تطورات اقليمية

تساؤلات حول الأمن القومي والنزاهة السياسية..

توسع فضيحة قطر غيت: اعتقالات جديدة تزيد الضغط على حكومة نتنياهو

اعتقال مساعدي نتنياهو يفاقم أزمة "قطر غيت" في إسرائيل

الدوحة

تستمر فضيحة "قطر غيت" في إثارة الجدل داخل إسرائيل، حيث تتشابك قضايا الفساد السياسي مع التوترات الأمنية، مما يضع الحكومة الإسرائيلية بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمام تحديات داخلية وخارجية معقدة. تتعلق القضية بتورط مساعدين مقربين من نتنياهو في الترويج لمصالح قطرية، مما يثير تساؤلات حول النزاهة السياسية والأمن القومي في وقت حساس للغاية.

خلفية القضية

بدأت فضيحة "قطر غيت" تتكشف علنيًا في منتصف عام 2024، عندما أشارت تقارير صحفية إلى تلقي مساعدين لرئيس الوزراء، ومن بينهم يوناتان أوريخ (مستشار نتنياهو) وإيلي فيلدشتاين (المتحدث باسمه)، رشاوى من الحكومة القطرية لتحسين صورة الدوحة في إسرائيل والغرب. وتأتي هذه الادعاءات في سياق دور قطر كوسيط رئيسي في مفاوضات إطلاق سراح الرهائن من غزة، مما يضيف بُعدًا أمنيًا وسياسيًا للقضية.

في أبريل 2025، مددت محكمة الصلح في ريشون لتسيون احتجاز المستشارين المذكورين لمدة يومين إضافيين، بناءً على طلب الشرطة التي تتهمهما بجرائم تشمل الاتصال بعميل أجنبي، غسل الأموال، الرشوة، الاحتيال، وخيانة الأمانة. ووفقًا لصحيفة "هآرتس"، فإن التحقيقات كشفت عن علاقات مريبة بين المساعدين وشبكة استشارية تعمل لصالح قطر، بما في ذلك شركة "ثيرد سيركل" التي يديرها جاي فوتليك.

التداعيات السياسية

ضغوط على نتنياهو وحكومته:


تزيد الفضيحة من الضغوط على نتنياهو، الذي يواجه أصلاً اتهامات منفصلة بالفساد. تورط مساعديه المقربين يضعف موقفه السياسي ويعزز الانقسامات داخل ائتلافه الحاكم، خاصة في ظل التوترات مع الأجهزة الأمنية مثل الشاباك.

انعكاسات أمنية وسياسية:


ترتبط القضية بالعلاقات القطرية مع حماس، حيث يرى منتقدون أن الدعم المالي القطري لغزة عزز قدرات الحركة العسكرية، مما ساهم في هجوم 7 أكتوبر 2023. هذا الربط يثير تساؤلات حول سياسة نتنياهو تجاه قطر ومدى تأثيرها على الأمن القومي.

صراع داخلي:


تستغل الأحزاب المعارضة الفضيحة لمهاجمة نتنياهو، مما يعمق الانقسامات السياسية. كما تتسبب في توترات بين الحكومة والأجهزة القضائية والأمنية، خاصة بعد محاولة نتنياهو إقالة رئيس الشاباك، رونين بار، الذي يقود تحقيقات مرتبطة بالقضية.

التحليل والآراء

يرى المحللون أن "قطر غيت" ليست مجرد فضيحة مالية، بل معضلة سياسية وأمنية معقدة. ويقول جوناثان رينهولد، رئيس قسم الدراسات السياسية في جامعة بار إيلان، إن القضية "تربط كل الأمور السلبية المتعلقة بنتنياهو في حزمة واحدة"، مشيرًا إلى أنها تعكس سياسة التهدئة مع حماس التي أثارت جدلاً واسعًا.

من جانبه، يرى البروفيسور جدعون راهط من الجامعة العبرية أن نتنياهو قد يضطر للتضحية بمساعديه، لكن ذلك قد يفتح الباب أمام كشف معلومات إضافية تضره. ويضيف أن استمرار نتنياهو في تصوير الأمر كمؤامرة من الشاباك قد يعزز الشكوك حول نزاهته.

ردود الفعل القطرية

نفت قطر الاتهامات، واصفة إياها بحملة تشويه تهدف إلى عرقلة جهودها كوسيط. لكن الشكوك حول نواياها في المنطقة تتزايد، خاصة مع دورها المالي في غزة وعلاقتها بحماس.

النتائج المحتملة

تقويض الثقة العامة: تعزز الفضيحة انطباعات الفساد في النظام السياسي الإسرائيلي، مما يقلل من ثقة الجمهور في الحكومة.

زعزعة الاستقرار: قد تؤدي القضية إلى استقالات أو تغييرات في الحكومة، مع تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية.

تعقيد العلاقات الدبلوماسية: تؤثر الفضيحة على العلاقات الإسرائيلية-القطرية، مما قد يعيق جهود الوساطة المستقبلية.

تشكل فضيحة "قطر غيت" تهديدًا حقيقيًا للاستقرار السياسي في إسرائيل، حيث تجمع بين الفساد، السياسات الأمنية، والضغط الدولي. مع استمرار التحقيقات، تبقى التكهنات حول مصير نتنياهو وحكومته قائمة، فيما يواجه النظام السياسي الإسرائيلي اختبارًا صعبًا لمصداقيته ونزاهته.

ترامب يعيد رسم خريطة الشرق الأوسط: السعودية أول محطة في ولايته الثانية بصفقات واستراتيجيات


الحكومة السورية الجديدة تعلن الحرب على داعش وحزب الله وتجارة الكبتاغون


من حزب الله إلى الحوثيين: استراتيجية أميركية لاختراق التحصينات والكهوف


الاقتصاد في ظل التغيرات المناخية.. تحليل التأثيرات والسياسات من اليمن إلى الساحة الدولية