قال محتجون اليوم السبت إن قوات الأمن التونسي حاولت بالقوة فض اعتصام وسط تونس العاصمة ضد الرئيس قيس سعيد.
وقال حبيب بوعجيلة الناشط السياسي والعضو البارز في حراك (مواطنون ضد الانقلاب) في تصريحات لوسائل إعلام "بدأت مجموعة من الأمنيين بالزي المدني استفزاز المعتصمين منذ الصباح قبل أن يتدخلوا وحشيا ودون مبرر بالضرب والاعتداء المباشر على المعتصمين والمعتصمات بالعصي".
وأضاف "بدأت عملية عنف وأُلقي الغاز المسيل للدموع ووقع إيقاف شخصين وحجزت اللافتات.. يشارك في الاعتصام سياسيون ونواب بالبرلمان وقيادات حزبية ومواطنون".
وخرجت أمس الجمعة احتجاجات بشارع الحبيب بورقيبة وسط تونس العاصمة معارضة لما اعتبروه انقلابا من الرئيس قيس سعيد وتدعو للتمسك بدستور وإعادة عمل البرلمان في تظاهر اخرون تاييد لقراراته.
وتزامنت الاحتجاجات مع ذكرى الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي قبل عشرة أعوام وهي الأولى منذ إعلان سعيد يوم الاثنين عن خارطة طريق طال انتظارها تنص على استمرار تعليق عمل البرلمان لعام آخر.
وتتضمن خطة سعيد إجراء استفتاء على الدستور في يوليو/تموز المقبل تليه انتخابات برلمانية نهاية عام 2022.
وعقب الاحتجاجات قرر حراك (مواطنون ضد الانقلاب) الدخول في اعتصام بشارع الحبيب بورقيبة وسط تونس العاصمة.
وقال بوعجيلة "سنواصل اعتصامنا بكل تحضر وسلمية ونمارس حقنا الدستوري في التعبير. نحذر وزارة الداخلية من (قيام) أمنيين بالزي الرسمي أو المدني أو البلطجية (بعمليات) استفزاز وما حدث فضيحة وهذا انقلاب سنسقطه بصدور عارية واحتجاجات سلمية ".
وفي 25 يوليو/تموز الماضي اتخذ الرئيس إجراءات استثنائية منها: تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، وتعيين حكومة أخرى.
وترفض قوى السياسية في تونس تلك الإجراءات الاستثنائية، وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية (جائحة كورونا).
ويؤكد الرئيس التونسي ان قراراته تهدف الى إنقاذ الدولة التونسية ومواجهة لوبيات الفساد فيما يشير معارضوه انه يريد العودة الى حكم الفرد الواحد.
وتحدثت أطراف مقربة من الرئيس التونسي عن نيته تكريس منظومة الحكم القاعدي بتشريك الشباب في الجهات عبر المنصات الالكترونية في رسم مستقبلهم.
أوميكرون يضيّق الخناق على غير الملقحين في العالم
قبل أسبوع من عيد الميلاد، تعزز القيود المفروضة عبر العالم للجم الانتشار الخاطف للمتحورة أوميكرون من فيروس كورونا مع إلغاء احتفالات أو إغلاق مواقع ثقافية، فيما تزداد الضغوط على غير الملقحين.
فبعد شهر فقط على رصدها للمرة الأولى في جنوب إفريقيا، باتت المتحورة أوميكرون موجودة في حوالى ثمانين بلدا وتنتشر بسرعة هائلة في أوروبا حيث يُتوقع أن تصير النسخة المهيمنة بحلول منتصف كانون الثاني/يناير بحسب المفوضية الأوروبية.
وعززت الكثير من الدول الأوروبية إجراءات الوقاية الصحية مع اقتراب أعياد نهاية السنة أو تستعد لذلك.
في فرنسا، طلبت الحكومة من رؤساء البلديات إلغاء الحفلات الموسيقية أو عروض الألعاب النارية المقررة ليلة رأس السنة.
ولن تشهد جادة الشانزيلزيه الشهيرة احتفالات هذه السنة على ما أعلنت بلدية باريس السبت.
ودعا المجلس العلمي الفرنسي حول كوفيد-19 الحكومة السبت إلى فرض "قيود كبيرة" بمناسبة احتفالات رأس السنة ذاكرا خصوصا الحد من النشاطات الجماعية أو فرض حظر تجول.
في إيرلندا، ستقفل الحانات والمطاعم عند الساعة الثامنة مساء اعتبارا من الأحد حتى نهاية كانون الثاني/يناير.
أما الدنمارك التي سجلت الجمعة عددا قياسيا جديدا بلغ 11 ألف حالة من بينها 2500 بالمتحورة أوميكرون، فستغلق اعتبارا من الأحد ولمدة شهر المسارح ودور السينما وقاعات الحفلات الموسيقية فضلا عن المتنزهات الترفيهية والمتاحف.
