تقارير

ضغوط دولية على طهران..

الإمارات تطالب مجلس الأمن بإجراءات حاسمة ضد التهديدات الإيرانية

السفير محمد أبو شهاب

أبوظبي

صعّدت دولة الإمارات من خطابها السياسي والدبلوماسي تجاه إيران داخل أروقة الأمم المتحدة، في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة، حيث أكد محمد أبو شهاب المندوب الدائم للإمارات لدى الأمم المتحدة أن التهديدات الإيرانية لا تستهدف الإمارات وحدها، بل تمثل خطراً يمتد تأثيره إلى أمن واستقرار المنطقة بأكملها، بما في ذلك الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.

وقال أبو شهاب إن “إرادة المجتمع الدولي واضحة، وعدم امتثال إيران واضح أيضاً”، في إشارة إلى ما تعتبره أبوظبي استمراراً في خرق القوانين والقرارات الدولية، مؤكداً أن الحفاظ على مصداقية مجلس الأمن الدولي بات يتطلب مواقف أكثر حزماً تجاه الانتهاكات التي تهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.

وأضاف أن الإمارات تدعو مجلس الأمن إلى اتخاذ “إجراءات حاسمة” ضد ما وصفها بالانتهاكات الإيرانية، باستخدام “كل الأدوات المتاحة”، في موقف يعكس انتقال الخطاب الإماراتي من مرحلة الإدانة السياسية التقليدية إلى الدفع نحو تحرك دولي أكثر صرامة داخل المؤسسات الأممية.

وتأتي هذه التصريحات في توقيت يشهد تصاعداً ملحوظاً في التوترات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، إلى جانب تزايد المخاوف من الأنشطة العسكرية والأمنية التي تنسبها دول غربية وإقليمية إلى طهران، سواء في الخليج أو البحر الأحمر أو عبر شبكات الحلفاء الإقليميين المرتبطين بها.

ويرى مراقبون أن التحرك الإماراتي يحمل أبعاداً تتجاوز البعد الثنائي مع إيران، إذ تسعى أبوظبي إلى إعادة صياغة النقاش الدولي حول الأمن الإقليمي باعتباره جزءاً من الأمن الاقتصادي العالمي، خاصة مع ارتباط المنطقة بممرات بحرية حيوية تمر عبرها نسبة كبيرة من تجارة النفط والطاقة العالمية.

كما تعكس هذه التصريحات إدراكاً متزايداً لدى دول الخليج بأن أي تصعيد عسكري أو أمني في المنطقة لن يبقى محصوراً في إطاره المحلي، بل ستكون له تداعيات مباشرة على الاقتصاد العالمي، في ظل حساسية أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية تجاه أي اضطراب أمني في الخليج أو الممرات البحرية الاستراتيجية.

وفي السياق ذاته، يأتي الموقف الإماراتي بالتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها أبوظبي لتعزيز التنسيق مع شركائها الدوليين والإقليميين، سواء داخل الأمم المتحدة أو عبر التحالفات السياسية والأمنية، في محاولة لتشكيل جبهة ضغط دولية تدفع باتجاه احتواء التهديدات المتصاعدة.

ويشير محللون إلى أن الإمارات تسعى من خلال هذا الخطاب إلى تثبيت معادلة تقوم على الربط بين الاستقرار الإقليمي وحماية النظام الدولي القائم على حرية الملاحة وأمن الطاقة، وهو ما يفسر تركيزها المتكرر على دور مجلس الأمن وضرورة الحفاظ على مصداقيته.

في المقابل، ترى طهران أن كثيراً من الاتهامات الموجهة إليها تأتي في إطار ضغوط سياسية غربية وإقليمية، وتؤكد أن برنامجها الدفاعي والنووي يندرج ضمن حقوقها السيادية، بينما تواصل رفض ما تصفه بمحاولات تقييد نفوذها الإقليمي أو التدخل في شؤونها الداخلية.

ومع استمرار التصعيد السياسي وتبادل الرسائل بين الأطراف المختلفة، تبدو المنطقة أمام مرحلة أكثر حساسية، حيث تتقاطع الحسابات الأمنية مع المصالح الاقتصادية الدولية، في وقت تسعى فيه القوى الإقليمية والدولية إلى تجنب الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة قد تكون تداعياتها أوسع من حدود الشرق الأوسط.

مهرجان الرمال يطلق دورته الأولى بمشاركة نجوم الأغنية المغربية في بوزنيقة


كيف انتهت حرب "محمد بن سلمان" ضد إيران في اليمن إلى إعادة إنتاج النفوذ الإيراني؟


إسرائيل تدرس خمسة سيناريوهات للتعامل مع إيران وسط ترقب لقرار ترامب


دار الشعر بمراكش تحتفي بنزال سليم وتفتح حواراً بين المنفى والذاكرة الشعرية