تحليلات

صحيفة أمريكية..

هل تمنع شكوى “بي إن” القطرية السعودية من شراءَ نادي نيوكاسل؟

شكوى “بي إن” القطرية

واشنطن

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن البريمرليغ الإنكليزي أصبح الساحة الجديدة لحروب الوكالة بين قطر والسعودية. وأشار طارق بانجا في تقريره للصحيفة، إلى أن قناة تلفازية قطرية طلبت من المؤسسة الرياضية البريطانية منع شراء السعودية نادي نيوكاسل يونايتد لكرة القدم.

وأرسلت قناة “بي إن” التي تحتفظ بحق بث مباريات البريميير ليغ الإنكليزية، رسالة إلى 20 فريقا في الدوري وإلى رئيس الدوري حثتهم على الوقوف أمام صفقة بيع نادي نيوكاسل إلى السعوديين.

وتتهم “بي إن” السعوديين بجمع ملايين الدولارات من القرصنة على حقوق البث التي اشترتها من خلال سرقتها من الإشارة المخصصة للقناة.

وبدأ الخلاف بين البلدين الثريين عام 2017 عندما فرضت السعودية وثلاث دول أخرى حصارا بريا وجويا وبحريا على الإمارة الصغيرة، وقطعت العلاقات الدبلوماسية معها.

ويعلق بانجا أن الرسالة التي وقّعها مدير القناة القطرية يوسف العبيدلي، تحوّل البريمييرليغ الإنكليزي إلى ساحة نزاع بين البلدين. وتمت عملية القرصنة على حقوق “بي إن” من خلال قناة “بي أوت كيو” والتي ربطها محققون مستقلون بالسعودية، وتعتبر عملية القرصنة الأكبر في تاريخ الرياضة، حيث تم استهداف المناسبات الرياضية المهمة حول العالم، والتي اشترت حقوقها “بي إن” بالملايين ويتم بثها عبر القمر الصناعي عرب سات والذي تعتبر فيه السعودية أكبر مستثمر، وتم نقل المناسبات المقرصنة بدون حذف شعار القناة القطرية.

وجاء في رسالة العبيدلي: “لماذا يعتبر هذا مهما؟ لم يتسبب المالك المحتمل لنادي نيوكاسل يونايتد بضرر ضخم لناديكم وموارد البريميير ليغ التجارية، بل لأن النشاطات غير القانونية ستظل تؤثر عليكم لو مضيتم للإمام وقبلتم العقد”.

وأضاف: “عندما يتم استئناف الموسم في الأشهر المقبلة، ستكون كل مباريات الدوري متوفرة بطريقة غير شرعية” في السعودية.

وتقول الصحيفة إن تحقيقا مولته “الفيفا” توصلت كل من نوادي كرة القدم الأوروبية والبريمييرليغ الإنكليزي إلى أنّ عرب سات لعب “بدون شك” دورا محوريا في عملية القرصنة.

وفشلت محاولات مقاضاة القناة المقرصِنة، بعدما رفضت شركة محاماة سعودية تمثيل الجهات المتضررة. وكانت السعودية حتى اندلاع الخلاف من أكبر أسواق قناة “بي إن” في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأصبحت الآن الدولة الوحيدة في العالم التي تتوفر فيها محتويات ومباريات البريمييرليغ بطريقة غير قانونية، وعبر أجهزة استقبال غير شرعية تعود إلى “بي أوت كيو” أو عبر “بي إن” التي تم منع استقبالها في السعودية عام 2017.

وبالتأكيد لم يتم الحديث علنا عن بيع نيوكاسل للسعوديين، إلا أن التقارير التي نشرت في الأسبوع الماضي تحدثت عن صفقة قريبة.

وكشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” في كانون الثاني/ يناير، عن محادثات جرت بين مالك النادي غير المحبوب مايك أشلي، ومجموعة تعتبر هيئة الاستثمارات العامة السعودية المستثمر الأكبر فيها. ولا تزال الشكوك حول الصفقة قائمة، وذلك للدور الذي تلعبه سيدة الأعمال الإنكليزية أماندا ستيفلي وشركة الاستشارات المالية التي تملكها “بي سي بي كابيتال بارتنرز” التي ظلت الشائعات تدور حول شرائها النادي منذ سنين.

وفي كانون الثاني/ يناير، أصدر المستشارون المقربون من آشلي بيانا فندوا فيه التكهنات حول قرب بيع النادي لستيفلي: “لا توجد صفقة على الطاولة أو يتم مناقشتها مع أماندا ستيلفي أو بي سي بي”. وقالوا في حينه إن “محاولات التوصل لصفقة مع أماندا ستيفلي وبي سي بي كانت متعبة ومحبطة ومضيعة للوقت”.

وتم التعامل مع الوثائق التي قدمت إلى مؤسسة تسجيل الشركات في بريطانيا بنوع من الجدية، وتربط ستيفلي مع شركة قابضة يملكها مايك أشلي الذي يملك شركة أدوات رياضية كبيرة.

ولم يصدر أي تعليق من نادي نيوكاسل أو شركة ستيفلي أو البريمييرليغ الذي يقوم بدراسة مشاريع الاستثمار الجديدة خلال عملية تعرف بفحص المالكين والمدراء.

وكتب العبيدلي في رسالة منفصلة إلى مدير البريمييرليغ ريتشارد ماسترز: “نتعامل مع التقارير حول شراء نادي نيوكاسل بأنها صحيحة إلى حد كبير، ونعتبر أنه من الضروري قيام البريمييرليغ بالتحقيق في المالك المحتمل وكل المدراء والمسؤولين والممثلين الآخرين من هيئة الاستثمار العامة السعودية والكيانات السعودية الأخرى المشاركة أو من تمول عملية الامتلاك”.

وجاء في الرسالة: “يبدو أن هناك أسبابا عدة لهذا التحقيق” و”وطلبنا يعتمد على السرقة السعودية في الماضي والحالية لحقوقكم وحقوق الملكية للنوادي الأعضاء”.

وتقول الصحيفة إن هناك تدقيقا وتعليقات عامة لعلاقة الدولة السعودية في الدوري الإنكليزي، حيث يملك نوادي فيه شقيق حاكم أبو ظبي ورجال أعمال روس لهم علاقة بفلاديمير بوتين.

وانتقدت منظمات حقوق إنسان احتمال شراء السعودية للنادي الإنكليزي. وكتبت مدير منظمة أمنستي إنترناشونال، كيت ألين ريالة إلى ماسترز، المدير التنفيذي للبريمييرلغ، جاء فيها:” لو يتوقف البريمييرليغ ويفكر في وضع حقوق الإنسان بالسعودية فإنه قد يصبح طرفا”، ودعت ماسترز لعدم السماح بتحويل الدوري الإنكليزي الممتاز إلى عجلة “تببيض رياضي” لسمعة السعودية.

وتساءلت ألين: “كيف سيكون هذا إيجابيا على سمعة وصورة البريمييرليغ؟”.

وبالنسبة لمشجعي نادي نيوكاسل، فمنظور امتلاك ناديهم جهة ثرية بدلا من مايك أشلي الغير المحبوب يعتبر تحولا جيدا، وشجعوه عبر منصات التواصل الإجتماعي، حيث غيّر بعضهم تفاصيله الشخصية لتضم علم السعودية وصورة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

قضية رولا القط تكشف خللاً عميقاً في حماية الأمومة عبر الحدود


دعوات داخل لندن لمواجهة انتهاكات إيران وتصنيف الحرس الثوري إرهابياً


الإمارات تدفع بصناعة الكتاب نحو فضاءات التوزيع الدولية الحديثة


تقرير: الإمارات ترحب بقرار دولي يطالب إيران بوقف تهديد الملاحة