عبر المنتخب التونسي بشق النفس لملاقاة غانا الى الدور ثمن النهائي من بطولة كأس الأمم الإفريقية في كرة القدم المقامة في مصر، والذي ستكون أبرز مواجهاته بين الكاميرون حاملة اللقب ونيجيريا البطلة ثلاث مرات، مع ختام دور المجموعات الثلاثاء.
وتنطلق منافسات أول الأدوار الإقصائية للبطولة القارية الأكبر في تاريخ القارة السمراء بمشاركة 24 منتخبا الجمعة بلقاء المغرب وبنين على ستاد السلام في القاهرة، وتختتم الإثنين بلقاء غانا وتونس في الإسماعيلية.
وتلاقي المضيفة مصر السبت جنوب إفريقيا ثالثة المجموعة الرابعة، بينما ستكون الجزائر متصدرة المجموعة الثالثة على موعد مع غينيا الأحد. وتقام المباراتان على ستاد القاهرة الدولي، أكبر الملاعب الست المضيفة.
تونس بثلاثة تعادلات
بثلاث نقاط من ثلاث تعادلات آخرها سلبا مع موريتانيا الثلاثاء في السويس، عبر منتخب تونس كثاني المجموعة الخامسة خلف مالي التي أسدت له خدمة كبيرة بالفوز على أنغولا في الجولة الأخيرة بهدف نظيف.
وأنهت مالي المجموعة متصدرة مع 7 نقاط، أمام تونس الثانية مع 3 نقاط، وأنغولا الثالثة مع نقطتين، بينما ودعت موريتانيا البطولة بنقطة وحيدة من المشاركة الأولى في تاريخها، وأداء حصد إعجاب المعلقين.
في المقابل، قدم نسور قرطاج أداء غير مقنع في الدور الأول، شابه غياب النجاعة الهجومية وأخطاء في حراسة المرمى كلفته هدفين في المباراتين الأوليين، بينما حافظ معز حسن على نظافة شباكه في المباراة الثالثة، وهي الثانية تواليا له كأساسي على حساب فاروق بن مصطفى.
وقال القائد يوسف المساكني لقناة "تايم سبورتس" المصرية "في المباريات الثلاث لم نتلق الكثير من الأهداف، لكن علينا تسجيل فرص أكثر".
أضاف "إن شاء الله ترجع لنا الروح" لمواصلة البحث عن اللقب الثاني في تاريخ تونس بعد 2004 على أرضها، مضيفا "لسنا راضين عن الأداء (...) الهدف في البطولة هو الترشح. ثمة أمور سنعمل على إصلاحها".
وشدد على أن نسور قرطاج لم يخرجوا بعد من المنافسة "تنتظرنا مباراة غانا (المتوجة أربع مرات)، ونأمل في أن نفرح التونسيين".
وفي مباراة الثلاثاء، وبينما كان من المتوقع أن يبادر لاعبو تونس بإشراف مدربهم الفرنسي ألان جيريس الى الهجوم، تفوقت موريتانيا وتخطت رهبة مواجهة المنتخب الثاني تصنيفا إفريقيا، وكانت لها أكثر من فرصة خطرة عبر اسماعيل جياكيتي، لاعب الاتحاد الرياضي بتطاوين التونسي.
ورغم استحواذ واضح لتونس، بقيت الخطورة لصالح "المرابطون" الذين خسروا جهود عبدول با للاصابة، فدخل ديادي ديارا (17) بدلا منه.
وأهدر جياكيتي نفسه فرصة سانحة عندما سدد كرة ضعيفة بين يدي الحارس (18)، بينما انتظرت تونس حتى الدقيقة 27 لفرصة صريحة بتسديدة وهبي الخزري انتهت دون خطورة.
وتهيأت فرصة للحسن العيد لوضع موريتانيا في المقدمة اثر عرضية من مصطفى دياو بيد أن رأسيته كانت بعيدة (37)، قبل أن يتقدم القائد مولاي خليل لداخل المنطقة ويسدد بغرابة في الحارس التونسي (38).
