تحليلات

الازمة الأقتصادية في الأردن..

حزمة المساعدات صمام أمان وخطوة مهمة لدعم استقرار المملكة

اقتصاديون ورجال أعمال أردنيون يشيدون بمواقف الأشقاء

أبوظبي

أشادت فعاليات أردنية في أبوظبي، بالموقف المشرف للسعودية والإمارات والكويت، تجاه المملكة الأردنية الهاشمية، ودعمها لتعزيز استقرارها والحفاظ على أمنها، بتقديم حزمة من المساعدات الاقتصادية، يصل إجماليها إلى 2,5 مليار دولار.

محمد علي ياسين: تكاتف وتعاضد يعزز الاستقرار

قال محمد علي ياسين، الخبير الاقتصادي: «تمثل حزمة المساعدات، صمام أمان وخطوة مهمة لدعم الاستقرار الاقتصادي والأمني في الأردن، حيث تؤكد التكاتف والتعاضد بين الدول العربية، عبر دعم الإمارات والسعودية والكويت للأردن، في ظل ما يواجهه الشعب الأردني من عدم استقرار اجتماعي واقتصادي، بسبب الضائقة المالية الناتجة عن ارتباك الأوضاع الداخلية».

وأشاد بالتحرك السريع للدول الثلاث، موضحا أن دعمها يمنح الأردن فرصة للخروج من هذه الضائقة، وعمل الإصلاحات اللازمة التي تعزز استقرار الشارع الأردني، حيث سيمنح خلال السنوات الخمس المقبلة، فرصة لبناء قوته الداخلية، وسيتمكن عبرها، من إعادة جدولة قروضه، وتقسيط بعض المصروفات للإيفاء بالتزاماته، كما ستنجح هذه المساعدات، في إنعاش التنمية، حيث ستخلق فرص عمل تسهم في خفض نسبة البطالة.

صالح مقطش: أيادي الخير والعروبة الأصيلة

أكد صالح مقطش، مؤسس مجلس الأعمال الأردني، ورجل أعمال في النفط والغاز، أن هذه المكرمة التي تمخضت عنها قمة مكة، لفتة طيبة، تثبت أن البلاد واحدة ومصلحة شعوبها وأهلها واحدة، فالإمارات والسعودية والكويت أهلنا وأشقاؤنا، وطالما امتدت أياديهم البيضاء بالكرم والمساعدة، وهذه هي العروبة الأصيلة والمنهج الراسخ الذي طالما غرسه المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وسارت على نهجه القيادة الرشيدة في إمارات العطاء.

وأضاف: نحن جميعا كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى، ولا يسعني إلا أن أتقدم بجزيل الشكر والعرفان، لإخواننا وأشقائنا في الإمارات والسعودية والكويت، على هذا الموقف المشرف، الذي جاء في وقت وظروف صعبة يمر بها وطننا الحبيب الأردن، وهذا ما توقعناه من أهلنا وإخواننا المساندة في الظروف الحالكة، ونحن يد واحدة ومصير واحد.

وقال: أنا أقيم هنا منذ 49 عاما، ومن مؤسسي المصرف المركزي في الإمارات، وعضو سابق في مجلس أبوظبي الاقتصادي، وأعلم تماما أن هذه المكرمة ستنعش الاقتصاد الأردني، وتؤازره للوقوف شامخا في وجه العاصفة.

محمد المعايطة: الاهتمام بالأشقاء ليس غريباً

قال محمد المعايطة، رئيس مجلس رجال الأعمال الأردني في أبوظبي: ليس بغريب على أشقائنا في السعودية والإمارات، والكويت، مواقفهم الداعمة دائماً مع الشعب الأردني وقيادته، والوقوف إلى جانبه في أحلك الظروف، ومنها تردي الوضع الاقتصادي في الآونة الأخيرة، وهو دليل على أن الأشقاء يكنون للأردن كل الاهتمام والتقدير.

وأضاف: كانت مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، دليلا على مدى اهتمام الأشقاء باستقرار الأردن في كل مناحي الحياة، وخاصة الاقتصادية، لما له من دور رئيسي في حياة الناس واستقرارهم، ونأمل من الله، بأن تسهم حزمة المساعدات، في حلحلة الوضع الاقتصادي الأردني وانتشاله من أزماته الاقتصادية، والشعب الأردني لن ينسى وقفة الأشقاء التاريخية ومساندتهم.

إحسان القطاونة: وحدة الصف في ظل أزمات خانقة

أشاد إحسان القطاونة، رئيس مجلس إدارة مجلس الأعمال الأردني في الإمارات، بالدعم غير المحدود الذي تواصل الإمارات والسعودية والكويت، تقديمه للأردن، ويؤكد متانة العلاقات وعمقها، التي تمتد كالجذور. مشيرا إلى أن قمة مكة الاستثنائية، جاءت بقرارات تعبر عن العلاقات الاستراتيجية التي تربط الأردن مع دول مجلس التعاون. كما أنها تعبر عن وحدة الصف العربي، خاصة في ظل الوضع الراهن الذي تعيشه المنطقة العربية.

