تحليلات

تقارير..

نذر المعركة على حدود غزة وملامح التصعيد تزداد بالضفة‎

الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار

محمد عبدالكريم

 يزداد الاحتقان والتوتر في الأراضي الفلسطينية (الضفة الغربية وقطاع غزة)، بفعل استمرار جرائم وانتهاكات الاحتلال، ما ينذر بحرب قادمة في غزة وانتفاضة جديدة بالضفة.

فيما يواصل الوفد الأمني المصري، في غزة، استكمال لقاءاته مع الفصائل الفلسطينية وحركة حماس، خاصة حواراته لمنع انفجار فتيل أزمة حرب جديدة مع الاحتلال، يشهد القطاع توترًا منذ أيام بين المقاومة والعدو الإسرائيلي، بعد نحو 3 أشهر من الهدوء النسبي الذي ساد على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة مع إسرائيل، عادت الحدود للاشتعال بأدوات مسيرة العودة وكسر الحصار.

المجموعات الشبابية، التي تطلق على نفسها اسم "وحدة الإرباك الليلي"، عادت لإشغال قوات الجيش الإسرائيلي المتمركز على الجانب الآخر من السياج الأمني شرقي القطاع بأدواتها السلمية.

كما أعلنت الهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار (مكونة من الفصائل الفلسطينية) عن عودة الحراك البحري الذي ينطلق قرب الحدود البحرية لشمالي قطاع غزة.

وبينما تترافق المباحثات مع تكثيف النشاطات الشعبية لـ"مسيرات العودة"، كإطلاق البالونات الحارقة و"وحدات الإرباك الليلي"، هدد رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، بـ"رد مضاعف على استمرار الهجمات على الحدود. 

وقال نتنياهو، في كلمة مصورة قرب الحدود المصرية، إنه سيلتقي مع قيادات عسكرية لتدارس الوضع على الحدود وسبل الرد عليه، مضيفًا: "نلاحظ ازدياد هجمات حماس.. وعليها أن تفهم أن أي هجمات ستقابَل برد حازم ومضاعف من جانبنا".


وتقود مصر والأمم المتحدة وقطر، مشاورات منذ عدة أشهر، للتوصل إلى تهدئة بين الفصائل الفلسطينية بغزة وإسرائيل، تستند على تخفيف الحصار المفروض على القطاع، مقابل وقف الاحتجاجات التي ينظمها الفلسطينيون قرب الحدود مع إسرائيل.
 
ومنذ نهاية مارس 2018، يشارك فلسطينيون، في المسيرات السلمية التي تنظم قرب السياج الفاصل بين شرقي غزة وإسرائيل.

ويطالب المشاركون في المسيرات الأسبوعية بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم، ورفع الحصار عن القطاع.

فيما يقمع جيش الاحتلال الإسرائيلي تلك المسيرات السلمية بعنف؛ ما أسفر عن استشهاد عشرات الفلسطينيين وإصابة الآلاف بجروح مختلفة.

تحذير من انفجار الضفة الغربية

نشر موقع I24NEWS، الإخباري العبري، مقالًا مطولًا عن المخاطر التي يرى كيان الاحتلال فيها تهديدًا يزعزع المنطقة، تتوزع المخاطر على أربعة محاور هي: قطاع غزة، الضفة الغربية المحتلة، القدس الشرقية المحتلة والسجون الإسرائيلية، كما أكدت المصادر في تل أبيب.

وساق الموقع العبري قائلًا، نقلًا عن المصادر عينها، في حين أنه يمكِن اعتبار كل محور من هذه المحاور الأربعة قابلًا لإحداث انفجار لأسباب مختلفة، إلا أن التصعيد على محور بمفرده يكفي لإشعال بقية المحاور فورًا، لافتًا -في الوقت ذاته- إلى أن قرارات إسرائيلية مصحوبة بمبادرات فلسطينية قد تؤدي إلى تدهور محتمل في الأوضاع الأمنية في المناطق الفلسطينية المحتلة، على حد تعبير المصادر الإسرائيلية الرفيعة.

ويُفصّل المقال المخاطر كالآتي، الضفة الغربية، حيث شددت المصادر على أن المصادقة على قانون لاقتطاع رواتب عائلات الشهداء والأسرى دفعت رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس إلى إصدار قرار بأنْ ترفض السلطة الفلسطينية استلام جميع عائدات الضرائب من إسرائيل، إذا تم اقتطاع مبلغ رواتب الأسر. ويدور الحديث عن مبلغ شهري يبلغ حوالي 500 مليون شيكل شهريًا، أيْ ما يعادل 135 مليون دولار، كما أكدت المصادر.

وأشارت المصادر نفسها، إلى أنه في الأسبوع الماضي، أعادت السلطة الفلسطينية كامل مبلغ المقاصة لإسرائيل، بعد اقتطاع عشرات ملايين الشواقل منه بموجب تطبيق القانون الإسرائيلي الجديد. وفي الوقت نفسه، أعلنت السلطة الفلسطينية أن مخصصات عائلات الشهداء والأسرى ستدفع بالكامل هذا الأسبوع، كما قالت المصادر الأمنية بتل أبيب.

