تحليلات
عشية زيارة العبادي..
فرنسا تتراجع عن مساعي الوساطة بين بغداد وأربيل
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
تراجعت فرنسا فيما يبدو، الثلاثاء، عن مساعي الوساطة بين بغداد وسلطات إقليم كردستان، قائلة إن زيارة رئيس وزراء العراق حيدر العبادي للبلاد ستركز على العلاقات الثنائية ومحاربة الإرهاب.
ورغم أن الدعوة وجهت للعبادي قبل الاستفتاء على الاستقلال الذي أجراه الأكراد في إقليم كردستان الشهر الماضي، فقد أصدر مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الجمعة، بيانا عرض فيه المساعدة في تخفيف التوتر بين بغداد والأكراد.
وأصدر مكتب العبادي ردا يوم السبت، أوضح فيه مسؤولون عراقيون أن الدعوة ليست مرتبطة بالاستفتاء الكردي على الاستقلال.
وجاء في بيان قصر الإليزيه: "ذكر الرئيس بأهمية الحفاظ على وحدة وسلامة أراضي العراق مع الاعتراف بحقوق الشعب الكردي.. يجب أن يبقى العراقيون متحدون في ظل كون الأولوية لقتال تنظيم "داعش" واستقرار العراق".
لكن الخارجية الفرنسية نشرت بيانا، الثلاثاء، لم يتطرق إلى الاستفتاء الكردي.
وجاء في بيان وزارة الخارجية: "في وقت حققت فيه عملية استعادة الأراضي التي سيطر عليها تنظيم "داعش" تقدما كبيرا في الشهور القليلة الماضية، تريد فرنسا أن تعطي للعلاقة مع العراق زخما جديدا في كل القطاعات وأن تطور التعاون والعلاقات الاقتصادية والحوار السياسي".
وفي ظل العزلة التي فرضتها تركيا وإيران على الأكراد والموقف الذي اتخذته الولايات المتحدة من التصويت في الشهر الماضي، كانت هناك فرصة أمام باريس، التي تتمتع بعلاقات طيبة مع بغداد وأربيل، لمحاولة لعب دور الوسيط.