تحليلات
قطر تلعب بالنار..
تنظيم الحمدين يقحم المقدسات في أزمته
لعبة قطر بتدويل الحرميين
سلوك قطر بات بحجم الألم السياسي الذي تعيشه اليوم، ففي كل يوم تظهر قطر بصورة بشعة تعبر عن جوهر نظام الحمدين الحاقد على دول الخليج، حيث باتت الافتراءات والأذى ركناً أساسياً لمقومات السياسة القطرية. وفي كل مرة تحاول قطر المشاكسة أن تعود إلى الواجهة، من خلال عمليات كذب ودجل وتدخلات تفوق حجم هذه الدولة الصغيرة.
اليوم تحاول قطر مرة أخرى اللعب بالنار عبر دعوات تدويل الحج، بعد أن فشلت هذه الدعوات قبيل الحج الماضي، واصطنعت أكذوبة حرمان الحجاج القطريين من الحج، بعد أن وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بنقل الحجاج القطريين إلى مكة على نفقته الخاصة، الأمر الذي رفضه نظام الحمدين ليحرم القطريين من أداء ركن من أركان الإسلام الخمسة من دون خجل أو استحياء.
اللافت في السلوك القطري، أنه ينسجم تماماً مع التوجهات الإيرانية التي تدعو في كل عام إلى تدويل إدارة شؤون الحرمين، بل إن قطر تحوّلت إلى الناطق الرسمي باسم السياسة الإيرانية، وهو أمر خطير يستوجب لجم وردع نظام الحمدين عن مثل هذه الممارسات الخطيرة، بحسب ما يرى محللون ومراقبون سعوديون.
رغبة في التصعيد
واعتبر المحلل السياسي إبراهيم ناظر، أن ما تقوم به قطر دليل على الرغبة في التصعيد وإقحام الدين بالسياسة. وأضاف أن مثل هذه الأفعال من تنظيم الحمدين، باتت تتطاول على أركان الإسلام، متسائلاً: كيف لنظام الدوحة أن يقوم بمثل هذه الأفعال تجاه قضايا دينية محض لا علاقة لها بالخلاف السياسي؟ مؤكداً أن الدوحة بذلك تتجاوز كل الخطوط الحمراء.
وفي هذا الإطار، رأى الكاتب السعودي الدكتور محمد الحربي، أن هذه الممارسات القطرية متوقعة منذ بداية الأزمة، ذلك أن نظام الحمدين مستعد لأن يقوم بكل شيء في إطار التصعيد والفتنة، مؤكدا أن موقف المملكة بتوجيه طائرات خاصة لنقل الحجاج القطريين، موقف معتاد تعودت عليه القيادة السعودية في مثل هذه المواقف.
ودعا إلى معاقبة النظام القطري بسبب هذا التعنت وحرمان الحجاج القطريين من أداء فريضة الحج، لافتاً إلى أن هذا يتطلب موقفا إسلاميا للرد على تنظيم الحمدين. خصوصا وأن هذه ليست المرة الأولى التي تحاول قطر اللعب بالنار من خلال البوابة الدينية وتحديدا إدارة شؤون الحرمين.
وأضاف أن قطر تمادت في كل التصرفات ووصلت إلى المس بالمعتقدات الدينية، مؤكدا أن هذا حلم قطري قبيح لن يتحقق وأنه يلقى ردود فعل إسلامية غاضبة، ذلك أن الحجاج اعتادوا على خدمة السعودية لبلاد الحرمين.
رد قريب
ويرى مراقبون أن الدعوات القطرية المتكررة لتدويل مسألة الحج، ستلقى الرد قريباً، فضلاً عن دورها في تأكيد توجه دول المقاطعة تجاه قطر.
الدعوات القطرية، لتدويل الحج لاقت ردود فعل غاضبة من مغردين خليجيين، الذي أطلقوا هاشتاق # إلا الحرمين الشريفين، إذ اعتبروا أن الدعوات القطرية ستلقى طريقها إلى الفشل كما في كل مرة، مؤكدين أن خدمة السعودية للحجاج، وسام على صدر المملكة العربية السعودية قيادة وشعبا.
وأكد المغردون أن ما تقوم به قطر، بمثابة إعلان حرب، وهذا يتطلب ردعا قويا، متفقين مع تغريدة المستشار في الديوان الملكي السعودي سعود القحطاني، الذي استشهد بتصريح سابق لوزير الخارجية السعودي عادل الجبير حين اعتبر أن دعوات قطر لتسييس الحج بمثابة إعلان حرب.