الاقتصاد
حماية القطاع المصرفي..
مركزي عدن يحذّر من التصرف في أصول البنوك بصنعاء ويصفها بإجراءات غير قانونية
أصدر البنك المركزي اليمني تحذيراً شديد اللهجة، دعا فيه المواطنين والشركات والجهات الاعتبارية إلى الامتناع عن أي تعاملات تتعلق بالتصرف في أصول وممتلكات البنوك والمؤسسات المالية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مؤكداً أن هذه الإجراءات تفتقر إلى أي غطاء قانوني أو شرعي.
وأوضح البنك في بيان رسمي أن التحذير يشمل كافة أشكال المعاملات التي تتضمن بيع أو نقل ملكية أو رهن العقارات والمنقولات التابعة للبنوك، محذراً من الانخراط في المزادات أو الصفقات التي يتم الإعلان عنها عبر جهات غير معترف بها في تلك المناطق.
وجاء في البيان أن الإعلانات الصادرة عما تُسمى “المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة” في صنعاء، والمتعلقة بعرض أراضٍ تابعة لـبنك التضامن الإسلامي الدولي للبيع في منطقتي حزيز والسواد بمحافظة صنعاء، تُعد إجراءات باطلة وصادرة عن جهات تفتقر إلى الصفة القانونية.
وأكد البنك المركزي أن أي عقود أو اتفاقيات تنشأ عن هذه المزادات، سواء كانت بيعاً أو رهنًا أو نقل ملكية، تعتبر معدومة الأثر القانوني، ولا يعتد بها أمام أي جهة قضائية أو رسمية داخل اليمن أو خارجها، مشدداً على أن هذه التصرفات لا تترتب عليها أي حقوق قانونية.
كما حذّر البيان من أن المشاركة في هذه العمليات أو تسهيلها أو الاستفادة منها بشكل مباشر أو غير مباشر، قد يعرّض الأطراف المعنية للمساءلة القانونية، بما في ذلك احتمالية إدراجهم ضمن قوائم العقوبات المحلية والدولية، باعتبارهم متعاونين مع جهات مصنفة.
وأشار البنك إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حماية القطاع المصرفي اليمني وصون أصوله، إضافة إلى حماية حقوق المودعين والمساهمين، مؤكداً احتفاظه بكافة حقوقه القانونية في ملاحقة المتورطين داخل اليمن وخارجها.
ويرى البنك أن هذه التحذيرات تمثل خطوة استباقية للحد من محاولات الاستيلاء على أصول مالية وعقارية تعود للبنوك، في ظل بيئة قانونية منقسمة وتعدد سلطات الأمر الواقع، ما يخلق حالة من الفوضى في إدارة الأصول المصرفية.
وفي ختام بيانه، دعا البنك المركزي جميع الأطراف إلى توخي الحذر الشديد وعدم الانجرار وراء ما وصفها بالإعلانات المضللة، مؤكداً أن هذه الممارسات تستهدف الإضرار بالاستقرار المالي والاقتصادي في البلاد، وتمس بشكل مباشر مصالح المودعين والقطاع المصرفي ككل.