تقارير
رسائل إماراتية للتهدئة..
أنور قرقاش: الدفاع عن السيادة ثابت إماراتي والحلول السياسية تبقى الخيار الأول
أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات العربية المتحدة
جدد أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات العربية المتحدة، تأكيد موقف بلاده الداعي إلى تغليب الحلول السياسية في التعامل مع التوترات الإقليمية، مشدداً على أن منطقة الخليج لا يمكن أن تُبنى علاقاتها على المواجهات والصراعات المستمرة.
وفي تغريدة نشرها عبر منصة “إكس”، أشار قرقاش إلى أن العالم يترقب نتائج الزيارة المهمة للرئيس الأمريكي إلى الصين، وما قد تحمله من انعكاسات على المسار الإقليمي، مؤكداً أن الإمارات تواصل التمسك بخيار الحل السياسي والمسار التفاوضي في مختلف اتصالاتها وتحركاتها الدبلوماسية.
وأوضح أن أبوظبي لم تسع إلى الحرب، وعملت خلال المرحلة الماضية على تجنبها، معتبراً أن العلاقات العربية الإيرانية في الخليج يجب أن تستند إلى حقائق الجغرافيا والتاريخ والمصالح المشتركة، وليس إلى منطق التصعيد والصدام المفتوح.
وتعكس تصريحات قرقاش استمرار الرؤية الإماراتية التي تركز على احتواء التوترات الإقليمية عبر القنوات السياسية والدبلوماسية، في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من إعادة التموضع السياسي والأمني بفعل الأزمات المتلاحقة والتغيرات في موازين القوى الدولية.
وفي الوقت نفسه، شدد قرقاش على أن الدفاع عن الوطن يمثل “واجباً مقدساً”، مؤكداً أن الإمارات قادرة على حماية سيادتها وأمنها بكفاءة وثبات، في إشارة تعكس تمسك أبوظبي بمعادلة تقوم على الجمع بين الجاهزية الدفاعية والانفتاح السياسي.
ويرى مراقبون أن الخطاب الإماراتي في المرحلة الحالية يحاول الموازنة بين تأكيد القدرة على الردع الأمني، وبين تجنب الانزلاق إلى مواجهات واسعة قد تؤثر على استقرار الخليج ومصالحه الاقتصادية والاستراتيجية.
كما تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد النقاشات الإقليمية والدولية حول مستقبل العلاقة مع إيران، خصوصاً مع استمرار الملفات المرتبطة بالبرنامج النووي والتوترات البحرية والأمن الإقليمي، وهي ملفات دفعت دول الخليج خلال السنوات الأخيرة إلى إعادة تقييم أولوياتها الأمنية والدبلوماسية.
ويشير متابعون إلى أن الإمارات، رغم تبنيها خطاباً يدعو إلى التهدئة والحوار، تحرص في الوقت ذاته على التأكيد بأن خيار الاستقرار لا يعني التخلي عن حماية المصالح الوطنية أو التقليل من المخاطر الأمنية القائمة.
وفي ختام رسالته، شدد قرقاش على أن قناعة الإمارات الراسخة ستبقى قائمة على أولوية الحلول السياسية، باعتبارها الطريق الأكثر قدرة على تحقيق السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة، في وقت تبدو فيه المنطقة أمام اختبار جديد بين منطق التهدئة ومنطق التصعيد المفتوح.