وذكرت في صحيفة "ذا ناشونال" الإماراتية بأن الدوحة استغلت ثروتها الضخمة لشراء النفوذ والرموز المادية للسلطة. في 2011، جذب معارضو القذافي السلطات القطرية إلى نزاع خارجي لأول مرة، فراحت الدوحة تمول الثوار وتمدهم بالسلاح كما كانت العاصمة العربية الأولى التي اعترفت بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا.
لكنّ دورها تخطى هذا الاعتراف، كما تخطى دعمها المجلس الانتقالي ليتوجه مباشرة إلى الثوار المتطرفين مثل علي الصلابي. لقد أمّنت قطر الملاذ لهذا الليبي المتطرف خلال سنوات حكم القذافي، كما تأثر بفكر يوسف القرضاوي، داعية الإخوان. غير أنّ طموحات الدوحة تمددت إلى ما وراء الشرق الأوسط.
التحقيقات الفرنسية
تشير ميرزا إلى أنّ الكاتب الفرنسي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط جورج مالبرونو تحدث لصحيفة "ذا ناشونال" عن عدد من الميادين التي تمارس فيها قطر نفوذها عبر الرشاوى ودفع الفديات وتمويل الإرهاب. فقد نجحت قطر بالحصول على حق استضافة كأس العالم سنة 2022 كما نجحت بشراء نادي باريس سان جيرمان سنة 2010، النادي نفسه الذي ضمّ إلى صفوفه مؤخراً اللاعب البرازيلي نيمار دا سيلفا بـ 222 مليون يورو. ويتحرى المحققون الفرنسيون في دور محتمل للرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي لإنجاح هاتين الصفقتين.
أعمال "خيريّة" مشبوهة
لقد برزت فرنسا كواحدة من أبرز داعمي قطر لاستضافة كأس العالم خلال عهد ساركوزي. والشبهات التي تحوم حول الأخير تتركز على تلقيه أموالاً واستفادته من صفقات عمل بملايين الدولارات وحتى تمويل أمير قطر عملية طلاق ساركوزي من زوجته السابقة. المشكلة مع قطر بحسب مالبرونو ليس الدعم المؤسساتي للجماعات المتطرفة مثل جبهة النصرة وحسب، بل أيضاً التمويل الخاص للإرهاب عبر الأفراد الذين يستغلون ما يسمّى المنظمات والجمعيات الخيرية كغطاء للتمويل. وأضاف أنّ جوهر مشكلة الرباعي مع قطر هو تمويلها لأعمال خيرية مشكوك بها وخصوصاً في أوروبا.
دفع الفديات كسياسة قطرية
وانخرطت الدوحة قليلاً في المجال العسكري، لكنها مارست الكثير من القوة الناعمة في أزمات مختلفة ضربت منطقة الخليج ومناطق أخرى. وكان دفع الفديات أحد أساليبها في هذا المجال. ويقول مالبرونو إنّ القوة الناعمة لقطر تتجسد في قدرتها على تحقيق المكاسب من خلال تمويل عمليات إطلاق سراح الرهائن. لقد دفعت فدية لإخلاء سبيل صحافيين في العراق والممرضات البلغاريات في ليبيا واللواتي كنّ يقضين فترة عقوبة بسبب إدانتهنّ بحقن أطفال ليبيين بفيروس نقص المناعة المكتسب. وقد ساعدت سيسيليا ساركوزي، زوجة الرئيس الفرنسي الأسبق حينها، على التفاوض لإطلاق سراحهنّ.
الغرب محرَج
كان مالبرونو وزميله الفرنسي كريستيان شينو من بين صحافيين فرنسيين اختُطفوا واحتُجزوا في العراق لسنوات. وتم إطلاق سراحهما في ديسمبر (كانون الأول) 2004 بعد خمسة أشهر على الاحتجاز. لكنّ الحكومة الفرنسية نفت حينها دفع أي فدية. ويتابع الصحافي الفرنسي كلامه للصحيفة فيقول إنّ الأمور معقدة مع قطر من وجهة النظر الغربية لأنها ساعدت السياسيين الغربيين. وهؤلاء هم في في نفس الوقت محرجون لأنّهم غضّوا الطرف عن عدة نشاطات كان يجب ببساطة ألا تحصل كما يؤكد مالبرونو. ويشكك الأخير بعدم علم السلطات القطرية بدفع مواطنين قطريين لهذه الفديات، حتى مع التسليم جدلاً بأنّها حصلت على صعيد فرديّ.