ونقل الموقع الإسرائيلي، عن مسؤولين كبار في السلطة الفلسطينية قولهم: إن العجز المالي في ميزانية السلطة الفلسطينية الذي بدأ هذا الشهر، ومن المتوقع أنْ يتفاقم خلال الأشهر المقبلة، سيؤثر على عمل الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وعلى قدرتها الاستخباراتية في مناطق السلطة الفلسطينية، وبالإضافة إلى ذلك، سيسهل ذلك على “حماس” من أجل إنشاء بنية تحتية عسكرية في الضفة الغربية، طبقًا للمصادر الإسرائيلية عينها.

علاوةً على ذلك، شدّد الموقع في تقريره على أن مسؤولين كبار في أجهزة الأمن الإسرائيلية، حذروا المستوى السياسي من أن الهدوء السائد في الضفة الغربية منوط بالكامل بعوامل اقتصادية، وأكدوا أيضًا على أن اقتطاع هذه المبالغ من ميزانية السلطة الفلسطينية من شأنه أنْ يزعزع الاقتصاد الفلسطيني، لافتين في الوقت نفسه إلى أن الاستقرار يواجه تحديًا حقيقيًا.

وبحسب الموقع العبري، فقد جاءت المؤشرات الأولى على ما ورد أعلاه أمس من خلال عملية الدهس المتعمد التي نفذها شبان فلسطينيون يعتقد أنهم ينتمون لـ"حماس" في كفر نعمة بمحيط رام الله.

أما فيما يتعلق بالقدس، فقالت المصادر للموقع العبري إن اقتحام مبنى "باب الرحمة" في محيط الحرم القدسي من قبل مسؤولي الأوقاف قوبل برد إسرائيلي حذر نسبيًا، والآن بقي المقام مفتوحًا وتقام فيه الصلوات كل يوم، وأن إسرائيل تمتنع في الوقت الحاضر عن إغلاقه عنوة.

من جانبها -تابع الموقع العبري قائلًا- قامت الشرطة الإسرائيلية باعتقالات واسعة النطاق وأصدرت أوامر بإبعاد كبار المسؤولين في الوقف الإسلامي عن الحرم القدسي، وكذلك ناشطين فلسطينيين كانوا يحاولون “إثارة التوتر”. وردًا على ذلك، قرر مسؤولو الأوقاف إقامة صلاة الجمعة خارج بوابات المسجد الأقصى احتجاجًا على ذلك، وهي خطوة مشابهة لتلك التي حدثت أثناء أزمة البوابات الالكترونية التي أدت إلى اندلاع المواجهات في القدس الشرقية، مشددًا على أنه في الوقت الحاضر، لا يوجد حل واضح للأزمة الجديدة.

وفيما يتعلق بالسجون، قالت المصادر: إن قرار وزارة "الأمن الداخلي" بحجب إشارة خدمة الهواتف الخلوية في كل من سجن "رامون" وسجن "عكيتسوت" حيث السجناء الفلسطينيون، يؤدي إلى اندلاع احتجاجات من قبل السجناء، ويهدد قادة السجناء الامنيون بإضراب عام عن الطعام، وفي الوقت نفسه يحاول بعض السجناء في السجن الانفرادي، من حين لآخر، خلق الإثارة من خلال إحراق حاجياتهم وثيابهم، بحسب تعبيرها.

مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية وانشغال إسرائيل بها، فإن الأوضاع الاقتصادية في الضفة الغربية وقطاع غزة، والمواجهات المتواصلة مع الاحتلال قرب السياج الحدودي للقطاع، والتوترات الحاصلة في الحرم المقدسي حول فتح مصلى باب الرحمة، إضافة إلى التوتر في السجون بين الأسرى الفلسطينيين وأجهزة القمع، كل ذلك ينذر بحصول تصعيد قابل للتوسع من ساحة مواجهة واحدة إلى باقي الساحات.

ورغم أن التحليلات الإسرائيلية، التي تحذر من أن يؤدي تصعيد موضعي إلى مواجهات شاملة، تشير إلى أن الحكومة الإسرائيلية غير معنية بالتصعيد، إلا أن خشيتها، في ظل الانتخابات، من أن تبدو ضعيفة في نظر اليمين، فإن ذلك قد يدفعها إلى اتخاذ إجراءات تصعيدية.

ويتضح أن اقتراب موعد الانتخابات يلقي بظلاله على أداء الحكومة وعلى تصريحات وزرائها، وضمن ما يؤكد ذلك تصعيد جيش الاحتلال في قصف قطاع غزة، والإصرار على إغلاق مصلى باب الرحمة، والمطالبة بتنفيذ مخططات مبيتة، على رأسها مخطط تهجير الخان الأحمر، ومخطط نهب مخصصات ذوي الشهداء والأسرى

بعد ثلاثة أعوام من الغياب.. جورج وسوف يشعل المسرح الجنوبي في «جرش 40»


ماجدة الرومي تعيد وهج المسرح الجنوبي في أولى أمسيات «جرش 40»


مهرجان جرش بالأردن يفتتح دورته الـ40 بعروض استثنائية تجمع التراث والفن والتكنولوجيا


ورقة بحثية: أهداف التدخل السعودي في اليمن.. إدارة موارد الجنوب في صدارة الأولويات