تحليلات

ظل تصاعد حدة الصراع بين واشنطن وطهران..

السفير الأميركي الجديد يصل الرياض بمرحلة فارقة بالمنطقة

مهمة دبلوماسية بلمسات أمنية

الرياض

استقبلت السفارة الأميركية في الرياض، السفير الجديد في السعودية، الجنرال المتقاعد جون أبي زيد، الذي وصل الخميس إلى الرياض.

وكتب في الحساب الرسمي للسفارة عبر موقع تويتر “نود أن نعرب عن ترحيبنا الحار بالسفير جون أبي زيد وزوجته في السعودية. لقد اكتسب السفير مسيرة مهنية غنية في الشرق الأوسط”، ويتطلع إلى ترسيخ الشراكة مع الرياض.

وكان السفير الجديد (68 عاما) صرح عقب وصوله إلى العاصمة السعودية “يشرفني للغاية أن أعمل في هذا المنصب، وأتطلع إلى المساهمة في تعزيز العلاقات الوثيقة والمهمة بين بلدينا”، مضيفا “تعمل كل من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة معا كل يوم لحماية أمن بلدينا وتعزيز الرخاء والتنمية الاقتصادية، إلى جانب بناء العلاقات بين شعبينا للحفاظ على علاقتنا قوية”.

ورشح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبي زيد للمنصب الشاغر منذ عامين في نوفمبر 2018 وأقر مجلس الشيوخ تعيينه في أبريل. ولم يكن لدى الولايات المتحدة سفير في الرياض منذ يناير 2017 أي على مدى نحو 27 شهرا.

ويأتي تعيين أبي زيد، وهو من أصول لبنانية وخبير في شؤون الشرق الأوسط، في توقيت جد حساس تمر به المنطقة، في ظل تصاعد حدة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وسبق وأن صرح الجنرال الذي تقاعد من الجيش في العام 2007، خلال جلسة في الكونغرس “العلاقة مع المملكة أساسية من أجل محاربة التطرف وكبح الجموح الإيراني”.

ويشكل تعيين أبي زيد نقطة تحول في السياسة الخارجية الأميركية، ذلك أنها المرة الأولى التي يتم فيها إسناد هكذا منصب لعسكري، ما يشي بالطبيعة الأمنية للمرحلة المقبلة. وهناك تخوف من اندلاع مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران التي تعتبرها واشنطن كما الرياض المسؤولة الرئيسية عن زعزعة استقرار المنطقة، ونشر الإرهاب.

هذه المرة الأولى التي يتم فيها إسناد هكذا منصب دبلوماسي لعسكري، ما يشي بالطبيعة الأمنية للمرحلة المقبلة

ويملك أبي زيد خبرة كبيرة في ملف الإرهاب من خلال عمله في المنطقة بشكل عام ومواجهته التمرّد بعد احتلال العراق بشكل خاص. ويحظى السفير الجديد بتأييد معظم مسؤولي الإدارة الأميركية والكونغرس، إذ يرى هؤلاء أنه أكثر الجنرالات خبرة في الشؤون العربية، وخاصة السعودية، التي تعد شريكا أساسيا للولايات المتحدة.

وسبق له أن تناول في أطروحته لنيل شهادة الماجستير، التي أعدها في جامعة هارفارد، القرار السعودي بشأن الإنفاق الدفاعي. الأمر الذي يدفع المراقبين إلى عدّ هذه المسألة أنها ستبرز خلال مهمته كسفير في الرياض.

ونالت أطروحته إعجاب وتقدير نداف صفران، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة هارفارد. ووصف صفران الأطروحة المؤلفة من مئة صفحة، بـ”أفضل ما رأيت منذ مسيرة عملي في هارفارد منذ أكثر من 30 عاما”.

وولد جون فيليب أبي زيد عام 1951، في أسرة لبنانية مسيحية، وهاجر أجداده من قرية مليخ بقضاء جزين في جنوب لبنان إلى كاليفورنيا في أواخر القرن التاسع عشر.

وتقلد أبي زيد مناصب سياسية وعسكرية، حيث تولى عام 1991، قيادة فرقة من المظليين نفذت عمليات أمنية في إقليم كردستان العراق ضد القوات العراقية خلال حكم الرئيس الراحل صدام حسين.

وكُلف أبي زيد من قبل الرئيس الأميركي الأسبق، جورج بوش الابن بقيادة قاعدة العديد في قطر عام 2003، وكان ذلك قبل يومين فقط من الغزو الأميركي للعراق، ما جعله بمثابة الرجل الثاني في القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط أثناء غزو العراق 2003.

مهرجان جرش يطلق موقعًا إلكترونيًا جديدًا لتعزيز تجربة الجمهور والتحول الرقمي


شركات مغربية تربط الخصومات المجانية بفوز أسود الأطلس على فرنسا في ربع النهائي


وحدات المقاومة تنفذ 30 عملية في طهران و14 مدينة بالتزامن مع تشييع خامنئي


وثائق أميركية تكشف كيف دفعت الحرب الباردة واشنطن لاختبار الوعي والرؤية عن بعد