تقارير
بعد "1909" هجمات غاشمة..
قرقاش: استهداف دول الخليج يعكس عجز طهران العسكري أمام الضربات الأمريكية والإسرائيلية
الدكتور أنور بن محمد قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات
قال المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش إن اتهام طهران لأبوظبي بالاعتداء يعكس ارتباك السياسة الإيرانية، مؤكداً أن الإمارات تعرضت لأكثر من ألف هجوم إيراني لكنها ما زالت تضبط النفس وتبحث عن مخرج دبلوماسي للأزمة في المنطقة.
انتقد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، اتهامات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لأبوظبي بالاعتداء على إيران، معتبراً أن هذه التصريحات تعكس ارتباكاً في السياسة الإيرانية وتكشف فقدانها للبوصلة في التعامل مع الأزمة المتصاعدة في المنطقة.
وقال قرقاش في منشور على منصة "إكس" إن توجيه الاتهامات إلى الإمارات بعد ما وصفه بـ"1909 هجمات إيرانية غاشمة" على أراضي الدولة يمثل دليلاً على تخبط الخطاب السياسي الإيراني، مشيراً إلى أن بلاده كانت هدفاً لهجمات متكررة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.
وأكد أن الإمارات تمتلك الحق الكامل في الدفاع عن نفسها في مواجهة ما وصفه بالعدوان الإرهابي المفروض عليها، مشدداً في الوقت نفسه على أن أبوظبي ما زالت تفضل تغليب العقل والمنطق وتسعى إلى احتواء الأزمة عبر المسار الدبلوماسي.
وأضاف قرقاش أن الاتهامات الإيرانية الأخيرة لا تعكس الواقع، بل أدت إلى إدانة إيران وتعزيز عزلتها السياسية، مشيراً إلى أن تصريحات وزير الخارجية الإيراني كشفت طبيعة النهج الذي تتبعه طهران في التعامل مع دول الجوار.
وأوضح أن الوزير الإيراني يدرك جيداً أن الإمارات بذلت جهوداً مكثفة حتى اللحظة الأخيرة للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران بهدف تجنب اندلاع الحرب، في محاولة للحفاظ على استقرار المنطقة ومنع انزلاقها إلى مواجهة أوسع.
وكان قرقاش قد أشار في منشور سابق إلى أن الاستراتيجية الإيرانية القائمة على استهداف دول الخليج العربي تعكس عجزاً عسكرياً في مواجهة الضربات الأميركية والإسرائيلية المباشرة، معتبراً أن توسيع دائرة الصراع ليشمل دولاً أخرى في المنطقة يمثل مؤشراً على إفلاس سياسي وأخلاقي.
وأضاف أن هذه الاستراتيجية لن تنجح في تغيير الحقائق على الأرض، ولن تتمكن التصريحات الإعلامية من إخفاء طبيعة السلوك الإيراني في المنطقة.
وشدد قرقاش على أن الطريق نحو تهدئة التوتر يبدأ بوقف استهداف دول الجوار، داعياً طهران إلى الاستجابة للمبادرات الدبلوماسية التي قدمتها دول المنطقة لتخفيف حدة الأزمة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين إيران وعدد من دول الخليج العربي على خلفية الحرب الدائرة بين طهران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إلى عدة مناطق في الشرق الأوسط.