تحليلات
بدعم الإرهاب..
الكشف عن أدلة دامغة تتيح ملاحقة قطر دولياً
مؤتمر جنيف
كشف خبراء وقانونيون عن أدلة دامغة تتيح ملاحقة قطر قضائيا لدعها للارهاب ومنظماته وبصفة خاصة مع توفر أدلة قوية على دعمها المالي والإعلامي والعملياتي لمنظمات إرهابية في ليبيا وفي مصر.
وقررت الفيدرالية العربية لحقوق الانسان بجنيف تقديم كافة المساعدات للمحامين في متابعة القضايا المطالبة بحقوق ضحايا الإرهاب ومحاسبة المسؤولين . ووزعت الفيدرالية خلال مؤتمر صحفي عقدته أمس الأربعاء بنادي الصحافة السويسرية في جنيف تقريرا حديثا بعنوان «قطر والإرهاب الذي ترعاه الدولة» تضمن مساهمات من باحثين وخبراء قانون تثبت بالادلة الموثقة الدعم القطري لمنظمات إرهابية.
وقال أحمد الهاملي، رئيس الفيدرالية، إنه لم يعد لدى المنظمات الدولية وبعض وسائل الإعلام الغربية أي مبرر للانحياز إلى ما تروّج له قطر بشأن تغير سياستها تجاه الفكر المتطرف والمنظمات الإرهابية التي تتبناه وتروّج له.
وقال سرحان الطاهر سعدي، الأمين العام للفيدرالية، إنه بات مزعجاً ومثيراً للتساؤلات أن نرى الصمت إزاء مثلث الخطر والشر المتمثل في قطر وتركيا وإيران، وهي الدول التي ثبت للجميع أنها تدعم الإرهاب بشكل مباشر وغير مباشر.
وسرد ريتشارد بورتشل، الباحث المتخصص في القانون الدولي وقضايا حقوق الإنسان، قائمة بانتهاكات قطر لالتزاماتها الدولية، ما يستدعي اتخاذ موقف حاسم تجاهها.
وقال، إنه بدعمها للمنظمات الإرهابية، تخرق قطر معاهدات ومواثيق دولية مثل المعاهدتين الدوليتين لمكافحة تمويل الإرهاب والتفجيرات الإرهابية، والإعلان العالمي بشأن التدابير اللازمة للقضاء على الإرهاب الدولي، ومعاهدة الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
وحذر من أنه ما لم تتعرض قطر لضغوط فعلية وخاصة على أميرها مباشرة لن تتغير الأمور ولن تتوقف السلطات القطرية عن دعم الإرهاب.
وأكد أن الأدلة متوفرة على استمرار قطر حتى الآن في دعم مصارف ومنظمات خيرية تمويل «القاعدة» ومنظمات تابعة لها.
ولفت الانتباه إلى أن ليبيا أصبحت ساحة قطرية تمر من خلالها عمليات تمويل الأفراد والمنظمات الإرهابية. وقال إنه بات معروفاً أن هناك رحلات لطائرات عسكرية تسير من الدوحة إلى ليبيا، ما يطرح سؤالاً مشروعاً ملحاً عن سبب السكوت على هذه الرحلات.
وأثبت بورتشل أن قطر خالفت أيضاً قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1373 الصادر عام 2001 الذي يدعو الدول الأعضاء بالأمم المتحدة إلى تقوية كفاءتها القانونية والمؤسسية للتعامل مع الأنشطة الإرهابية، بما فيها اتخاذ خطوات لتجريم تمويل الإرهاب.
وحسب بورتشل، فإن الحكم في قطر خالف أيضاً معاهدة تسليم المجرمين المتهمين بارتكاب أعمال إرهابية.
من ناحيته، استعرض حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، أدلة تؤكد علاقة قطر بتمويل الإرهاب ومنظماته في مصر. وضرب أمثلة بمنظمات «العقاب الثوري» و«التيار الثوري» وحركة سواعد مصر «حسم».
وقال أبو سعدة: إن التحقيقات في مصر نقلت عن أشخاص متهمين بالإرهاب تأكيدهم تلقيهم تمويلاً وتكليفات من قطر بتنفيذ عمليات إرهابية.
وأضاف، أنه في عمليات سيناء 2018 الجارية الآن، كشفت السلطات المصرية، عن صواريخ متطورة بالغة الخطورة في سيناء قادمة من ليبيا، التي بات معروفاً أن لقطر نفوذاً كبيراً ودوراً واضحاً في تمويل منظمات إرهابية فيها.
أشار أبو سعدة، إلى أن الفيدرالية والمنظمة المصرية أسستا مرصداً لمكافحة الإرهاب، يضم خبراء حقوقيين وقانونيين، وقد رصد بين 2014 و2018 تورط قطر في دعم 1286 هجوماً إرهابياً، أسفرت عن استشهاد 900 مدني و600 عسكري.
ورداً على سؤال بشأن التركيز على قطر، قال أبو سعدة: إن سبب التركيز هو توفر الأدلة على أن السلطات القطرية تقدم دعماً مباشراً مالياً وإعلامياً وعملياتياً.
وكشف عصام شيحة، المحامي المتخصص في القضايا المتعلقة بأسر ضحايا الإرهاب، عن مساعٍ قانونية لملاحقة قطر قضائياً بعد ثبوت علاقتها بدعم الإرهاب.
وقال، إنه وبعض زملائه انتهوا إلى إمكانية ملاحقة قطر ومسؤوليها أمام المحاكم الإقليمية والدولية بسبب دورها في قتل الكثير من المدنيين في عمليات إرهابية في مصر. وأشار إلى أنهم يستندون إلى أدلة كشفت عنها التحقيقات في عمليات الإرهاب، ما دفع أهالي بعض الضحايا إلى الإصرار على مقاضاة المسؤولين سواء كانوا أفراداً أو حكومات.
وبعد المؤتمر، قال الهاملي: إن ما كشف عنه الخبراء يضع المنظمات الدولية ووسائل الإعلام الغربية أمام مسؤولية أخلاقية ومهنية تستدعي التعامل بنظرة فاحصة لأطروحات قطر بشأن الإرهاب.
وتعهد بأن تقدم الفيدرالية أقصى ما تستطيع، لمساعدة المحامين في متابعة القضايا المطالبة بحقوق ضحايا الإرهاب ومحاسبة المسؤولين، سواء كانوا دولاً أو أفراداً.
وأضاف، إن مرصد «مكافحة الإرهاب» في القاهرة يؤدي مهمة بالغة الأهمية في كشف الغموض بشأن مصادر دعم المنظمات الإرهابية.
وأشار إلى أن الأدلة والمعلومات المؤكدة المتوفرة تقول بوضوح، إن دعم الدوحة للإرهاب لايزال مستمراً.
وطالب المجتمع الدولي بألّا يغض الطرف عن أفعال قطر تحت أي ذريعة .وعبر الهاملي عن اعتقاده بأن أوروبا مطالبة الآن بتطوير آليات قوية للتعاون مع دول مجلس التعاون الخليجي لمكافحة تمويل الإرهاب. وقال: إن منظمته، كمؤسسة حقوقية، مارست دورها في دعم المرصد إيماناً منها بأن آثار الإرهاب تضر ضرراً بالغاً بحقوق الإنسان .
وعبر عن اعتقاده بأنه لم يعد هناك حاجة لتقديم المزيد من الأدلة الدامغة على أن لحكومة قطر علاقة راسخة بالمنظمات الإرهابية.