تطورات اقليمية
الحسكة تقترب من الدمج..
تفاهم دمشق وقسد: مهلة أربعة أيام لخطة الدمج وتثبيت ترتيبات أمنية بالحسكة
الرئيس السوري أحمد الشرع
أعلنت الرئاسة السورية، الثلاثاء، التوصل إلى تفاهم مشترك مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بشأن مجموعة ملفات تتعلق بمستقبل محافظة الحسكة وآليات الدمج العسكري والإداري، في خطوة قد تمثل اختبارًا جديدًا لمسار إعادة ترتيب المشهد شمال شرقي سوريا.
وبحسب بيان الرئاسة، اتفق الطرفان على منح “قسد” مدة أربعة أيام للتشاور بهدف إعداد “خطة تفصيلية” لآلية دمج المناطق عمليًا. وأضافت الرئاسة أنه في حال التوافق على الخطة، فإن القوات السورية “لن تدخل مراكز” مدينتي الحسكة والقامشلي وستبقى على أطرافهما، على أن يُبحث لاحقًا الجدول الزمني وتفاصيل الدمج السلمي لمحافظة الحسكة بما يشمل القامشلي.
وتتضمن التفاهمات أيضًا بندًا حساسًا يتعلق بالقرى ذات الغالبية الكردية، حيث أكدت الرئاسة أن القوات العسكرية السورية لن تدخل تلك القرى، وأنه لن توجد فيها قوات مسلحة باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة، وفقًا للاتفاق.
وفي جانب الترتيبات السياسية والإدارية، قالت الرئاسة إن قائد “قسد” مظلوم عبدي سيطرح مرشحًا من قواته لمنصب مساعد وزير الدفاع، إلى جانب اقتراح مرشح لمنصب محافظ الحسكة، وأسماء لتمثيل المحافظة في مجلس الشعب، وقائمة أفراد للتوظيف ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وأشارت الرئاسة إلى اتفاق الطرفين على دمج جميع القوات العسكرية والأمنية التابعة لـ”قسد” ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، مع استمرار النقاشات حول آلية الدمج التفصيلية، مؤكدة أن المؤسسات المدنية التابعة للإدارة الذاتية ستُدمج بدورها ضمن هيكل الحكومة السورية.
وفي بعدٍ مرتبط بالهوية والحقوق، أوضح البيان أن التفاهم يشمل تنفيذ المرسوم رقم 13 المتعلق بالحقوق اللغوية والثقافية وحقوق المواطنة للكرد، ضمن إطار “الشراكة الوطنية” وبناء دولة موحدة، وفق تعبير الرئاسة. وأضافت أن تنفيذ التفاهم يبدأ اعتبارًا من الساعة الثامنة مساءً بالتوقيت المحلي.
وفي وقت لاحق، أعلنت “قسد” في بيان على تليغرام التزامها الكامل بوقف إطلاق النار المتفق عليه مع الحكومة في دمشق، مؤكدة أنها لن تبادر بأي عمل عسكري ما لم تتعرض لهجمات مستقبلًا، ومشددة على انفتاحها على “المسارات السياسية والحلول التفاوضية” واستعدادها للمضي في تنفيذ اتفاقية 18 يناير بما يخدم التهدئة والاستقرار.