تحليلات

الصحافة البريطانية تفتح ملفات «الحمدين» القذرة..

الغارديان: فنادق قطر تستعبد العمال

قطر

وكالات (دبي)

شنت الصحافة البريطانية هجوماً لاذعاً على النظام القطري، وفتحت عدة ملفات تمثل فضائح جديدة لـ«تنظيم الحمدين» الداعم للإرهاب، وفيما كشفت صحيفة الغارديان البريطانية أن الدوحة تقوم باستعباد موظفي الفنادق الكبيرة، مشيرة إلى أن العمال الأجانب في هذه الفنادق الفخمة يتقاضون مرتبات تقلُّ كثيراً عن الحد الأدنى للأجور، مقابل ساعات دوام طويلة، واصفة ذلك بمظاهر العبودية الحديثة.

هاجم الكاتب دنكان كاسيل في مقاله بصحيفة ديلي ريكورد البريطانية، النظام القطري الذي يبدد الأموال الطائلة على كرة القدم منذ سنوات دون الاكتراث بمصلحة اللعبة أو ممارسيها، وأكد أن هذه الأموال تقضي على روح كرة القدم.

وتوصلت صحيفة «الغارديان» إلى أدلة على أن موظفي أرقى فنادق قطر يتقاضون أجوراً تقلُّ عن الحد الأدنى نظير تحمُّل نوبات العمل الطويلة في درجات الحرارة الشديدة، وهو ما وصفته الصحيفة بمظاهر العبودية الحديثة في الدوحة.

وقالت في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني إن أحد هذه الفنادق يرتفع كقصر أسطوري على جزيرة من صنع الإنسان قبالة ساحل الدوحة، يفوح منه البذخ والإسراف، حيث تصطف في مواقفه سيارات فيراري ورولز رويس، وتتدلى ثريا بطول 20 متراً في البهو المبنيّ بالرخام، ويتجاوز سعر الليلة في الجناح الملكي أكثر من 12 ألف إسترليني، مع ذلك فالحياة مختلفة للغاية بالنسبة للرجال والنساء الذين يقومون بحراسة السيارات، وتنظيف الغرف وتزيين المساحات الخضراء.

ممارسة شائعة

وأشارت إلى أن هؤلاء العمال الذين يأتون من بعض أفقر مناطق العالم في جنوب آسيا وشرق وغرب أفريقيا والفلبين، يدفعون رسوم توظيف كبيرة، يصل بعضها إلى 3160 جنيهاً إسترلينياً، نظير العمل هنا. وأوضحت أن دفع الرسوم إلى وكلاء التوظيف لتأمين وظيفة في قطر باتت ممارسة منتشرة على نطاق واسع، لكنها تترك العمال عرضة لخطر أعباء الديون والعمل القسري.

ولفتت إلى أن حراس الأمن يتحمَّلون نوبات عمل طويلة لمدة 12 ساعة في درجات حرارة يمكن أن تصل إلى 45 درجة مئوية، ويحصلون على ما يزيد قليلاً على 8 جنيهات إسترلينية يومياً، وهو ما يمثل سعر كأس من العصيرفي الفندق. ويقول البعض إنهم عملوا لمدة 3 أو 4 أشهر من دون إجازة، لكنهم يُغرّمون أجر 5 أيام إذا ما تم ضبطهم ينامون أثناء العمل.

انتهاك قوانين

وكشفت المقابلات التي أجرتها الصحيفة مع 19 موظفاً في الفنادق، عن حدوث انتهاكات لقوانين العمل في قطر، تشمل المرتبات التي تقل عن الحد الأدنى للأجور، وكشفت لأول مرة عن أن الاستغلال الموثق جيداً لعمال البناء في قطر يمتد إلى قطاع الضيافة. وقال أحد الحراس لمراسل الصحيفة: «هل سبق لك أن وقفت لمدة 12 ساعة متواصلة؟ لم أستطع المشي بشكل صحيح لأنني شعرت بأن مفاصلي قد تم خلعها».

أموال بلا طائل

إلى ذلك هاجم الكاتب دنكان كاسيل في مقاله بصحيفة ديلي ريكورد البريطانية، النظام القطري الذي يبدد الأموال الطائلة على كرة القدم منذ سنوات دون الاكتراث بمصلحة اللعبة أو ممارسيها. وفي مقاله بعنوان «روح كرة القدم تُسلب من جانب دولٍ شرق أوسطية»، أشار كاسيل إلى أن أغلى صفقتين أُبرمتا على الساحة الكروية الدولية مؤخراً كانتا على يد هذا النظام، وبلغت قيمتهما مجتمعتين 402 مليون يورو (ما يقارب 460 مليون دولار أميركي).

وواصل كاسيل هجومه على نظام تميم مُتسائلاً: «أين يا ترى ستُقام بطولة كأس العالم المقبلة؟ لقد اشترتها قطر بمبلغٍ مالي ربما لن نعلمه أبداً، في إشارةٍ إلى سرقة الدوحة حق استضافة مونديال 2022 عبر دفع رشى لعددٍ من الأعضاء البارزين في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم».

وقال الكاتب في مقاله إن إسناد تنظيم المنافسات لقطر بهذه الأساليب الاحتيالية، أدى إلى إسقاط رئيس الفيفا الذي وقعت في عهده تلك الجريمة، في إشارة إلى الرئيس السابق سيب بلاتر، وأسفر أيضاً عن الإطاحة بعددٍ كبيرٍ من أعضاء اللجنة التنفيذية، التي اتخذت القرار المشبوه المتعلق بتحديد الدولة المُضيفة لكأس العالم المقبلة.

زيارات مجانيةمن ناحيتها كشفت صحيفة «وارينغتون غارديان» في تقرير لها عن تقديم قطر عروض زياراتٍ مجانية إلى نواب في مجلس العموم، لاسيما من يشغلون منهم عضوية اللجان الرئيسة المتصلة بالعلاقات الدولية، وصادرات الأسلحة البريطانية إلى الخارج، وذلك لشراء تأييد بعض أعضاء البرلمان في البلاد.

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن أعضاء مجلس العموم البريطاني استفادوا من رحلاتٍ خارجيةٍ مجانيةٍ بقيمة تزيد على مليوني جنيه إسترليني (ما يزيد على مليونين ونصف المليون دولار) على مدار العامين الماضيين وحدهما.

وأشار التقرير الذي أعده محرر الشؤون السياسية آران ديلون، إلى قائمة النواب المشتبه فيهم في هذا الصدد، ومنهم فيصل رشيد عضو مجلس العموم عن دائرة جنوب وارينغتون، الذي تبين أنه قام بالكثير من الرحلات الخارجية على نفقة عددٍ من حكومات العالم -من بينها الحكومة القطرية- منذ فوزه بعضوية المجلس في العام الماضي.

وكشفت الصحيفة البريطانية أن الرحلة التي قام بها النائب المنتمي لحزب العمال المعارض على نفقة النظام القطري، تكلفت ما يُقدر بـ4600 جنيه إسترليني (نحو ستة آلاف دولار). ودُفِعَت تكاليف هذه الزيارة المثيرة للجدل -التي لم يُحدد موعدها بدقة.

قضية رولا القط تكشف خللاً عميقاً في حماية الأمومة عبر الحدود


دعوات داخل لندن لمواجهة انتهاكات إيران وتصنيف الحرس الثوري إرهابياً


الإمارات تدفع بصناعة الكتاب نحو فضاءات التوزيع الدولية الحديثة


تقرير: الإمارات ترحب بقرار دولي يطالب إيران بوقف تهديد الملاحة