وأضاف أن قرارات قمة مكة، تعبير عن استجابة فورية لحل مشكلة كان من الممكن أن تتصاعد ويكون لها آثار سلبية في المنطقة، لافتا إلى أن الأسلوب الحضاري الذي عبر فيه الشعب الأردني عن تطلعاته وآرائه، ورفضه لسياسات اقتصادية تتمثل بقصر النظر وعدم التركيز على الأولويات، وقابله أسلوب متميز ومتمدن من الحكومة في التعامل مع احتياجاته على وجه السرعة، إنما هو دليل على حضارة التعامل بين جميع الأطراف.

وأكد أن قمة مكة جاءت في وقت حساس ومهم للغاية، وأخذت خطوات بعيدة عن الوعود والدراسات وما شابه، ما أدى إلى شعور الشارع الأردني بالارتياح، لافتا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد وضع خطط وبرامج تنموية، تتماشى مع ما أعلنته القمة في توجيه المساعدات لمشاريع تنموية.

وقال القطاونة، إن الشعب الأردني، وهو يعبر عن شكره وامتنانه للأشقاء، في سرعة تلبيتهم لتقديم الدعم المعنوي والمادي، لتخطي الأزمة التي كادت أن تنفجر، فإن ذلك يؤكد أن للأردن درعاً واقية للأزمات، يعتمد عليها في مجابهة تحديات المستقبل، آملاً من الشركات الاستثمارية الكبرى في دول مجلس التعاون بالتوجه للاستثمار بالأردن، خاصة أن هناك قطاعات كثيرة بحاجة إلى مستثمرين، منها البنى التحتية والصحة والتعليم والطاقة، ما ينجم عنه توفير فرص عمل، فضلا عن منفعة المجتمع.

نشأت سهاونة: «فزعة» كريمة ووقفة لن تنسى

ثمن رجل الأعمال الأردني نشأت سهاونة، رئيس مجموعة «شركات الحمد»، «فزعة» الأشقاء، والقرارات التي خرجت بها على هامش «قمة مكة»، وخرجت بحزمة من المساعدات الاقتصادية للأردن.

وقال: «ليس غريباً أو جديداً على أشقائنا هذا التجاوب السريع والوقفة العظيمة مع إخوانهم العرب والإعلان عن المكرمة الكريمة والنبيلة التي تدل على حرص القيادة في الدول الثلاث على أمن أشقائهم في الأردن واستقرارهم، وتذليل الأزمات والتحديات التي تواجههم».

وأضاف: «نحن الأردنيين نقدر هذا الجميل، وهذه الوقفة العظيمة لأصحاب الأيادي البيضاء، قيادة دولة الإمارات، وعلى رأسها صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وندعو الله أن يقدرنا على رد هذا الجميل».

فارس سعيد: فصل جديد من التآزر الأصيل

وقال المهندس فارس سعيد، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «دايموند ديفلوبرز»: «إن قمة مكة، تندرج في نطاق العلاقات الأخوية الوطيدة التي تربط الأردن، بأشقائه في دول الخليج، خاصة أن هذا البلد يشكل بعدا استراتيجيا مهما للمنطقة».

وأشار إلى أن من شأن حزمة المساعدات الاقتصادية، أن تخفف من وطأة الضغوط الاقتصادية التي يئن الأردن تحت وطأتها، نتيجة ظروف دولية وأخرى إقليمية. ومع ذلك، أعتقد أن الجانب الأهم هو ما أظهره القادة من روح التآزر الحقيقي المقترنة بالعمل والمبادرة على أرض الواقع.

وأضاف «لم أفاجأ بالدعوة التي وجهها خادم الحرمين الشريفين، لأشقائه، لمساندة الأردن، وطبيعي أن يظهر القادة الأربعة على قلب رجل واحد على أرض مكة المكرمة، وفي أقدس أيام الشهر المبارك. إن التاريخ ينبئنا عن الكثير من هذه المواقف المشرفة لنصرة الأشقاء في كل السبل المتاحة، ترجمة للقيم القومية، وحرصًا على رفاه المواطن العربي وازدهاره».

فريد الزعبي: أهل الشهامة ورواد المواقف النبيلة

وقال فريد الزعبي، رئيس الجمعية الأردنية في أبوظبي «ما قام به قادة دول الإمارات والسعودية والكويت، ليس بجديد عليهم، فهم أهل الشهامة والفزعة، وتشهد لهم بذلك مواقفهم تجاه إخوتهم العرب وغير العرب، وما قاموا به، يعكس دورهم الرائد في المنطقة، بوضع الشعب العربي تحت مظلة الأمان والرخاء، وبمبادرتهم السامية، التي أعادوا بها رسم العلاقات العربية، بمسار جديد من القوة يضمن وحدة الصف العربي».

