أدب وثقافة

قصيدة..

حوار على مائدة اللقاء

الوقت الخميس 19 نوفمبر 2020 2:07 م
حوار على مائدة اللقاء

اليوم الثامن رفقا بقلب في الصبابة ضاع إني سئمت مع الغرام صراعا

رفقا بقلب في الصبابة ضاع
إني سئمت مع الغرام صراعا
لاطاقة عندي لجرح آخر
فلقد مللت من البنات خداعا
أنا هكذا خاطبت أنثى قائلا
أنا لا أطيق تشردا وضياعا
فإذا بها قد طمأنتني حينها
قالت كلاما طمأن الأوضاع
إني نظرت إلى محاسن وجهها
ووقفت فيها حائرا ملتاعا
كان الجمال على الفتاة موزعا
وأطل نحوي يوقظ الإبداع
فإذا بقلبي جاءها مستسلما
وأتى إليها سامعا وأطاع
إذ أطفأت وجع الحنين بداخلي
ووجودها قد أطفأ الأوجاع
قلبي كطفل جاءها متسليا
وغدت له في حسنها أطماعا
كانت تكلمني وكلي حسرة
إذ كنت أخشى أن تقول وداعا
ولقد جلسنا والهديل يحيطنا
يسبي العقول ويطرب الأسماع
والماء كان على السواقي سابحا
يتلوالنشيد ويعزف الإيقاع
أنثى لها في الأرض عفة مريم
وبها وجدت شمائلا وطباعا
بجمالها هجمت علي بسرعة
فإذا بقلبي لايطيق دفاعا
مازاد في لفت انتباهي أنها
بجمالها قد أوجدت إقناعا
مأسورة فيها حياتي كلها
فلها جمال مزق الأظلاع
الحسن فيها قد أتى متعددا
ولقد رأيت لحسنها أنواعا
ما الشمس إلا قطعة من وجهها
ولها وجدت من الضياء شعاعا
كانت تكلمني بصوت رائع
يغزو الحصون ويسلب الأصقاع
محبوبتي رفقا بطفل شاعر
ترك الهروب وطلق الإقلاع
وصدحت بالشعر الفصيح مؤذنا
حتى أهز أماكنا وقلاعا
فإليك قد خرت حروفي سجدا
وأتت إليك جميعهن سراعا
إني لغيرك ماوهبت صبابتي
ولغير صوتك لا أريد سماعا
هذا أنا يابنت إن لم تعرفي
دونت شعرا بل حملت يراعا
سأظل أبحث في الهوى عن موقعي
في الجو إنني أم وصلت القاع
كم بات قلبي لإنتظارك جالسا
وأطل ينتظر القدوم وراعى
ولقد أتتني حينها بهدية
لتزيد قلبي نحوها إخضاعا
فأجبتها منك اللقاء هديتي
إذلا أريد هدية ومتاعا
الحب يبقى رأس مالي كله
إذ ذل قلبي للهوى وانصاع
ولقد أتيتك ياصبية آخذا
قلبا تعطش للقاء وجاع
فلتمنحيني من خدودك قبلة
وبكل هذا لا أريد نزاعا
الأمرسهل ياحبيبة إنه
وأنا لحبك قد قطعت بقاعا
كم كنت أخفيت الغرام بداخلي
فإذا به عرف الغرام وشاع
ولكم جعلت الحب سرا كامنا
فإذا بقلبي خانني وأذاع
بل كان قلبي قبل حبك مغلقا
ففتحت فيه لحبك المصراع
أنت اللتي ملكت فؤادي كله
وأتت إلي لتكسب الإجماع
قولي أحبك لي ولا تتأخري
ليصير قلبي قاربا وشراعا
لنخوض في بحر الغرام لوحدنا
ولسوف نقطع في المحبة باعا
فأنا اللذي عرف الغرام وذاقه
في كل شأن ماتركت قطاعا
فمتى أنام على ظلوعك جاثما
متوسدا وقت المساء ذراعا
وأنا اللذي ماكان قلبي إنه
يوما كمن خان الغرام وباع
إني لتلميذ رقيق مرهف
صيتي تزايد يافتاة وذاع
بقصيدتي طرزت كل صحيفة 
ومنحتها التلفاز والمذياع
فالان فري الآن هيا واهربي
الآن قومي بادري الإسراع
حتى نعيش لوحدنا في مأمن 
في أي أرض لا نخاف سباعا
لاتأبهي في صغرسني إنني
أغزو الخطوب ولا أهاب ضباعا
قلبي حبيس في هواك رأيته
وإذا به لايرغب الإرجاع
بلال الصوفي

التعليقات

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

الصحيفة الورقية |

5e85af3b6fb37.png

الاعداد السابقة