تحليلات
قال إن صوت التكبير يبدو "عدوانيًا"
تغريدة ريتشارد دوكينز عن الآذان تثير ردود فعل غاضبة
عراب الملحدين البريطانيين ريتشارد دوكينز
واجه عالم البيولوجيا والفيلسوف البريطاني الملحد ريتشارد دوكينز، سيلاً واسعًا من انتقادات متابعيه على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما نشر تغريدة عن تكبيرات الآذان التي تطلقها المساجد، أظهرت تحامله على المسلمين، حيث وصفها البعض برقصة كراهية تهكمية على الأديان.
أثار الملحد ريتشارد دوكينز ردود فعل غاضبة واتهامات بالاسلاموفوبيا بعد تغريدته على تويتر، حيث قال فيها إن صوت التكبير في الآذان يبدو عدوانياً بالمقارنة مع صوت أجراس الكنيسة "الألطف بكثير".
الاجراس والآذان
ونشر عراب الملحدين البريطانيين صورة على تويتر ظهر فيها جالساً خارج كاتدرائية وينتشستر متسائلاً إن كان تفضيله قرع الأجراس على نداء الله أكبر هو نتاج تربيته الثقافية، كما افادت صحيفة الاندبندنت.
وكتب دوكينز (77 عاماً) "إن الاستماع الى أجراس وينتشستر البديعة، إحدى كاتدرائياتنا القروسطية العظيمة، ألطف بكثير من الصوت العدواني لنداء "الله أكبر"، أم يا تُرى إنها تربيتي الثقافية؟".
واستعرضت صحيفة الاندبندنت ردود فعل متابعين على ما نشره دوكينز قالوا فيها إن تغريدته "تنم عن عدم تسامح"، وهي "متحاملة" على المسلمين، فيما وصف شخص مؤلف "وهم الله" بأنه "عنصري عجوز ممل".
متابعون
من جهته، علق متابع لدوكينز على تغريدة الملحد "إن أجراس وينتشستر ذات صوت رائع وكذلك صوت المؤذن. والصوت النشاز العدواني الوحيد هو هذه التغريدة المتحاملة".
عنصري
واضاف آخر "يتضح أن "وهم الله" لم يكن إلا الإصرار الجمعي على أن ريتشارد دوكينز فيلسوف وليس مجرد عنصري عجوز ممل".
وأعلنت تغريدة على تويتر "أن إلحاد دوكينز ، كما قال عدد من الأشخاص وقت صدور "وهم الله" ، إلحاد مثلوم فكرياً وهو في الغالب مجرد أداة لنزعة محافظة تسري فيها اسلاموفوبيا خطيرة وعدوانية يمررها بوصفها عقلانية محايدة".
وقال آخرون ان دوكينز يجهل دعوة المسلمين الى الصلاة بالآذان واقترحوا عليه أن يستمع اليه بإنتباه أكبر.
وجاء في احد التعليقات أن المشكلة ليست "في تربيتك الثقافية" بل "إنك حقاً ليست لديك فكرة عن الآذان".
واضاف صاحب التعليق ان من حق دوكينز ألا يحب صوت الآذان، ولكن أن يصفه بالعدوانية فإن "هذا حقاً في منتهى السخف".
رقصة الكراهية
وقال آخر "إن علاقتي بالآذان مثل علاقتك بأجراس وينتشستر، ولكن ما ذهبتَ اليه هنا جاهل وخاطئ تماماً. وبوصفك ملحداً يجب أن تكف عن رقصة الكراهية التهكمية هذه على الخطوط بين الأديان".
وأشار آخر قائلا انه مسيحي من بلد مسيحي ـ مسلم مختلط، وان السبب هو حقاً تربية دوكينز الثقافية "ولا يبدو صوت الآذان عدوانياً إلا لأنك لم تكلف نفسك أن تتعلم أكثر من الانكليزية في حياتك".
تهمة اللاتسامح
وكان دوكينز دافع عن نفسه ضد تهمة الاسلاموفوبيا بعد ان ألغت إذاعة في ولاية كاليفورنيا الاميركية مقابلة معه العام الماضي. وكتب في رسالة الى منظمي البرنامج إنه لم يستخدم قط خطاباً مسيئاً ضد الاسلام، وان اقواله موجهة ضد الاسلام السياسي والاصولية الاسلامية.
وعن تهمة اللاتسامح، قال دوكينز لصحيفة الاندبندنت "إن أجراس الكنيسة جميلة ودعوة المؤذن للصلاة يمكن ان تكون جميلة جداً كذلك إذا رُددت بصوت جيد". ثم اضاف "ولكن عبارة "الله أكبر" هي ايضاً آخر ما تسمعه قبل التفجير الانتحاري".