تقارير
اجراءات أمنية مشددة على الوفد الجنوبي..
المخابرات السعودية تداهم منازل أبناء المهرة في الرياض وتعتقل أربعة مواطنين
العاصمة السعودية الرياضة - عن وسائل إعلام محلية في السعودية
قالت مصادر قبلية في محافظة المهرة وأخرى في العاصمة السعودية الرياض إن قوة تابعة لجهاز المخابرات السعودي نفذت مداهمات استهدفت منازل أربعة مواطنين من أبناء محافظة المهرة يحملون الجنسية السعودية في الرياض، مشيرة إلى أن العملية تسببت في حالة من الهلع بين النساء والأطفال، قبل اقتياد الأشخاص المستهدفين إلى جهة احتجاز لم تكشف عنها السلطات السعودية.
وأفادت المصادر لـ"اليوم الثامن" بأن المداهمات جاءت ضمن حملة أمنية أوسع شملت، بحسب روايتها، شخصيات سياسية جنوبية مقيمة في المملكة، قبل أن تمتد إلى عدد من أبناء قبيلة المناهيل التي تنتمي إلى محافظة المهرة، ويحملون الجنسية السعودية منذ عقود .
وبحسب مصدر جنوبي في الرياض، فإن الإجراءات الأمنية جاءت بعد ساعات من مغادرة السياسي الجنوبي الشيخ راجح باكريت العاصمة السعودية ووصوله إلى محافظة المهرة، عقب فترة احتجاز استمرت، وفق المصدر، نحو سبعة أشهر ضمن وفد جنوبي كان قد توجه إلى الرياض استجابة لدعوة سعودية.
وأضاف المصدر أن مغادرة باكريت أعقبتها إجراءات أمنية مشددة طالت بقية أعضاء الوفد، شملت التحقيق مع بعضهم وفرض قيود على تحركاتهم، فيما امتنع أحد أعضاء الوفد عن التعليق على تلك الإجراءات، مبرراً ذلك باستمرار القيود الأمنية المفروضة عليهم.
وقالت المصادر إن السلطات السعودية لم تصدر أي بيان رسمي بشأن مغادرة الشيخ راجح باكريت، واكتفت بالصمت حيال ما تردد حول خروجه من الرياض، في وقت تداولت فيه أوساط سياسية وإعلامية سعودية تفسيرات مختلفة حول أسباب مغادرته، من بينها انه في اجازة وأخرى انه سمح له بالمغادرة ليكون بديلا لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي الكيان السياسي الجنوبي الذي حاولت الرياض حله في يناير الماضي وفشلت.
كما أشارت المصادر إلى أن الحملة الأمنية استهدفت أشخاصاً قيل إنهم التقوا بالشيخ راجح باكريت خلال وجوده في الرياض، قبل أن تمتد، بحسب المصادر نفسها، إلى مداهمة منازل عدد من أبناء محافظة المهرة المقيمين وأخرين يحملون جنسية السعودية.
وفي السياق ذاته، قال مصدر قبلي في محافظة المهرة إن عدداً من القبائل يدرس اتخاذ خطوات تصعيدية رداً على ما وصفه بالإجراءات التعسفية بحق أبناء المحافظة، معتبراً أن هذه التطورات قد تنعكس على حالة التوتر القائمة في المحافظة، التي تشهد وجوداً عسكرياً سعودياً منذ يناير الماضي.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من السلطات السعودية بشأن ما أوردته المصادر حول عمليات المداهمة والاعتقال أو بشأن الملابسات المرتبطة بمغادرة الشيخ راجح باكريت، كما لم يتسنَّ لـ"اليوم الثامن" الحصول على تعليق من السلطات السعودية حول طبيعة هذه الاجراءات.
وكان الشيخ راجح باكريت نجح في الخروج من العاصمة السعودية الرياض بعد أشهر من الجدل الذي أحاط بوضعه ووضع عدد من أعضاء الوفد الجنوبي الذين توجهوا إلى المملكة بدعوة سعودية عقب التطورات العسكرية الأخيرة.
وبحسب مصادر جنوبية، ظل باكريت وعدد من أعضاء الوفد خاضعين لقيود مشددة على الحركة استمرت نحو سبعة أشهر، في ظل غياب أي توضيح رسمي من السلطات السعودية بشأن طبيعة وضعهم القانوني أو أسباب استمرار بقائهم في الرياض.
وتمكن باكريت مؤحرا من مغادرة السعودية والوصول إلى محافظة المهرة، في خطوة اعتُبرت أول اختراق للقيود التي كانت مفروضة على الوفد. وأعقب ذلك، تشديد للإجراءات الأمنية بحق بقية أعضاء الوفد، إلى جانب حملة تحقيقات واستجوابات، قبل أن تحدث مداهمات واعتقالات طالت عددًا من أبناء محافظة المهرة في الرياض.