تقارير

تحركات لاحتواء التوترات..

حل الدولتين يعود إلى الواجهة في لقاء السيسي وماكرون وسط تصاعد أزمات المنطقة

القاهرة

عكست المباحثات التي جمعت بين عبدالفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في مدينة الإسكندرية، تصاعد القلق الإقليمي والدولي من اتساع رقعة التوترات في الشرق الأوسط، في ظل استمرار الأزمات المفتوحة في قطاع غزة ولبنان، إلى جانب المخاوف المرتبطة بأمن الملاحة وسلاسل الإمداد الدولية.

وأكد الرئيس المصري خلال اللقاء تمسك مصر بموقفها الداعم لأمن واستقرار الدول العربية، مشدداً على رفض أي محاولات تمس سيادة الدول العربية أو تستهدف مقدرات شعوبها، في إشارة تعكس حساسية القاهرة تجاه التحولات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

من جانبه، أشاد الرئيس الفرنسي بالدور المصري في احتواء الأزمات الإقليمية، معرباً عن تطلع بلاده إلى التوصل لتسويات تسهم في استعادة الاستقرار الإقليمي، خصوصاً في ظل المخاوف الأوروبية المتزايدة من انعكاسات التصعيد على الأمن والطاقة وحركة التجارة الدولية.

واحتلت القضية الفلسطينية مساحة رئيسية في المباحثات، حيث استعرض السيسي التحركات المصرية المتعلقة بتثبيت اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، والعمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة التالية، بما يشمل تعزيز دخول المساعدات الإنسانية وتهيئة الظروف لبدء عمليات التعافي وإعادة الإعمار.

كما شدد الرئيس المصري على أن استمرار التصعيد في الضفة الغربية يهدد بتوسيع دائرة التوتر، مؤكداً أن الحل السياسي القائم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة وفق حدود عام 1967 لا يزال المسار الوحيد القادر على تحقيق استقرار دائم.

وفي هذا السياق، عبّر السيسي عن تقدير القاهرة للدور الفرنسي الداعم للقضية الفلسطينية، في وقت تسعى فيه باريس للحفاظ على حضورها السياسي في ملفات الشرق الأوسط، عبر الدفع نحو حلول سياسية وتخفيف حدة الاستقطاب الإقليمي.

وامتدت المباحثات إلى الملف اللبناني، حيث أكد الجانبان أهمية الحفاظ على الاستقرار الداخلي ومنع انزلاق البلاد إلى مزيد من التعقيد السياسي والأمني، في ظل هشاشة الوضع الاقتصادي والتوترات الإقليمية المحيطة بلبنان.

كما ناقش الرئيسان سبل تعزيز التعاون بين دول المتوسط، سواء في مجالات التنمية أو الطاقة أو الأمن البحري، في ظل إدراك متزايد لأهمية المتوسط باعتباره مساحة استراتيجية ترتبط مباشرة بأمن أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتطرقت المباحثات كذلك إلى تداعيات التوترات الإقليمية على الاقتصاد العالمي، حيث حذر السيسي من مخاطر استمرار التصعيد على سلاسل الإمداد وحركة التجارة والنقل، وهي المخاوف التي تتزايد مع اتساع بؤر التوتر في المنطقة وتأثيرها المباشر على الممرات البحرية الحيوية.

وتأتي هذه اللقاءات في مرحلة تشهد فيها المنطقة إعادة تموضع سياسي وأمني معقد، حيث تحاول القوى الإقليمية والدولية تجنب انزلاق الأوضاع نحو مواجهات أوسع، في وقت تبدو فيه فرص التسوية الشاملة لا تزال مرتبطة بقدرة الأطراف المختلفة على احتواء التصعيد وفتح مسارات سياسية أكثر استقراراً.

إسرائيل تدرس خمسة سيناريوهات للتعامل مع إيران وسط ترقب لقرار ترامب


دار الشعر بمراكش تحتفي بنزال سليم وتفتح حواراً بين المنفى والذاكرة الشعرية


راجح باكريت يعيد فتح ملف الحدود التاريخية لمحافظة المهرة ويثير جدلاً سياسياً


حملات موسعة لضبط السلاح غير المرخص وملاحقة المطلوبين في العاصمة عدن