الأدب والفن
مراكش تفتتح موسماً شعرياً..
أوال ومحاورات في دورتهما الثامنة: دار الشعر بمراكش تحتفي برأس السنة الأمازيغية
"أوال" و"محاورات" في دورتها الثامنة
نظّمت دار الشعر بمراكش تظاهرة شعرية كبرى ضمن برنامج الاحتفاء برأس السنة الأمازيغية الجديدة، وفي إطار افتتاح موسم جديد من برنامجها الثقافي والشعري. واحتضن مقر الدار يومي 16 و17 يناير فعاليات التظاهرة التي جمعت لقاء "أوال" وبرنامج "محاورات" في دورته الثامنة.
وشهدت الأمسية الشعرية لبرنامج "أوال" مشاركة الشعراء: حليم المداني، أريناس نعيمة موحتاين، خديجة عياش، ومحمد بوكريم، حيث قدّم المشاركون نصوصًا تنتمي لتعدد لغوي وثقافي يعكس ثراء التجربة الشعرية المغربية.
واختار ضيوف "أوال" نسج حوار شعري مفتوح بين موضوعات تتقاطع فيها قيم الأمومة والحب والوطن. وقدّم الشاعر حليم المداني، المنحدر من منطقة العروي بالناظور، نصوصًا تحركت بين الأرض والأم في نداء داخلي يقود إلى فضاء القصيدة. بينما استحضرت خديجة عياش، القادمة من الدار البيضاء، ثنائية الأم والوطن ضمن صياغة وجدانية متماسكة. أما أريناس نعيمة موحتاين، ابنة أيت باها، فقدّمت نصوصًا تركز على تشكيل الذات “حرفًا حرفًا”، واختتم محمد بوكريم القراءات بقصائد احتفت بالقافية وبالمجازات التي تتنقل بين الحب وتوتراته.
وفي صباح السبت 17 يناير، التقى رواد الدار ومرتفقي ورشات الكتابة الشعرية في موسمها التاسع بالشاعر المراكشي إسماعيل زويريق، ضمن برنامج "محاورات" في دورته الثامنة، التي خصصت موضوعها المركزي لـ"حيوات الشعر"، باعتبارها نافذة على التجربة الشعرية والزمن الإبداعي للشاعر.
وأدار فقرات اللقاء الناقد والشاعر الدكتور عبداللطيف السخيري، حيث توقف الحوار عند محطات من مسار زويريق، بدءًا من تجاربه الأولى منذ ستينيات القرن الماضي، مرورًا بامتداداته التربوية التي أسهمت في تشكيل المخيال الشعري، وصولًا إلى مراحل لاحقة راكم فيها أعمالًا في الشعر والتشكيل والبحث والعمل الجمعوي.
وتخللت المحاورة قراءات شعرية من منجز زويريق، خاصة من ديوانه "الواحة المهجورة" الصادر عن منشورات دائرة الثقافة في حكومة الشارقة. كما تحدث الشاعر عن محطات التكريم، متوقفًا عند تكريم الشارقة بوصفه لحظة مفصلية في مساره، خصوصًا بعد تكريمه خلال الدورة الثامنة عشرة من مهرجان الشعر العربي عام 2020.
وتأتي هذه التظاهرة ضمن توجه دار الشعر بمراكش للاحتفاء بالسنة الأمازيغية الجديدة، التي أعلن اعتمادها رسميًا يوم 14 يناير 2024 عطلة رسمية، في خطوة تعكس الاعتراف بالثقافة الأمازيغية كمكوّن أساسي في الهوية المغربية. كما تواصل الدار، عبر هذه البرامج، دعم المنجز الشعري المغربي في تعدده، والانفتاح على تجارب وأصوات تمتد عبر خريطة المغرب الشعرية.