تطورات اقليمية
وصف إسرائيل بـ "عدو محبط ومتوتر"..
سلامي يكشف عن دور قوة القدس في اليمن ولبنان والعراق ويؤكد على الانتقام الكبير
حسين سلامي القائد العام لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ب)
أدلى القائد العام للحرس الثوري الإيراني، اللواء حسين سلامي، بتصريحات قوية خلال اجتماع مع قادة الحرس الثوري، أكد فيها موقف إيران الدفاعي والاستعداد التام لمواجهة أي تهديدات عسكرية محتملة.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن سلامي قوله: «إيران لن تبدأ حرباً، لكنها مستعدة تماماً لمواجهة أي تهديدات عسكرية من العدو»، مشدداً على أن إيران لن تتراجع «خطوة واحدة» أمام أي عدو، وأنها جاهزة لجميع السيناريوهات العسكرية والنفسية.
السياق الإقليمي والرد على التصعيد
في سياق حديثه، استعرض سلامي التطورات الأخيرة في المنطقة، مشيراً إلى دور «قوة القدس» التابعة للحرس الثوري في إدارة جبهات متعددة تشمل اليمن والعراق ولبنان وفلسطين.
وأشار إلى سلسلة الأحداث التي شهدتها المنطقة، بدءاً من اغتيال القيادي في حركة حماس إسماعيل هنية على يد إسرائيل، وصولاً إلى تفجير أجهزة البيجر في لبنان، واستشهاد قادة حزب الله، بمن فيهم الأمين العام حسن نصر الله، إلى جانب العميد عباس نيلفروشان، أحد قادة الحرس الثوري. وأكد أن هذه الأحداث عززت عزم إيران على «الانتقام الكبير».
ونقلت وكالة «مهر» للأنباء عن سلامي قوله إن هذه العمليات كانت بمثابة «صفارة إنذار» للمقاومة، التي نجحت في إبقاء إسرائيل منشغلة على الجبهة الشمالية لمدة عام، ودعم الفلسطينيين في غزة في حرب استنزاف طويلة الأمد.
تقييم الوضع الاستراتيجي
أوضح سلامي أن المواجهة الحالية تتجاوز حدود المنطقة، حيث تقف الولايات المتحدة وأوروبا وبعض الأنظمة التابعة لها بكل ثقلهم السياسي والاقتصادي والعسكري ضد إيران وحلفائها.
وأضاف: «من لم يرَ أبعاد هذا المشهد فلن يدرك حجم الحادثة»، مشيراً إلى أن الحوثيين في اليمن، وحزب الله في لبنان، والمقاومة العراقية يواجهون هذه القوى بنفس الجودة والعزيمة.
ورأى سلامي أن تعرض المقاومة لبعض الخسائر أمر طبيعي في ظل هذه الحرب الشاملة، قائلاً: «العدو يهاجمنا بلا هوادة ليلاً ونهاراً بكل تلك القوة، وهذا أمر متوقع في منطق الحرب».
نظرة إلى العدو
في تقييمه للوضع الإسرائيلي، وصف سلامي إسرائيل بأنها «عدو محبط ومتوتر» غير قادر على هزيمة شعب أعزل، مشيراً إلى أنها تكتب على نفسها «الهزيمة والكراهية» يوماً بعد يوم.
وأضاف أن الإسرائيليين يعانون من انعدام السلام النفسي والسياسي والاقتصادي، محذراً من أنهم «إذا انقطعت شحنات الأسلحة يوماً ما، فسوف يتساقطون كأوراق الخريف».
ختاماً، يعكس خطاب سلامي استراتيجية إيران في التعامل مع التوترات الإقليمية، التي تجمع بين الاستعداد الدفاعي والردع، مع التأكيد على دعم حلفائها في محور المقاومة. كما يبرز تصميم إيران على مواصلة مواجهة التحديات رغم الخسائر، مع التركيز على استنزاف العدو واستغلال نقاط ضعفه في المدى الطويل.