"حقوقيّو" قطر.. ممولون للقاعدة
بعد مقاطعة الرباعي لقطر في الخامس من يونيو (حزيران) الماضي، أصدر لائحة من الأفراد والكيانات المرتبطين بتمويل الإرهاب. واحد من هؤلاء الأفراد هو عبد الرحمن بن عمير النعيمي الذي يدعو نفسه مدافعاً عن حقوق الإنسان لكنّه يمول القاعدة في سوريا والعراق واليمن. وقال الصحافي كريستيان شينو للصحيفة نفسها إنّه التقى النعيمي في قطر وإنّه ما زال يعيش في الدوحة. وفي يوليو (تموز) الماضي، أضاف الرباعي 18 منظمة وفرداً على لائحة الإرهاب. وبالكاد مرّ يومان حتى تمّ اعتقال شخصين في اليمن مرتبطين بالقطريين على مستوى تمويل الإرهاب.
فقدت الجزيرة مصداقيتها
ويذكر شينو ومالبرونو أنّه خلال الحرب في العراق تحولت قناة الجزيرة إلى منصة لحماس والمتطرفين في تونس مصر وليبيا، تحت إدارة من تمّ تعيينه حديثاً آنذاك وضّاح خنفر وهو ينتمي إلى الإخوان المسلمين. وحتى 2003 كانت الجزيرة تنقل الخطابات الدينية للقرضاوي إلى عشرات آلاف المتابعين من العالم العربي. لكن خلال السنوات التي تلت وصلت عقيدته المتطرفة إلى أوروبا والولايات المتحدة مغرياً المقاتلين الأجانب للانضمام إلى المتطرفين في المنطقة، فيما فقدت الجزيرة مصداقيّتها.
رفضت الدوحة جميع الاتهامات الموجهة إليها. وقدّم الغرب وساطته في الأزمة لكنّه لم يقف إلى جانب أي طرف. رأت الكاتبة أنّ ذلك ربّما يكون إشارة إلى أنّه يتمّ احتجاز الغربيين للحصول على فدية أو أنّ قطر تدعوهم لأداء معروف لها.
لكنّ دورها تخطى هذا الاعتراف، كما تخطى دعمها المجلس الانتقالي ليتوجه مباشرة إلى الثوار المتطرفين مثل علي الصلابي. لقد أمّنت قطر الملاذ لهذا الليبي المتطرف خلال سنوات حكم القذافي، كما تأثر بفكر يوسف القرضاوي، داعية الإخوان. غير أنّ طموحات الدوحة تمددت إلى ما وراء الشرق الأوسط.
التحقيقات الفرنسية
تشير ميرزا إلى أنّ الكاتب الفرنسي المتخصص في شؤون الشرق الأوسط جورج مالبرونو تحدث لصحيفة "ذا ناشونال" عن عدد من الميادين التي تمارس فيها قطر نفوذها عبر الرشاوى ودفع الفديات وتمويل الإرهاب. فقد نجحت قطر بالحصول على حق استضافة كأس العالم سنة 2022 كما نجحت بشراء نادي باريس سان جيرمان سنة 2010، النادي نفسه الذي ضمّ إلى صفوفه مؤخراً اللاعب البرازيلي نيمار دا سيلفا بـ 222 مليون يورو. ويتحرى المحققون الفرنسيون في دور محتمل للرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي لإنجاح هاتين الصفقتين.
أعمال "خيريّة" مشبوهة
لقد برزت فرنسا كواحدة من أبرز داعمي قطر لاستضافة كأس العالم خلال عهد ساركوزي. والشبهات التي تحوم حول الأخير تتركز على تلقيه أموالاً واستفادته من صفقات عمل بملايين الدولارات وحتى تمويل أمير قطر عملية طلاق ساركوزي من زوجته السابقة. المشكلة مع قطر بحسب مالبرونو ليس الدعم المؤسساتي للجماعات المتطرفة مثل جبهة النصرة وحسب، بل أيضاً التمويل الخاص للإرهاب عبر الأفراد الذين يستغلون ما يسمّى المنظمات والجمعيات الخيرية كغطاء للتمويل. وأضاف أنّ جوهر مشكلة الرباعي مع قطر هو تمويلها لأعمال خيرية مشكوك بها وخصوصاً في أوروبا.
