أنشطة وقضايا
رغم إغلاق المواقع التاريخية ونشر الآلاف من عناصر الأمن..
شباب الانتفاضة يتحدون القمع ويحولون يوم الطبيعة إلى مظاهرات ضد النظام الإيراني
شباب الانتفاضة ينفذون 13 حملة احتجاجية في 123 مدينة إيرانية خلال "سيزده بدر".
تمكن شباب الانتفاضة والشعب الإيراني من تحويل يوم "سيزده بدر" (يوم الطبيعة) إلى مناسبة احتجاجية واسعة ضد نظام الملالي، رغم الانتشار الأمني الكثيف لقوات الحرس الثوري، ووزارة المخابرات، والأجهزة القمعية، التي شملت دوريات راجلة ومتحركة وعناصر على دراجات نارية.
ورفع المتظاهرون شعارات مناهضة للنظام، ونشروا لافتات وملصقات ومنشورات في مدن متعددة، حظيت بترحيب واسع من المواطنين.
ووفقًا لتقارير منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، نفذ شباب الانتفاضة 13 حملة احتجاجية شملت 123 مدينة في 31 محافظة، تضمنت 60 عملية ضد القمع و1294 نشاطًا مباشرًا ضد النظام. وامتدت هذه الأنشطة إلى مدن رئيسية مثل طهران، كرج، مشهد، تبريز، أصفهان، شيراز، والأهواز، إلى جانب مدن أخرى مثل رشت، ساري، كرمان، أرومية، كرمانشاه، قزوين، قم، همدان، بندرعباس، زنجان، زاهدان، أراك، گرگان، إيلام، ياسوج، خرم آباد، سنندج، يزد، أردبيل، وغيرها، وصولاً إلى مدن أصغر مثل آباده، خاش، راسك، وكهنوج.
وحاول النظام الإيراني احتواء الاحتجاجات عبر إجراءات أمنية مشددة، شملت إغلاق مواقع تاريخية كالمتحف الوطني في طهران، ونشر 21 ألف عنصر أمني في العاصمة وحدها. كما تمركزت ميليشيات قمعية في موقع تخت جمشيد الأثري بشيراز، وانتشرت قوات الأمن في حدائق ومتنزهات أصفهان، بينما فرضت رقابة صارمة على مداخل منتزه غدير في مشهد. ورغم ذلك، فشلت هذه الإجراءات في منع الاحتجاجات أو كبح جماحها.
وأكد الحضور الجماهيري الكبير واتساع نطاق الأنشطة الاحتجاجية في "سيزده بدر" أن الانتفاضة الشعبية في إيران لا يمكن إخمادها، تمامًا كما لا يمكن القضاء على التقاليد الوطنية الإيرانية العريقة.
ويعكس هذا التحدي استمرار الرفض الشعبي لنظام الملالي، وتصاعد الزخم الشعبي نحو تغيير جذري، في ظل تنامي الدعم لشباب الانتفاضة وقدرتهم على تنظيم وتنفيذ حملات واسعة رغم القمع المكثف.
ويبرز يوم "سيزده بدر" 2025 كشاهد على قوة الإرادة الشعبية في مواجهة نظام قمعي، حيث تحولت مناسبة تقليدية إلى منصة للتعبير عن السخط والمقاومة، مما يعزز الاعتقاد بأن الانتفاضة الإيرانية مستمرة في مسارها نحو تحقيق أهدافها الكبرى.