الأدب والفن
احتفاء ثقافي بالقراءة والشعر..
فعاليات ثقافية بمراكش تدعم القراءة وتنفتح على الأجيال الجديدة
في إطار الاحتفاء باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، وضمن فعاليات الدورة الثانية لملتقى "القراءة والكتاب"، تنظم دار الشعر بمراكش، بتنسيق مع المديرية الإقليمية لقطاع الثقافة بورزازات، يومي 29 و30 أبريل، تظاهرة ثقافية وشعرية بفضاء مركز توظيف وصيانة التراث المعماري CERKAS (قصبة تاوريرت)، في خطوة تعكس استمرار المؤسسة في تعزيز حضور الكتاب والشعر في الفضاء الثقافي المغربي.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة ضمن رؤية استراتيجية تعتمدها دار الشعر بمراكش، تقوم على توسيع دائرة الفعل الثقافي والانفتاح على مختلف جهات المملكة، خصوصاً المناطق البعيدة عن المراكز الحضرية، بما يتيح فرصاً أوسع للتفاعل مع جمهور جديد، ويعزز من حضور الشعر كأداة للتعبير الثقافي والمعرفي.
ويتضمن برنامج التظاهرة سلسلة من الفعاليات الفكرية والإبداعية، من بينها تقديم مداخلة تأطيرية ضمن برنامج "ندوات: في أفق خطة وطنية جديدة للقراءة"، تسلط الضوء على تجربة دار الشعر بمراكش في التشجيع على الفعل القرائي، إلى جانب تنظيم ورشة تطبيقية نموذجية حول تجربة ورشات الكتابة الشعرية، التي امتدت لتسعة مواسم، واستهدفت الأطفال واليافعين والشباب، في إطار بناء علاقة مستدامة مع الكتاب والقراءة.
ويشرف على هذه الورشة الناقد والشاعر الدكتور عبداللطيف السخيري، حيث يقدم مقاربة تطبيقية موجهة لفئة اليافعين وأطر أندية القراءة بالمؤسسات التربوية، بما يعكس اهتمام الدار بالجانب التكويني والتأطيري، إلى جانب الأنشطة الإبداعية.
وتتواصل فعاليات الملتقى بتنظيم الحفل الختامي يوم 30 أبريل، من خلال تقديم فقرة جديدة من برنامج "ضفاف شعرية"، بمشاركة الشعراء صفية عز الدين، وإسماعيل الواعربي، وإدريس الرقيبي، فيما تحيي الحفل الفني فرقة تاروى ن تينيري، في مزج بين الشعر والموسيقى يعكس تنوع التعبيرات الثقافية المغربية.
وتندرج هذه التظاهرة ضمن سلسلة من البرامج التي دأبت دار الشعر بمراكش على تنظيمها خارج المدينة، في إطار سعيها إلى إيصال الشعر إلى الفضاءات المفتوحة والبعيدة، حيث سبق لها تنظيم فعاليات مماثلة في عدد من المناطق، من بينها إجوكاك، وأغمات، وأوريكا، وتوبقال، وغيرها، في تجربة تهدف إلى دمقرطة الثقافة وتعزيز حضورها في الوسط القروي.
كما يأتي هذا النشاط ضمن البرنامج الثقافي للموسم التاسع لدار الشعر بمراكش، وفي سياق تنسيق مستمر مع المديريات الجهوية والإقليمية لوزارة الثقافة، بما يعكس توجهاً مؤسسياً نحو دعم التنوع الثقافي واللغوي، والانفتاح على مختلف تجارب الشعر المغربي، في إطار رؤية تسعى إلى ترسيخ مكانة الكتاب والقراءة كرافعة أساسية للتنمية الثقافية.