تحليلات
بعد مغادرة بن دغر..
الميسري يترأس أول اجتماع لمجلس الوزراء
الميسري يجتمع بأعضاء مجلس الوزراء اليمني في العاصمة عدن
ترأس وزير الداخلية المهندس احمد الميسري اليوم اجتماع لمجلس الوزراء اليمني في العاصمة عدن ، بصفته نائب لرئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر المتواجد في الرياض ، التي غادر إليها بعد ضغوطات من الرئاسة ووزير الداخلية.
واعتبر سياسيون ترأس الميسري لمجلس الوزراء ، لأول مرة ، واصدراره لقرارات ، وموافقته على اعتماد مشاريع ، خلال الإجتماع ، يعد إنقلاب على رئيس الحكومة بن دغر ،ونقلا لصلحياته إلى الميسري ، خصوصاً ومغادرة بن دغر للرياض ليس لها أسباب أو أعذار.
وقالوا أن هذه هي المرة الأولى التي يترأس فيها الميسري مجلس الوزراء ، حيث سبق وغادر بن دغر إلى الرياض ، وحينا لم ينعقد مجلس الوزراء ، وحتى لقاءات الميسري بعدد من المسؤولين كانت أثناء غياب بن دغر الأول تتخذ الطابع الانفرادي ، ولم يترأس الميسري حينها مجلس الوزراء ، وهذا يعزز ما ذهبوا إليه حول ما اسموها عملية الإنقلاب.
وإضافوا أن هذا الإنقلاب أتى بعد تصاعد الخلافات بين رئيس الحكومة ، وتحالف الرئاسة بما فيهم الميسري ، والذين مارسوا ضغوطات عديدة من أجل مغادرة بن دغر إلى الخارج ، ما يرجح تحالف الرئاسة ومشاركتها في هذا الإنقلاب ، كنوع من تهيئة الظروف ، لفرض الميسري رئيس للحكومة بدلاً عن بن دغر.
وكان بن دغر قد غادر إلى العاصمة السعودية الرياض ، بعد أسابيع من ، عودة الرئيس هادي إلى عدن ، الذي سبق وفرض الميسري وزيراً للداخلية في قرار أتخذ حسب الولاء والمحسوبية وبعيداً عن الإستحقاق ، حيث أن الوزير الميسري ليس له في مجال الأمن ، واتي به من وزارة الزراعة إلى الداخلية ، في سابقة لم تشهدها أنظمة الحكم.
ومؤخرا تصاعدت الخلافات بين رئيس الحكومة بن دغر وتحالف الرئاسة ، على خلفية نفوذ الرئاسة وتدخلها في شؤون الحكومة وقراراتها ، بالإضافة إلى انقسام الطرفين حول تشكيل المؤتمر الموالي للشرعية ، حتى أن وسائل إعلامية تابعة لحزب الإصلاح أحد أطراف تحالف الرئاسة ، ومنها موقع مأرب برس قد نشرت تقريرا مطولا يهاجم بن دغر قبيل أيام من مغادرته عدن.
وبعد ضغوطات من تحالف الرئاسة على بن دغر اضطر للمغادرة إلى الرياض ، مما شجع تحالف الرئاسة إلى السير نحو فرض الميسري رئيسا للوزراء خلفا لبن دغر ، وهو القرار الذي يعترض عليه التحالف العربي.