وأضاف «ولا شك في أن الشعب الأردني، لن ينسى وقفتهم النبيلة التي تعكس روح الأخوة والعروبة، وحرصهم وإصرارهم على بقاء الأردن صامدا، ودعم اقتصاد المملكة، واستقرار الوضع الحالي، التي نثمنها، وستسهم في إخراج الأردن من الأزمة، بما يخدم مصلحة الشعب الأردني، بتحسين الأوضاع الاقتصادية وتنفيذ مشروعات ذات مردود طويل المدى، فكانت هذه المبادرة السامية طوق النجاة الذي سيحمل مستقبلاً جميلاً بإذن الله».

عمر المعايطة: وقفة مشرفة وحافز لبذل الجهود

ورأى المحامي عمر المعايطة، أن المبادرة وقفة مشرفة إلى جانب الشعب الأردني، في ظل الأزمة الأخيرة، مشيرا إلى أن السعودية والإمارات والكويت، تسعى بهذه المبادرة إلى دعم الأردن والوقوف إلى جانبه بشكل خاص والدول العربية بشكل عام.

وأكد أنها تشير إلى دعم دول الخليج الكبير والمستمر للدول العربية، بما يسهم في تعزيز العلاقات بينها وإعطاء حافز للشعب الأردني لبذل المزيد من الجهود التي تستهدف مواجهة الأزمة الاقتصادية، وتنمية القطاعات المختلفة.

زياد الدباس: تخفف الضغوط عن الميزانية ومردودها إيجابي

وأثنى زياد الدباس، الخبير الاقتصادي الأردني، مستشار بنك أبوظبي الوطني سابقاً، على المبادرة قائلاً «حزمة المساعدات من الأشقاء، جاءت في الوقت المناسب، نظراً للظروف الصعبة التي يمر بها الأردن، لا سيما أن وديعة البنك المركزي، ستعزز من قيمة الدينار، وكذلك قرار دعم الحكومة الأردنية على مدى خمس سنوات، سيكون له مردود إيجابي لحل الأزمة الاقتصادية، وحل مشكلات الإنفاق، وتخفيف الضغوط عن الميزانية التي تعاني عجزاً وتخص نفقاتها في الأساس لتغطية رواتب العاملين في القطاع العام».

وأوضح، أن الحزمة، ستسهم في انفراجة اقتصادية كبيرة خلال الفترة القادمة.

نذير الزغول: تحرّك الاقتصاد وتقي من أزمات مستقبلية

كما أثنى نذير الزغول، رئيس الجمعية الأردنية في أبوظبي سابقاً، على المبادرة، لافتاً إلى أنها ستسهم في تحريك الاقتصاد الوطني بصورة كبيرة، لتفادي أي أزمات حالية أو مستقبلية. مشيرا إلى أهمية توقيت المبادرة، مشيداً بالدور الكبير الذي تؤديه الإمارات والسعودية والكويت، في دعم أشقائها.

أسعد أبو رمان: ليس الدعم الأول.. وسيسهم في سد العجز

وأشار الدكتور أسعد حماد أبو رمان، أستاذ الإدارة والتسويق السياحي في جامعة الشارقة، إلى أن دعم دول الخليج للأردن مستمر بشكل دائم، فهو ليس للمرة الأولى، حيث سبق تقديم منحة خليجية للأردن عام 2011، بقيمة 5 مليارات دولار، مؤكدًا أن تجديد الدعم، جاء في ظرف حساس، بسبب الأزمة الاقتصادية.

وأكد أن المساعدات، ستسهم في سد العجز الاقتصادي الكبير الناتج عن المديونية لصندوق النقد الدولي، مشيدا بكون الدعم طويل الأجل، إذ يستمر خمس سنوات، فضلا عن اتخاذها صورة الدعم المؤسسي، عبر تمويل مشروعات تنموية لدعم البنية التحتية.

ولفت إلى أن الأردنيين، يقدرون جهود الأشقاء، التي تأتي في سياق التضامن العربي المتكامل.

هل تحولت مشاريع الإعمار السعودية في اليمن إلى أدوات نفوذ سياسي؟


الهجمات الإيرانية على الإمارات كشفت عن أمة تستند مرونتها إلى التنوع


أرض الصومال تتحول إلى ساحة تنافس إقليمي ودولي متصاعد بالقرن الأفريقي


خمسة ملايين يمني يواجهون مستويات خطيرة من انعدام الأمن الغذائي