تحليلات

الساحل الغربي..

استهداف السفن يعمّق مأزق الحوثيين

ميليشيات الحوثي شمال اليمن

أبوظبي

أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن ميليشيا الحوثي المتمردة تواصل عدوانها على الشعب اليمني، إذ تسببت له وللشعوب المجاورة في مآسٍ غير مسبوقة، وتستهدف المناطق السكنية على وجه الخصوص في المملكة العربية السعودية، وحتى شعوب المنطقة والعالم أيضاً، مستهدفةً البواخر التجارية التي تنقل البضائع والنفط عبر واحد من أهم الممرات المائية على مستوى العالم بالنسبة إلى التجارة الدولية ونقل البضائع.

وقالت النشرة، في افتتاحيتها، تحت عنوان «استهداف السفن يعمّق المأزق لا يخففه»، أمس، إنه في سياق هذا العدوان المتواصل المتعدد الأوجه، استهدفت الميليشيا التابعة لإيران، الأسبوع الماضي، ناقلة نفط سعودية في البحر الأحمر، ما تسبب في تضررها، وبرغم أن الهجمات التي قامت بها ميليشيا الحوثي على السفن التجارية وغير التجارية قد فشلت في إحداث إصابات فعلية، فمن الواضح أن المتمردين يسعون من خلال هذه الهجمات المتكررة إلى إظهار أنهم ما زالوا قادرين على إلحاق الأذى، ومن ثم التأثير في مجريات الأحداث المتعلقة بالأزمة اليمنية، ولا سيما مع تضييق الخناق عليهم بعد الهزائم المتلاحقة التي لحقت بهم على جبهات عدة، خاصة في الساحل الغربي، وفي الحديدة تحديداً.

واعتبرت النشرة أن المتمردين يدركون أن المملكة العربية السعودية، ومعها دولة الإمارات العربية المتحدة، تقوم بدور فعّال في إطار التحالف العربي لتخليص اليمن من شرور الحوثيين؛ ولهذا فهم يعتقدون أنهم من خلال استهداف سفن سعودية أو إماراتية، كما فعلوا من قبل، يمكن أن يؤثروا في موقف البلدين الثابت للقضاء على تمردهم، وهذا كله أوهام، وقد قاموا بمثل هذه الأفعال المشينة من قبل ولم تحقق لهم سوى المزيد من الغضب محلياً وإقليمياً وعالمياً.

سجلّ أسود

ونبهت إلى أنه مع ذلك، فإن الاستهداف المتكرر لناقلات النفط السعودية أو غيرها ينطوي على مخاطر عدة، تستوجب رداً أقوى من المجتمع الدولي أيضاً؛ فهو: أولاً، تهديد مباشر لحرية الملاحة البحرية والتجارة الدولية وانتهاك صارخ للقوانين الدولية التي تحرم، بل تجرّم استهداف السفن والبواخر التجارية. وثانياً، يظهر أن الحوثيين لا يأبهون بكل الجهود المبذولة من أجل التوصل إلى حل سياسي ينهي الحرب ويعيد البلد إلى الاستقرار، وهم غير جادين بالمطلق فيما يتعلق بمبادرة المبعوث الأممي مارتن غريفيث. وثالثاً، أن جماعة الحوثي الإرهابية لا تفهم سوى لغة القوة، فهي لم تترك مجالاً لأي حلول أو خيارات أخرى.

بانتظار قرار ترامب.. لماذا تبدو واشنطن أقرب إلى هدنة مع إيران لا إلى اتفاق نهائي؟


هل تحولت مشاريع الإعمار السعودية في اليمن إلى أدوات نفوذ سياسي؟


الهجمات الإيرانية على الإمارات كشفت عن أمة تستند مرونتها إلى التنوع


أرض الصومال تتحول إلى ساحة تنافس إقليمي ودولي متصاعد بالقرن الأفريقي