أعلنت طهران الثلاثاء عن استعدادها لخوض محادثات دون شروط مسبقة مع الولايات المتحدة و"لكن باحترام" وذلك قبل اعلان واشنطن عن عقوبات جديدة الشهر المقبل.
وسبق لإيران ان رفضت عروضا للحوار قدمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل اشهر، وذلك في اعقاب انسحابه من الاتفاق النووي الذي وقعته القوى الكبرى في 2015 لكبح الأنشطة النووية الايرانية مقابل تخفيف العقوبات.
وقال وزير الخارجية الإيراني محـمد جواد ظريف في تصريح لوكالة كيودو اليابانية الثلاثاء أنّ طهران ليست لديها شروط مسبقة لبدء المحادثات مع واشنطن.
واوضح قائلا "على الأطراف التي تجلس حول طاولة المفاوضات أن تحترم بعضها البعض ونحن ليست لدينا شروط مسبقة للتفاوض مع الأميركيين لكن على الأخيرة أن تبدي الاحترام لإيران".
وأشار الوزير الإيراني إلى مواصلة العديد من الدول علاقاتها الاقتصادية مع طهران رغم العقوبات الأميركية المفروضة عليها، قائلا ان بلاده ستتمكن من التغلب على العقوبات الأميركية.
وفي أغسطس/ آب الماضي فرضت واشنطن عقوبات اقتصادية على إيران عقب إعلان الرئيس دونالد ترامب انسحابه من الاتفاق النووي. وفي نوفمبر/تشرين الثاني المقبل ستفرض الولايات المتحدة حزمة ثانية من العقوبات على إيران تتعلق بالصناعات النفطية وقطاع البنوك بعد فرض حزمة أولى مرتبطة بصادرات صناعية وعمليات مصرفية في أغسطس/ آب الماضي.
ليست لدينا شروط مسبقة للتفاوض مع الأميركيين لكن عليهم إبداء الاحترام لإيران
وفي اواخر يوليو/تموز، رفض مسؤولون رفيعو المستوى وقادة عسكريون في إيران عرض الرئيس الأميركي إجراء محادثات دون شروط مسبقة باعتباره "حلما"، قائلين إن كلماته تناقض أفعاله فيما يتعلق بمعاودة فرض العقوبات على طهران.
ولم يؤد تحرك ترامب لحمل إيران على بدء مفاوضات جديدة حتى الآن إلا إلى توحيد صفوف المحافظين الإيرانيين الذين كانوا يعارضون الاتفاق النووي والمعتدلين، مثل الرئيس الايراني حسن روحاني، الذين قادوا المفاوضات من أجل إنهاء المواجهة مع الغرب التي أضرت بشدة باقتصاد إيران.
وأعلنت واشنطن عزمها على مضاعفة ضغوطها على إيران عبر عقوبات ستكون "الأقوى في التاريخ"، واتخاذ المزيد من الإجراءات بشأن مواضيع أخرى غير النووي.
وستدخل العقوبات التي تستهدف الصادرات النفطية والتعاملات المالية مع إيران، حيز التنفيذ في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر.
ويسعى الأوروبيون والصينيون والروس الى الحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني. ويعمل الاتحاد الأوروبي على وضع آلية لتتمكن إيران من استمرار بيع النفط من دون ان تطال العقوبات الأميركية الجهات التي تشتري من إيران. لكن يصعب تقييم فاعلية هذه الآلية.
وانسحبت شركات أجنبية عدة من إيران أو علقت استثماراتها خشية تعرضها للضرر نتيجة العقوبات الأميركية.