تحليلات

إيواء واحتضان المعارضين..

سياسيون: الدوحة وطهران تتآمران على أمن الخليج

أكدوا مضي مجلس التعاون في خياراته الاستراتيجية ضد مهددي الاستقرار

أكد محللون سياسيون أن نظام الحمدين الإرهابي الحاكم في قطر يتشارك مع النظام الإيراني في التآمر على دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة، وأشاروا إلى إرهاب الميليشيات المرتبطة بالحرس الثوري في الدول العربية مثل «سرايا الأشتر» في البحرين والحوثي باليمن و«حزب الله» اللبناني وغيرهم، سواء في سوريا أو العراق.
وقال المحلل السياسي سالم اليامي لصحيفة «الوطن» السعودية «إن النظام في الدوحة وبعد حادثة الانقلاب الشهيرة في بيت الحكم الداخلي، وما تلاه من تعقيدات وتطورات إقليمية خليجية، اتخذ موقفاً مبطناً من دول الجوار، وبعض الدول العربية، منها السياسي المباشر المعلن، ومنها الإعلامي، صبت جميعها في إيواء واحتضان المعارضين، وتغذيتهم ورعايتهم إعلامياً وسياسياً، وهذه العقدة عرفت لدى بعض المحللين بعقدة الانقلاب والانقلاب المضاد.
وأشار إلى سعي نظام الدوحة لدعم تنظيمات ارهابية، واستمر هذا العمل زهاء عقدين، وكان مثار أخذ ورد بين النظام القطري والمنظومة العربية، بهدف الأمل أن تكف الدوحة عن هذه المراوحات، وتعود للصف العربي، إلا أنها تعاملت مع هذه النوايا باستخفاف، واستمرت في هذا النهج حتى تفجرت الأزمة القطرية بينها وبين الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب.
وقال، إن العلاقات بين النظام القطري وإيران، تعود إلى أواخر ثمانينات القرن الماضي، بعد قيام الثورة الخمينية، وكان من العوامل المهمة لهذه العلاقة وجود حقل ضخم مشترك للغاز، جعل من الدوحة قبل الأزمة توازن بين المصلحة الخاصة لها، وبين مصالح أشقائها ، في مواجهة التخريب والتوغل الإيراني، حيث كان ذلك بعد العام 1995، وحدوث انقلاب الدوحة، ووصول الشيخ حمد بن خليفة للسلطة.
وأضاف اليامي: حاولت الدوحة دائماً وصف إيران بدولة مهمة في الإقليم، وكانت تصر دائماً على الحوار والتفاهم معها، على الرغم من تصلب الثورة الإيرانية في قضايا مثل احتلال الجزرالتابعة لدولة الإمارات، والسعي المعلن للسيطرة والهيمنة على المنطقة، ونشر مفاهيم الطائفية، وتفتيت قيم الدولة والمؤسسات فيها.
وأكد المحلل العسكري فهد الشليمي، أن السياسة القطرية انكشفت، حيث تقول شيئاً وتفعل شيئاً آخر يخلو من الحقيقة، وبتجرد عن أخلاقيات العمل السياسي.
ونوه الشليمي بأن إيران تشكل خطراً على دول الخليج بمفاعلاتها النووية، ولم نشاهد قطر تحدثت عن هذا الأمر، أو حتى انتقدت السياسات الإيرانية في المنطقة.
وأشار الشليمي إلى أن ما يخيف في علاقة نظامي قطر وإيران، هو الجزء المستور في السياسة القطرية، ولكن التاريخ كشف لنا، كما علمتنا التجارب، أن السياسة القطرية لها جزء خفي سيئ مشحون بالتآمر ضد دول الخليج، منها المكالمات والتآمر مع القذافي، والتنسيق مع الجماعات الإرهابية في البحرين .
وذكر، أنه وفي كل التجاوزات الإيرانية، لم نشاهد الإعلام القطري بما فيه «الجزيرة» يفرد حلقات لهذه الأحداث، بينما نجد في المقابل يفعلون العكس، وذلك في تناقض واضح للسياسة القطرية، وفي المجمل يتبين لنا أن السياسة القطرية ليست مضمونة، ولا تحترم تعهداتها، ولا تبني الثقة مع الأشقاء.
بدوره، قال مدير مركز القرن العربي للدراسات سعد بن عمر: إن دول مجلس التعاون الخليجي، تعلم أن هناك شراكة اقتصادية في حقل الغاز الموجود بالخليج العربي، لكن هذا لا يمنع قطر من الوقوف مع أشقائها، لا نقول أن تقطع علاقاتها الاقتصادية كاملة، لكن ما يقوله مجلس التعاون هو أن قطر تعمل ضد أمنه لصالح إيران، وهذا هو الخطر الأكبر، ونقول: إذا كان لقطر مصالح اقتصادية، فمجلس التعاون خط أحمر.
ويبين أن ما يعترض عليه مجلس التعاون، هو أن تتعدى العلاقة القطرية الإيرانية المصالح الاقتصادية إلى المساس بأمن وكيانات مجلس التعاون.
وختم حديثه بالتأكيد على أن هناك علاقات وثيقة وتنسيقاً دقيقاً بين الثلاثي الخطر المكون من قطر وإيران وجماعة «الإخوان»، لهدم كيانات مجلس التعاون، والإضرار بأمن الدول العربية.

بانتظار قرار ترامب.. لماذا تبدو واشنطن أقرب إلى هدنة مع إيران لا إلى اتفاق نهائي؟


هل تحولت مشاريع الإعمار السعودية في اليمن إلى أدوات نفوذ سياسي؟


الهجمات الإيرانية على الإمارات كشفت عن أمة تستند مرونتها إلى التنوع


أرض الصومال تتحول إلى ساحة تنافس إقليمي ودولي متصاعد بالقرن الأفريقي