الأدب والفن
يعيش دور النجومية..
سرّ مُرافق جورج وسوف
الفنان جورج وسوف
نعرف في ألعاب اليانصيب واللوتو، شيئاً اسمه جوائز الترضية. وهي جائزة يحصل عليها الذي خابت أرقامورقته في رقم أخير. فلو كان الفارق بسيطاً جداً، تمنح الإدارة للخاسر بفارق بسيط، جائزة ترضية، تكون كمااسمها لترضية الخاسر بمبلغ بسيط، لا يزيد على عشرة في المئة من الجائزة الكبرى.
في الحياة بعض الأشخاص، لا يصيبهم ممايتمنونه في الحياة إلا جوائز الترضية. مثل أنيحلم شخص بأن يكون في الحياة طبيباً، فيحصلبعد جهد على مرتبة ممرّض. أو يكون حلمهالوصول إلى مرتبة وزير، فتحطّه رحاله بأن يصبحمدير مكتب وزير أو مساعده قليل التأثير فيالقرارات. في الفنّ يحصل هذا باستمرار.
يأتيك الفنان بكل شهرته ونجاحه وحبّ الناس،ومعه في الصف الخلفي مُرافق برتبة مساعد. أوربما شخص يخدمه عندما يحتاج إلى خدمة.وهذا بالفعل ما حصل مع الفنان جورج وسوف فيمدينة طابا المصرية. فقد وصل جورج إلى مدينةطابا المصرية الشهيرة بجمالها وسياحتهاالبحرية.
ومنذ اللحظة التي وصلها، حتى بدأ مرافقه الذي يشير إلى أنه مدير أعماله في مصر. وهو منصب يعتقدصاحبنا أنه بمثابة منصب وزير. بدأ المرافق – مدير الأعمال – باتخاذ القرارات، ويمارس سلطته وكأنهعسكري وحاكم بأمره. قرارات، تقول لهذا إنه يستطيع التحدّث إلى جورج وسوف. أما ذاك فلا يمكنه لقاء«سلطان الطرب». إلى أن وصلت لحظة المؤتمر الصحافي.
وهنا وصلت الحكاية مع صاحبنا مرافق الوسوف، إلى حدّ تحديد عدد الأسئلة لكل صحافي، ومن ثم تحديدأين يجلسون، وكيف يجلسون في حضرة السلطان، أي مارس الأخ المرافق للوسوف كل أنواع الأوامر علىالحاضرين. وكانهم مجرّد عبيد يأمرهم فيطيعون. ليس في حياة الفنان غرور أو «شوفة نفس» إلا على منيحاول ممارسة مثل هذه التصرفات.
المضحك المبكي، أن الشخص المرافق، يعيش نجومية الفنان حتى أقصى الممكن. فيكاد لا يجيب عنسؤال، ولا يردّ أي تحية. إلى أن يأتي طرف ثالث بينه وبين نجمه. هنا سينتفض ويستنفر كل قواه الجسديةوالعقلية، ليعيش الدور، فيصبح بنظر نفسه نجماً مثل رئيسه، آمراً لا يردّ أمره أحد. لكن النتيجة غالباً، تأتيبأنه لا يستمر في مكان عمل واحد. ولا يمكن لأحد أن يشهد فيه شهادة جميلة.
الغريب في الخلاصة، أن الفنان يعيش الرضوخ التام للمدبّر الجديد، ولا يستطيع إغضابه مهما كانت النتيجة.وهنا يكمن سرّ مُرافق جورج وسّوف، الذي قيل إنه أخبر الصحافيين بأن هذا الشخص، هو الأكسجين الذيأتنفسه.