تحليلات

صراع مرير

الحوثيون والمخلوع صالح.. معركة الإقصاء تبلغ ذروتها

الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح

24 (أبوظبي)

تصاعدت حدة الخلافات بين طرفي الانقلاب في اليمن، ما تحول إلى سباق محموم، حيث يسعى كل طرف للإطاحة بالآخر وإبعاده من المشهد في صنعاء.

ويمارس الحوثيون سياسة إبعاد أتباع صالح من المناصب الحكومية، دون ضجيج، فيما يواجههم صالح بخطابات التهديد والتوعد.

وقالت مصادر يمنية في صنعاء إن "الحوثيين باتوا الطرف الأقوى في صنعاء، والمخلوع صالح هدد الحوثيين إن واصلوا إقصاء القيادات المؤتمرية، إلا أن الحوثيين وفقاً لتلك المصادر "لم يكترثوا لتصريحات صالح، الأمر الذي دفعهم إلى محاصرته إعلامياً".

والثلاثاء، جدد الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح هجومه على الحوثيين، واصفاً إياهم بأنهم من "قليلي خبرة".

وقال صالح في تصريحات بثتها وسائل موالية له، معترفاً بخلافه مع الحوثيين "توجد سلبيات تُعالج وعليكم يا مؤتمريين إن وجدت سلبيات أن تساعدوا كقيادات مجرّبة إخوانكم الحوثيين".

وحاول صالح التظاهر بالقوة من خلال دعوته لقيادات المؤتمر بالتعاون مع الحوثيين.

وقال صالح مهدداً "يجب على الحوثيين أن يطهّروا أنفسهم من أولئك المنتفعين المتلونين هنا والمتلونين في شوارع الخارج والداخل".

مواجهات مرتقبة
وأعتبر المتحدث باسم المقاومة الجنوبية علي شائف الحريري أن "صالح فقد الكثير من قواته العسكرية (الحرس الجمهوري)، الذين قتلوا في الجبهات وبغارات التحالف العربي، وأصبح راضخاً لميليشيات الحوثي التي باتت تتحكم في كل شيء بصنعاء وأبعدت القيادات الموالية لصالح من المناصب العسكرية والمدنية".

ولفت الحريري لـ24 إلى أن "الحوثيين طبخوا على نار هادئة عملية انقلاب على صالح في صنعاء"، مؤكداً أن تحالفهم معه كان للضرورة فقط، لكن صالح أدرك أن الحوثيين سينقلبون عليه، لكن بعد أن فقد الكثير من قواته، الأمر الذي يقول الحريري إنه دفعه لإطلاق التهديدات للحوثيين، لكن على الأرض يبدو أنه لم يعد يمتلك القوة".

صالح ممنوع من الإعلام
من جانب آخر، كشف مصدر إعلامي في حزب المؤتمر الشعبي العام، أن الحوثيين منعوا كل الأخبار الخاصة بصالح وحزب المؤتمر الشعبي العام من النشر في وسائل الإعلام الموالية لهم وأبرزها وكالة سبأ النسخة التي يسيطر عليها الحوثيون.

وقال المصدر لـ24، إن "الحوثيين منعوا نشر أي أخبار لصالح في وكالة سبأ وصف الثورة والقنوات التلفزيونية التي كانت تابعة للحكومة قبل أن يسيطر عليها الانقلابيون"، في الـ21 من سبتمبر (أيلول) 2014.

وترفض وكالة سبأ التابعة للحوثيين نشر أي تصريحات لصالح، الأمر الذي يؤكد عمق الخلاف بين الطرفين.

وقالت مصادر محايدة في صنعاء، إن الحوثيين باتوا يخشون من أن يعلن صالح تحالفه مع الحكومة الشرعية، وزادت مخاوفهم بعد أن أعلن صحافيون موالون لصالح انشقاقهم وانضمامهم إلى صف الحكومة الشرعية، وأبرزهم رئيس تحرير وكالة خبر التابعة لصالح الصحافي أمين الوائلي.

ويعتقد مراقبون أن صالح حاول الاستفادة من الحوثيين للعودة إلى الحكم إلا أن عاصفة الحزم التي أطلقها تحالف دعم الشرعية، خلطت عليه الأوراق، وأنهت ما كان يخطط له صالح وإيران في اليمن.

قضية رولا القط تكشف خللاً عميقاً في حماية الأمومة عبر الحدود


دعوات داخل لندن لمواجهة انتهاكات إيران وتصنيف الحرس الثوري إرهابياً


الإمارات تدفع بصناعة الكتاب نحو فضاءات التوزيع الدولية الحديثة


تقرير: الإمارات ترحب بقرار دولي يطالب إيران بوقف تهديد الملاحة