تحليلات
بعد المحاولة الكويتية الأخيرة..
واشنطن قد تتدخل مجدداً لحل الأزمة القطرية
وزير الخارجية القطري محمد آل ثاني يرافقه نظيره الأمريكي ريكس تيلرسون في الدوحة
أفادت مصادر مقربة من الإدارة الأمريكية أنه من المتوقع أن يبادر رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب إلى التدخل في سبيل حل الأزمة القطرية، مخافة تدهور أكثر في الأوضاع الإقليمية العربية وجنوح النظام القطري إلى الجار الإيراني.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "ذي غارديان" البريطانية على موقعها الإلكتروني اليوم الأربعاء، فإن الدوائر الأمريكية تتخوف من أن تطول مرحلة القطيعة التي امتدت على مدى 4 أشهر حتى الآن وتساهم في تعميق الأزمة، وإبعاد إيران عن الأحضان الإيرانية.
ويعتبر التقرير أنه من المقرر أن تعطي الولايات المتحدة، الوسيط الحالي أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، فرصة ثانية لمحاولة رأب الصدع، وإقناع الفرقاء كافة للجلوس سوية خلال القمة المقررة لمجلس التعاون الخليجي في ديسمبر (كانون الأول)، إلا أن التدخل الأمريكي قد يحصل ما بعد موعد القمة مباشرة.
وقال مساعد وزير الخارجية الأمريكي تيم ليندركينغ خلال هذا الشهر: "لن نستطيع ولا نستطيع إملاء شروط أي قرار، لكننا سعداء بأن نكون مستعدين بأي شكل من الأشكال التي يراها الأفرقاء مناسبة".
واعتبر أن ما يحدث اليوم في منطقة الخليج العربي هو أشبه بـ"تآكل الثقة"، معتبراً أن وقف الهجوم اللفظي سيكون شرطاً مسبقاً لإجراء أي محادثات مستقبلية.
وأقدمت كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر في 5 يونيو (حزيران) على قطع علاقاتها الدبلوماسية وإغلاق حدودها مع قطر، مطالبين إياها بوقف تمويل الإرهاب وقطع علاقاتها المشبوهة مع إيران والأنظمة المتطرفة.
ويرى التقرير أنه في ظل ما يحدث بين العراق وسوريا ونزاعات ما يسمى "الربيع العربي"، فإن قطر ترى نفسها قريبة أكثر إلى النظام الإيراني، وهذا ما بدا خلال الفترة الأخيرة عندما اصطفت الدول المجاورة لها بجانب سياسة الرئيس ترامب ضد الاتفاق النووي الإيراني، وبقيت الدوحة الداعمة الوحيدة لنظرة طهران في هذا الملف.