الرياضة
تحولات أمن الخليج..
قرقاش: البرنامج النووي الإيراني في صلب أزمات المنطقة وغياب الثقة مستمر
في قراءة تعكس تحولات المزاج السياسي في الخليج، اعتبر أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات العربية المتحدة، أن الأزمات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية ترتبط في جوهرها بطموح إيران النووي، وهو ملف ظل محوراً أساسياً للتوترات الإقليمية والدولية.
وخلال مداخلة عبر الفيديو في “مؤتمر السياسة العالمية”، أشار قرقاش إلى أن التعامل مع هذا الملف مرّ بمراحل متعددة، شملت محاولات دبلوماسية متكررة إلى جانب مواجهات عسكرية، إلا أن أياً من هذه المسارات لم يتمكن من تحقيق حل نهائي أو مستدام، ما أبقى الأزمة مفتوحة على احتمالات متعددة.
وأوضح أن الاستراتيجية الإيرانية، وفق تقديره، اتجهت خلال فترات مختلفة نحو توسيع نطاق الصراع، دون إعطاء وزن كافٍ لتداعيات ذلك على علاقاتها الإقليمية، وهو ما انعكس على طبيعة التفاعلات السياسية في المنطقة، وأسهم في تعميق حالة الشك المتبادل بين طهران وجيرانها.
وفي هذا السياق، لفت قرقاش إلى أن دول الخليج باتت تنظر إلى إيران باعتبارها تحدياً استراتيجياً طويل الأمد، مشيراً إلى أن هذه النظرة لا ترتبط فقط بالواقع الراهن، بل تستند إلى تراكمات سياسية وأمنية امتدت لسنوات، ما يجعل تغييرها عملية معقدة تتطلب أكثر من مجرد تفاهمات مرحلية.
كما ميّز بين مفهومي العلاقات والثقة، معتبراً أن عودة العلاقات الدبلوماسية بين الدول قد تظل ممكنة في مراحل معينة، إلا أن استعادة الثقة تمثل مساراً مختلفاً وأكثر تعقيداً، خصوصاً في ظل استمرار الملفات الخلافية دون تسوية شاملة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من إعادة تقييم الأولويات الأمنية، في ظل تداخل ملفات عدة، من بينها البرنامج النووي الإيراني، والتوترات العسكرية، والتحولات في موازين القوى الإقليمية.
ويرى مراقبون أن طرح قرقاش يعكس توجهاً خليجياً يسعى إلى إعادة تعريف التحديات الاستراتيجية، من خلال التركيز على المخاطر بعيدة المدى، بدلاً من الاقتصار على إدارة الأزمات الآنية، وهو ما يضع ملف إيران في صدارة النقاش الأمني الإقليمي.