تحليلات

بيع حديقة وقاعدة عسكرية..

آراضي الدولة مصدر آخر لثراء الحوثيين

محمد علي الحوثي

وكالات

منذ اجتياح العاصمة اليمنية صنعاء والسيطرة على مؤسسات الدولة بقوة السلاح، اتجهت قيادات ميليشيا الحوثي السطو على الأراضي والعقارات المملوكة للدولة في غير منطقة، وبدأت بالتصرف بها.

وفيما سخرت المليشيا الحوثية، كافة موارد المؤسسات الحكومية الخاضعة لها لمصلحتها وقطعت مرتبات موظفي القطاع الحكومي، استمرت في نهب أراضي الدولة في صنعاء والمحافظات الواقعة في نطاق نفوذها، ووزعتها على قادتها.

وعمدت مليشيا الحوثي خلال 4 سنوات على توزيع مساحات شاسعة من الأراضي المملوكة للدولة في صنعاء وفي مدن إب والحديدة وذمار على أتباعها من صعدة وعمران بالتزامن مع السطو على أراضي أخرى يملكها مواطنون بالقوة.

وكشفت مصادر إعلامية عن لوبي فساد مشترك بين مليشيا الحوثي الانقلابية وتجار الأراضي بالعاصمة صنعاء مهمته التصرف بأراضي الدولة وتسخيرها لصالح أنشطة الجماعة الحربية ومشاريعها العنصرية.

وعملت قيادات للمليشيا على بيع أراضي عامة مملوكة للدولة مثل حدائق ومواقع مدارس ومشاريع حكومية عديدة وصلت الى بيع قاعدة عسكرية في عمل لم يسبقهم إليه أحد.

حيث سطت مليشيا الحوثي على أراضي حديقة شارع 40 بمنطقة سعوان وحولتها إلى أملاك خاصة لثلاثة من مشرفي الجماعة بالشراكة مع ثلاثة من تجار المليشيا بالعاصمة صنعاء.

 

جريمة لم يسبقهم إليها أحد

في ذات السياق تمكن نافذوا المليشيا من نهب مساحات شاسعة من أراضي قاعدة الديلمي الجوية شمالي العاصمة صنعاء وفتح مربعات سكنية بداخلها، وهي القاعدة التي ظلا خلال 30 عاماً موقعا عسكريا يحظر الاقتراب من أساوره، فضلا على البناء داخل القاعدة.

ويقول سكان محليون إن قيادات ميليشيا الحوثي تستمر ببيع القاعدة العسكرية الجوية في العاصمة صنعاء كأراضي لقياداتها الذين اثرتهم من النهب والسطو على مقدرات البلاد والشعب في عملية نهب منظم للأصول والممتلكات العامة في جريمة لم يجرؤ احد من قبل على ارتكابها.

وكانت مليشيا الحوثي هدمت أسوار قاعدة الديلمي الجوية العسكرية المحاذية لمطار صنعاء الدولي شمال العاصمة وباعت تلك المساحات الشاسعة لاستخدامها مربعات سكنية.

وأفاد السكان أن القيادات الحوثية تعهدت للمشترين وضمنت لهم فتح شوارع الى داخل القاعدة الجوية التي باتت المساكن العشوائية في الاراضي المباعة لا تبعد عن المستودعات العسكرية للقاعدة سوى اقل من 20 مترا.

ونقل مصدر عن سمسار عقارات قوله إن الحوثيين سيقومون بنقل القاعدة الجوية إلى مكان آخر حسب زعمهم وإن هذه المساحات ستكون سكنية على ان تفتح شوارع كبيرة إلى القاعدة وهدم باقي أسوارها.

الأوقاف.. الأرض المستباحة

واستولت المليشيا الحوثية على مساحات شاسعة من أراضي الأوقاف لتقوم ببيعها فيما اصدرت عشرات الأوامر للتصرف بأراضي الأوقاف.

وتقدر مساحة الأراضي المملوكة للدولة ما بين 2% و3% من إجمالي الأراضي فيما تشكل أراضي الوقف ما بين 12% و13% من إجمالي الأراضي وتشكل الأراضي ذات الملكية الخاصة 85% في المحافظات الشمالية.

وحسب دراسة حديثة للتحالف الدولي للموئل وهي شبكة عالمية لحقوق الأرض والسكن فإن الوضع في اليمن خارج إطار الدولة وتخضع عملية إدارة وتنظيم الأراضي لقرارات سياسية فردية قائمة على التمييز القبلي فضلاً عن فساد نظام تسجيل الأراضي.

وبموازاة عمليات شراء العقارات الجاهزة ترافقت الإجراءات الحوثية في توزيع ونهب الأراضي مع عمليات تشييد للمباني والعمارات السكنية والفلل الفخمة في صنعاء على نحو لافت.

وعملت المليشيا على إنتقال الآلاف من أتباعها في صعدة وعمران للسكن في العاصمة اليمنية الخاضعة لسيطرتها وذلك ضمن مساعيها لإحداث تغيير ديموغرافي في أوساط الكتلة السكانية للعاصمة.

وتأتي عملية النهب والسطو التي تطال أراضي وعقارات الدولة والمواطنين ضمن سلسلة عمليات نهب مستمرة تقوم بها مليشيا الحوثي، منذ اجتياح العاصمة والسيطرة على مؤسسات الدولة بقوة السلاح.

فيلم «أسد» لمحمد رمضان.. ملحمة إنسانية عن الحرية والعبودية وصراع الإنسان لاستعادة ذاته


بانتظار قرار ترامب.. لماذا تبدو واشنطن أقرب إلى هدنة مع إيران لا إلى اتفاق نهائي؟


هل تحولت مشاريع الإعمار السعودية في اليمن إلى أدوات نفوذ سياسي؟


الهجمات الإيرانية على الإمارات كشفت عن أمة تستند مرونتها إلى التنوع