تحليلات
1500 امرأة من زوجات الدواعش وأطفالهن في سجون العراق..
بغداد تعد لمحاكمة 700 داعشي أجنبي في قاعدة عسكرية
أحد عناصر داعش بيد القوات العراقية
كشف مسؤول عراقي اليوم عن وجود اكثر من 700 من عناصر داعش الاجانب معظمهم من الاتراك في السجون العراقية اضافة إلى 1500 من زوجاتهم وأطفالهم تجري استعدادات لمحاكمتهم في قاعدة عسكرية قرب بغداد.
وأكد مسؤول ملف حقوق الانسان في وزارة العدل العراقية كامل أمين وجود أكثر من 700 عنصر لتنظيم اعش من جنسيات أجنبية مختلفة في السجون العراقية.. موضحا في مقابلة مع "قناة الفرات الفضائية" العراقية الاربعاء ان قسما منهم أطفال سيتم تسفيرهم إلى دولهم وهناك قسم اخر من اطفال الدواعش مولودين في العراق ستتم محاكمتهم وايداعهم في مؤسسات الاحداث العراقية.
وأشار إلى وجود 23 شبلا لداعش في دائرة الإصلاح الع اقية في بغداد من جميع الجنسيات مبينا ان القانون العراقي أجاز محاكمة هؤلاء في العراق بغض النظر عن جنسياتهم. ونوه إلى أنّه تجري حالياً محاكمات لهم بأتهام قسم منهم بتجاوز الحدود بالتالي تنتهي محكوميتهم داعيا إلى النظر للنساء والأطفال من عوائل عناص داعش المقاتلين على انهم ضحايا.
محاكمات
ومن جانبها تعد السلطات العراقية حاليا لمحاكمة عناصر داعش الذين تسلمتهم من قوات سوريا الديمقراطية في قاعدة عسكرية عراقية قرب العاصمة بغداد خلال الشهر المقبل.
وتؤكد مصادر عراقية قضائية ان محاكمة عناصر داعش الذين يحملون جنسيات أجنبية في العراق قانونية ما دامت الجرائم مرتكبة على أرضه اضافة إلى أنّها غير مشمولة بقانون العفو العام أو الخاص وهو ما يسري على الأجانب الذين ارتكبوا الجرائم على الأراضي العراقية.
زوجات وأطفال لعناصر داعش
يشار إلى أنّ قوات سوريا الديمقراطية "قسد" قد سلمت الدواعش العراقيين والاجانب إلى السلطات العراقية مؤخرا لانها لا تملك سجونا ولا هيآت قضائية أو تحقيقية لتحاكمهم.
1500 امرأة من زوجات الدواعش وأطفالهن في سجون العراق
وتقول المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية أن أكثر من 1500 امرأة من نساء عناصر داعش الأجنبيات موجودات في سجن خاص في العراق مع أطفالهن.
واوضح عضو المفوضية علي البياتي في تصريح صحافي أن ثلاث نساء فرنسيات من زوجات عناصر داعش موجودات في سجن عراقي مع طفلين فرنسيين كما توجد امرأة وثلاثة أطفال ألمان الجنسية وثلاث نساء مع ثلاثة أطفال من أميركا الجنوبية اضافة إلى حوالي70 امرأة و124 طفلا من مواطني روسيا من عائلات داعش في السجن داخل العراق في سجن عراقي بتهمة الانتماء إلى تنظيم داعش الإرهابي.
وشدد على ضرورة مطالبة الحكومة العراقية لدولهم باستلامهم وترحيلهم إلى دولهم "لأن بلدانهم هي من تتحمل سبب توجههم إلى هذا الفكر المتطرف والانتماء لداعش سواء بإرادتهم أو بالتغرير بهم".
ونوه البياتي إلى أن ملف النساء والأطفال الأجانب من عائلات داعش مهم وحساس ولابد أن تقوم الحكومة العراقية بإنهائه من خلال القانون والقضاء العراقي وتسليم الأطفال منهم إلى ذويهم في دولهم.
العراق يمكن أن يساعد بترحيل الدواعش الأجانب لبلدانهم
وكان رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي أعلن الاسبوع الماضي أن العراق يمكن أن يساعد في نقل الدواعش غير العراقيين الذين أسرتهم قوات سوريا الديموقراطية في الأراضي السورية إلى بلدانهم.
واوضح خلال مؤتمر صحافي أن العراق سيساعد إما بترحيل أولئك الأسرى لبلادهم أو بمحاكمة المشتبه بارتكابهم جرائم.. مؤكدا إن العراق جاهز للمساعدة إمّا بترحيل أولئك المعتقلين لبلادهم وإمّا بمحاكمتهم.
وأشار إلى أنّ هناك دولًا قد تطلب من العراق المساعدة في نقل بعض مواطنيها المنتمين لداعش لبلد آخر مثل فرنسا قائلا "إنها معركة واحدة وعلى بغداد أن تنهض بواجباتها والتزاماتها في هذا المجال".
وتأتي تصريحات عبد المهدي بعد تضارب في الآراء شهده العراق حول قضية التعامل مع معتقلي التنظيم المتشدد، وإمكانية محاكمتهم أو ترحيلهم إلى بلادهم.
وبرغم إعلان العراق في اواخر عام 2017 هزيمة داعش بعد استعادة مدينة الموصل الشمالية التي اعلن التنظيم خلافته الاسلامية فيها إلا أن هجمات مسلحيه تواصلت بشكل محدود في بعض مناطق شمالي وغربي العراق لكن نشاط التنظيم استع مؤخرا في المناطق الحدودية مع سوريا بعد فرار مئات من عناصره إلى الأراضي العراقية.
يذكر أن الجيش العراقي تسلّم حتى الان 330 من مواطنيه المنتمين لداعش في إطار اتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية وبرعاية أميركية.