ومن ناحية أخرى دخل يوفنتوس في سباق التعاقد مع نجم أرسنال، الذي ينتهي عقده بنهاية الموسم الحالي، وفقا لتقارير صحافية إنكليزية. ويتعلق الأمر بالدولي الويلزي آرون رامزي، الذي قالت عنه صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، إنه بات هدفا لليوفي، الذي يريد أن يسبق الجميع لخطفه، ومن المنتظر أن يقدم عرضا مغريا للاعب في يناير المقبل.
وتشير التقارير إلى أن رامزي سيطلب راتبا مرتفعا، قد يصل إلى 250 ألف إسترليني أسبوعيا، خاصة أن انتقاله لأي فريق آخر سيكون مجانيا، الصيف المقبل. ويعد ماسيمليانو أليغري، المدير الفني ليوفنتوس، من أشد المعجبين برامزي، علما أنه يوجد اهتمام من جانب ليفربول وتشيلسي أيضا بضم اللاعب. لكن فرصة اللعب إلى جانب كريستيانو رونالدو، في صفوف البيانكونيري، قد تكون عاملا حاسما في اختيار الويلزي. “أينما يحل البرتغالي كريستيانو رونالدو تحل الألقاب”.. حقيقة يراها الجميع في مدينة تورينو الإيطالية، وتحديدا جماهير نادي يوفنتوس. ويقدم البرتغالي مستوى مميزا منذ وصوله إلى ناديه الجديد.
وأظهر كريستيانو رونالدو قوته الذهنية بمساهمته في قيادة يوفنتوس حامل اللقب إلى فوزه العاشر تواليا في مختلف المسابقات، وذلك رغم اهتزاز صورته بسبب اتهامه في قضية اغتصاب تعود إلى عام 2009. وعزز فريق “السيدة العجوز” صدارته للدوري، كما عزز الرقم القياسي لأفضل بداية موسم له بتحقيق فوزه العاشر تواليا في جميع المسابقات (8 في الدوري و2 في دوري أبطال أوروبا).
وتفوق يوفنتوس ضد يونغ بويز على إنجاز موسم 1930-1931 حين خرج منتصرا من مبارياته الثماني الأولى، علما وأن الفريق الإيطالي فاز بمبارياته التسع الأولى في موسم 2005-2006 لكن ألغيت نتائجه بعد تجريده من لقب الدوري على خلفية فضيحة التلاعب بالنتائج التي أودت به إلى الدرجة الثانية.
ويعول يوفنتوس كثيرا على رونالدو للفوز بدوري أبطال أوروبا، خاصة أن البرتغالي فاز باللقب الأوروبي الأغلى في آخر ثلاث سنوات.
ويبدو يوفنتوس هذا الموسم فريقا قويا جدا، وخسارته على المستويين المحلي والأوروبي ستكون صعبة. وأي فريق سيفوز على يوفنتوس يجب أن يقدم مستويات مميزة، كون الفريق الإيطالي يمتلك تشكيلة مميزة، ودكة بدلاء مكتملة.
ورغم وجود النجم البرتغالي فإن تقارير صحافية نقلت عن مدرب يوفنتوس الإيطالي ماسيمليانو أليغري، قوله إن “الفريق لا يعتمد على النجم البرتغالي رونالدو، مؤكدا في الوقت ذاته على قيمته”. وذكر أليغري “كريستيانو من أفضل لاعبي العالم، وأنا سعيد جدا بما يقوم به، إنه يضيف الكثير من القيمة إلى الفريق لكن الفريق لا يعتمد عليه وحده”.
انطلاقة تاريخية
ولم يخسر أليغري أي لقاء في المواجهات المحلية والأوروبية منذ بداية الموسم الحالي. ولكن العنصر الأهم الذي استطاع المدرب الإيطالي تحقيقه هو إخراج الطاقة الكامنة داخل اللاعبين للوصول إلى الحسم الأوروبي والمحلي وتحقيق الثلاثية (الدوري والكأس ودوري أبطال أوروبا)، كما أن تداخل مراكز اللاعبين يفرض على أليغري اللعب بأكثر من خطة وقد استهل هذا الموسم بخطة 3-5-2 ما يوفر الواقعية في التعامل مع لاعبيه. وتغلب أليغري على ما تعانيه الأندية الإيطالية بسبب الانحدار المادي الذي تشهده السوق وخاصة في تأمين دكة بدلاء جيدة تغطي حالات الإصابات والنقص في الصفوف عند حدوثها، إذ غالبا ما تؤدي الانكسارات الأوروبية إلى انخفاض جودة دكة البدلاء، ما يسبب أحيانا زعزعة النسق الذي يلعب به المدرب، وهذا ما يحاول أليغري تجاوزه.
وتبرز فائدة خطة أليغري 3-5-2 في الإغلاق الدفاعي التام ضد أي فريق تكون لديه نزعة هجومية، إذ يعود الظهيران للمساندة في حالة الدفاع، وفي حالة الاستخلاص والارتداد يقوم الظهيران بالصعود مرة أخرى ومساندة اللاعبين في صناعة اللعب. ولكن مع الأندية التي تلعب بنزعة وقوة دفاعية، لا يعود الظهير كثيرا إلى الوراء إلا في حال الضغط العالي من المنافس، ويقوم بالمساندة الهجومية لضمان الكثافة وقد يتحول إلى جناح صريح بما يضمن ضم الجناح إلى العمق لتأمين كثافة هجومية أكبر.
ولكن المحدد الأول لخطة أليغري هو سرعة الانتشار والتحولات بالكرة أو دونها بما يضمن الحركة بين الخطوط وتشتيت مدافعي الخصم. وعادة ما يغير أليغري من خطة 3-5-2 إلى 4-4-2 أو 4-2-3-1. ويجيد يوفنتوس جميع طرق الدفاع بوجود خطه الثلاثي بونوتشي كيلليني وبارزالي أو كالدارا، ويستطيع اللعب بتوازن ما بين خطي الدفاع والهجوم أو بأسلوب الضغط العالي بتوازن الضغط ما بين المراكز كافة بما يشتت المنافس.
وعالج أليغري المشاكل التي عصفت بالنادي في العام الماضي وخاصة ما يتعلق بالثغرة الدفاعية التي تضرب الفريق بين الحين والآخر من الكرات العرضية، أو بطء انطلاق الهجمة من الخطوط الخلفية باتجاه الأمام. ولكن المطلوب من المدرب الإيطالي هو الوصول وحمل الكأس ذات الأذنين الكبيرتين (كأس دوري أبطال أوروبا) بالإضافة إلى الدوري والكأس.