وفي غفلة عن الأفضلية الموريتانية، وصلت كرة الى المساكني داخل المنطقة لكنه سدد كرة أنقذها الحارس براهيم سليمان ببراعة (40).
وأجرى جيريس على تشكيلته تبديلا واحدا تمثل في دخول بسام الصرارفي مكان طه ياسين الخنيسي مع انطلاق الشوط الثاني، فكانت المحاولة الاولى للبديل برأسية اثر عرضية نعيم السليتي (48) الذي ترك مكانه في الدقيقة 79 لمحمد دراغر.
وأهدر المساكني هدفا محققا من رأسية انقض عليها سليماني (89).
وفي المباراة الثانية في الإسماعيلية، ترجمت مالي أفضليتها الميدانية على حساب أنغولا، سواء من جهة الاستحواذ أو المحاولات على المرمى، الى هدف حمل توقيع أمادو هايدارا، لاعب لايبزيغ الألماني، في الدقيقة 37 عندما تسلم كرة من موسى دومبيا وسددها من خارج منطقة الجزاء في مرمى الحارس طوني كاباكا.
وفي الشوط الثاني، حافظت مالي التي تبقى أفضل نتيجة لها حلولها وصيفة 1972، على أفضليتها بتوصية من المدرب بابي با.
وقال المدافع المالي أمادو هايدارا "كنا نريد أن ننهي في الصدارة. حققنا ذلك، وعلينا الحفاظ على تركيزنا للمباراة المقبلة" ضد ساحل العاج الإثنين.
غانا تتفوق
وستجمع مباراة ثمن النهائي تونس الى منتخب غاني متوج باللقب أربع مرات آخرها 1982، وتصدر مجموعته السادسة التي ضمت الكاميرون.
وأتى التأهل التونسي بعيد التحاق غانا وبنين من المجموعة السادسة الى ركب المتأهلين الى ثمن النهائي بفوز الأول على غينيا بيساو 2-صفر في السويس، وتعادل الثاني مع الكاميرون سلبا في الإسماعيلية.
ويدين المنتخب الغاني بفوزه إلى مدافع رينس الفرنسي عبدالرحمن بابا الذي صنع هدفي الفوز لمهاجم كريستال بالاس الإنكليزي جوردان أيوو ولاعب وسط أتلتيكو مدريد الإسباني توماس بارتي في الدقيقتين 46 و72.
وهو الفوز الأول لغانا في دور المجموعات بعد تعادلين، فأنهت الدور الأول في صدارة المجموعة برصيد 5 نقاط بفارق الأهداف أمام الكاميرون التي كانت ضامنة تأهلها، ونقطتين أمام بنين التي حجزت بطاقتها بين أفضل أربعة منتخبات في المركز الثالث إلى جانب جمهورية الكونغو الديموقراطية (المجموعة الأولى، 3 نقاط) وغينيا (الثانية، 4 نقاط) وجنوب إفريقيا (الرابعة، 3 نقاط).
وانتظرت غانا مطلع الشوط الثاني لترجمة أفضليتها بهدف لجوردان، أحد نجلي نجم الكرة الغانية عبيدي بيليه، بتسديدة بيسراه من داخل المنطقة إثر تمريرة من عبدالرحمن بابا.
وأنقذ الحارس الغاني ريتشارد أوفوري مرماه من هدف التعادل بتصديه لركلة حرة مباشرة لمامادو كاندي وأبعدها إلى ركنية (64)، وردت العارضة الركلة الركنية المباشرة التي انبرى لها (65).
ووجه لاعب وسط أتلتيكو مدريد بارتي الضربة القاضية لغينيا بيساو بتسجيله الهدف الثاني عندما استغل كرة من بابا تابعها بيمناه من مسافة قريبة داخل المرمى (72).