وفي هولندا يعقد اجتماع طارئ السبت بعدما دعا فريق الخبراء الذي يقدم المشورة إلى الحكومةم نذ بدء الجائحة الجمعة إلى إغلاق صارم.
وعلى القارة الأميركية، ستعيد مقاطعة كيبيك الكندية العمل بنظام الحد من عدد الموجودين في الحانات والمطاعم والمتاجر.
أما في آسيا، فتعيد كوريا الجنوبية اعتبارا من السبت العمل بساعات إغلاق إلزامية للمقاهي والمطاعم ودور السينما وأماكن عامة أخرى على أن تقتصر اللقاءات الخاصة من الآن وصاعدا على أربعة أشخاص.
وبدأت تفرض قيود سفر في نهاية الأسبوع الحالي.
فتعتمد فرنسا اعتبارا من السبت لزوم وجود "سبب قاهر" للمسافرين الوافدين من بريطانيا والمتوجهين إليها بعدما سجل هذا البلد لليوم الثالث على التوالي عددا قياسيا من الإصابات تجاوز 93 ألف حالة.
وداخل الاتحاد الأوروبي بات بعض الدول مثل إيرلندا والبرتغال وإيطاليا واليونان يفرض على المسافرين الأوروبيين حتى الملقحين منهم، التزود بفحص تشخيص سلبي النتيجة.
وستفرض ألمانيا التي صنفت الجمعة فرنسا والدنمارك بلدين "عاليي المخاطر"، على المسافرين غير الملقحين الآتين من هذين البلدين فترة حجر. واعتبارا من الأحد سيطبق هذا التدبير أيضا على الوافدين من النروج ولبنان وأندورا.
ضغوط على غير الملقحين
وتترافق هذه الإجراءات أينما كان مع ضغوط متزايدة على غير الملقحين تصل أحيانا إلى حد إلزام تلقي اللقاح.
ففي لوس انجليس ينبغي اعتبارا من السبت على كل موظفي البلدية بمن فيهم عناصر الشرطة والإطفاء الذين لم يحصلوا على أي استثناء ديني أو صحي تلقي اللقاح وإلا وضعوا في عطلة إدارية. وتفيد أجهزة البلدية أن اكثر بقليل من 430,800 موظف بلدي أي 79 % من العدد الإجمالي، تلقوا اللقاح حتى هذا الأسبوع.
واعترض بعض عناصر الشرطة والإطفاء على إلزامية تلقي اللقاح وهم حاولوا دون جدوى حتى الآن تعليق الإجراء عبر المسار القضائي.
ضغوط متزايدة على غير الملقحين تصل أحيانا إلى حد إلزام تلقي اللقاح
والجمعة أعادت محكمة اميركية فرض التلقيح الإجباري لموظفي الشركات الكبرى كما تريد إدارة الرئيس جو بايدن وهو إجراء كان علق مطلع تشرين الثاني/نوفمبر بقرار من محكمة استئناف في تكساس. وقد يطعن بهذا التدبير مجددا أمام المحكمة العليا.
في سويسرا، سيسمح فقط للملقحين أو المتعافين من كوفيد-19 اعتبارا من الاثنين بدخول المطاعم والمؤسسات الثقافية والمنشآت الرياضية والترفيهية فضلا عن الفعاليات التي تقام داخل قاعات.
وفرض اللقاح سيدخل حيز التنفيذ أيضا في فرنسا مطلع السنة بحيث ستصبح الشهادة الصحية "شهادة لقاحية" على ما أعلن الجمعة رئيس الوزراء جان كاستكس. فلدخول الأماكن التي يجب فيها ابراز هذه الشهادة من مطاعم ومنشآت ثقافية وترفيهية وغيرها، لن تكون نتيجة سلبية لفحص التشخيص كافية بل ينبغي أن يكون الشخص حصل بالضرورة على اللقاح أو الجرعة المعززة أو انه شفي من المرض.
تلقيح الأطفال
وبموازاة ذلك، بات التلقيح يشمل الأطفال في دول عدة مع انضمام البرازيل إلى البلدان التي باشرت ذلك مثل كندا والولايات المتحدة واسرائيل وتشيلي والبرتغال وإيطاليا واليونان وقبرص والدنمارك والبرتغال.
وستبدأ فرنسا بدورها الأربعاء المقبل تلقيح الأطفال بين سن الخامسة والحادية عشرة على ما قال وزير الصحة اوليفييه فيران.
وأعلنت فايزر الجمعة أنها تريد اختبار جرعة ثالثة من لقاحها المضاد لفيروس كورونا للأطفال دون الخامسة ما قد يدفع هذا المختبر الأميركي إلى التقدم العام المقبل بطلب ترخيص لثلاث جرعات أساسية لدى هذه الفئة العمرية.