قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الثلاثاء، إن بلاده ستحافظ على المصالح الاستراتيجية مع السعودية، مؤكدا في الوقت ذاته أنه سيتم فرض عقوبات على المتهمين بقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي.
وقال بومبيو إن الولايات المتحدة حددت بعض المسؤولين السعوديين الضالعين في قتل الصحفي جمال خاشقجي وإنها تتخذ إجراءات منها إلغاء تأشيرات الدخول وبحث فرض عقوبات.
بدورها، قالت هيذر ناورت، المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، عقب تصريحات بومبيو، إن "21 سعوديا ستلغى تأشيراتهم أو لن يصبحوا مؤهلين للحصول على تأشيرات على خلفية مقتل خاشقجي"، حسبما نقلت قناة الحرة.
وتابع وزير الخارجية الأميركي لدى رده على أسئلة الصحافيين المتعلقة بقضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي بالقنصلية السعودية في إسطنبول التركية، قائلا إن جمع معلومات إضافية عن مقتل خاشقجي سيجعلنا نفهم القضية، وسنبذل المزيد من الجهد لمعرفة الحقائق بشأن مقتله، مؤكدا أن "الأتراك قالوا لنا إن الفريق السعودي كان متعاملا جدا".
قال للصحفيين "تلك العقوبات لن تكون كلمة الولايات المتحدة الأخيرة بشأن القضية... نوضح دون لبس أن الولايات المتحدة لا تتسامح مع هذا النوع من الأفعال القاسية لإسكات السيد خاشقجي الصحفي عن طريق العنف".
وكان وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، قد قال في وقت سابق الثلاثاء، إن المملكة ملتزمة بإجراء تحقيق شامل في مقتل خاشقجي، مشدداً على أنه سيتم القبض على كل المسؤولين عن الحادث.
وأضاف الجبير، في مؤتمر صحافي في إندونيسيا، أنه سيتم اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان عدم تكرار ما حدث.
وكان الجبير أكد الأحد، أن واقعة جمال خاشقجي كانت خطأ جسيماً، وستتم محاسبة جميع المتورطين فيها، مؤكدا أن ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، لم يكن على علم بما حصل لخاشقجي.
ولفت وزير الخارجية السعودي إلى أن تضارب التقارير بشأن خروج خاشقجي من القنصلية العامة للمملكة في اسطنبول دفع السلطات السعودية لفتح التحقيق في الحادث، مشدداً على أن ولي العهد لم يكن على علم بما حدث للصحافي، ولهذا السبب نفى كل التقارير حول دور بلاده في القضية.
وأكد الجبير أن السعودية ستواصل تقديم المعطيات عن مقتل خاشقجي بمجرد توفرها، مضيفاً: "نريد كشف المعلومات بأقصى دقة ممكنة وليس المزاعم والشائعات والأقاويل، وهذا الأمر يتطلب وقتا ويجب توخي الحذر".
كما لفت الجبير إلى أن العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز، مصمم شخصياً على محاسبة المتسببين في حادثة مقتل خاشقجي.
وأوضح ترامب أنه تناول الحادث مع ولي العهد السعودي أكثر من مرة، وأنه سأله عما إذا كان قد تورط في الحادث أم لا، مضيفًا "الأمير قال لي أنه لا يعرف عن هذا الأمر شيئًا".
وعلى خلفية الواقعة، أعفى العاهل السعودي مسؤولين بارزين من مناصبهم، بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي، سعود بن عبد الله القحطاني، وقرر تشكيل لجنة برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان، لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.