دفع الفديات كسياسة قطرية
وانخرطت الدوحة قليلاً في المجال العسكري، لكنها مارست الكثير من القوة الناعمة في أزمات مختلفة ضربت منطقة الخليج ومناطق أخرى. وكان دفع الفديات أحد أساليبها في هذا المجال. ويقول مالبرونو إنّ القوة الناعمة لقطر تتجسد في قدرتها على تحقيق المكاسب من خلال تمويل عمليات إطلاق سراح الرهائن. لقد دفعت فدية لإخلاء سبيل صحافيين في العراق والممرضات البلغاريات في ليبيا واللواتي كنّ يقضين فترة عقوبة بسبب إدانتهنّ بحقن أطفال ليبيين بفيروس نقص المناعة المكتسب. وقد ساعدت سيسيليا ساركوزي، زوجة الرئيس الفرنسي الأسبق حينها، على التفاوض لإطلاق سراحهنّ.
الغرب محرَج
كان مالبرونو وزميله الفرنسي كريستيان شينو من بين صحافيين فرنسيين اختُطفوا واحتُجزوا في العراق لسنوات. وتم إطلاق سراحهما في ديسمبر (كانون الأول) 2004 بعد خمسة أشهر على الاحتجاز. لكنّ الحكومة الفرنسية نفت حينها دفع أي فدية. ويتابع الصحافي الفرنسي كلامه للصحيفة فيقول إنّ الأمور معقدة مع قطر من وجهة النظر الغربية لأنها ساعدت السياسيين الغربيين. وهؤلاء هم في في نفس الوقت محرجون لأنّهم غضّوا الطرف عن عدة نشاطات كان يجب ببساطة ألا تحصل كما يؤكد مالبرونو. ويشكك الأخير بعدم علم السلطات القطرية بدفع مواطنين قطريين لهذه الفديات، حتى مع التسليم جدلاً بأنّها حصلت على صعيد فرديّ.
"حقوقيّو" قطر.. ممولون للقاعدة
بعد مقاطعة الرباعي لقطر في الخامس من يونيو (حزيران) الماضي، أصدر لائحة من الأفراد والكيانات المرتبطين بتمويل الإرهاب. واحد من هؤلاء الأفراد هو عبد الرحمن بن عمير النعيمي الذي يدعو نفسه مدافعاً عن حقوق الإنسان لكنّه يمول القاعدة في سوريا والعراق واليمن. وقال الصحافي كريستيان شينو للصحيفة نفسها إنّه التقى النعيمي في قطر وإنّه ما زال يعيش في الدوحة. وفي يوليو (تموز) الماضي، أضاف الرباعي 18 منظمة وفرداً على لائحة الإرهاب. وبالكاد مرّ يومان حتى تمّ اعتقال شخصين في اليمن مرتبطين بالقطريين على مستوى تمويل الإرهاب.
فقدت الجزيرة مصداقيتها
ويذكر شينو ومالبرونو أنّه خلال الحرب في العراق تحولت قناة الجزيرة إلى منصة لحماس والمتطرفين في تونس مصر وليبيا، تحت إدارة من تمّ تعيينه حديثاً آنذاك وضّاح خنفر وهو ينتمي إلى الإخوان المسلمين. وحتى 2003 كانت الجزيرة تنقل الخطابات الدينية للقرضاوي إلى عشرات آلاف المتابعين من العالم العربي. لكن خلال السنوات التي تلت وصلت عقيدته المتطرفة إلى أوروبا والولايات المتحدة مغرياً المقاتلين الأجانب للانضمام إلى المتطرفين في المنطقة، فيما فقدت الجزيرة مصداقيّتها.
رفضت الدوحة جميع الاتهامات الموجهة إليها. وقدّم الغرب وساطته في الأزمة لكنّه لم يقف إلى جانب أي طرف. رأت الكاتبة أنّ ذلك ربّما يكون إشارة إلى أنّه يتمّ احتجاز الغربيين للحصول على فدية أو أنّ قطر تدعوهم لأداء معروف لها.