الأدب والفن

الغيوان بصوت النساء..

مهرجان أرواح غيوانية يواصل احتفاءه بالحضور النسائي في التراث المغربي

تستعد مدينة مديونة لاحتضان المحطة الثانية من مهرجان "أرواح غيوانية" في دورته الثالثة، في إطار جولة فنية وثقافية تسعى إلى إعادة إحياء الذاكرة الغيوانية والاحتفاء برموزها، مع منح مساحة خاصة للحضور النسائي داخل واحدة من أبرز الظواهر الفنية التي طبعت المشهد الثقافي المغربي خلال العقود الماضية.

وتأتي هذه المحطة بعد النجاح الذي حققته انطلاقة المهرجان في الدار البيضاء، حيث واصل الحدث رهانه على استحضار روح الأغنية الغيوانية وربطها بالأجيال الجديدة من خلال برمجة تجمع بين الأسماء التاريخية والتجارب الفنية المعاصرة.

ويحتضن المركب الثقافي بمديونة، مساء الجمعة 5 يونيو، سهرة فنية تفتتحها المجموعة النسائية "أنغام غيوانية"، في انسجام مع التيمة الرئيسية للدورة الحالية التي اختارت إبراز دور المرأة في التجربة الغيوانية ومسارات تطورها الفنية والثقافية. وتختتم السهرة مجموعة "السهام"، في لقاء فني ينتظر أن يجمع بين استعادة الذاكرة الموسيقية وتقديم قراءات جديدة للتراث الغيواني.

وتتواصل فعاليات المحطة الثانية يوم السبت 6 يونيو من خلال أمسية فنية أخرى تشهد مشاركة مجموعة "بنات الغيوان" بقيادة الفنان احميدة الباهري، أحد الوجوه المرتبطة بتاريخ هذا اللون الفني، والذي كان ضمن الشخصيات التي كرمتها إدارة المهرجان في هذه الدورة إلى جانب الفنانة سعيدة بيروك والإعلامي العربي رياض.

كما تعرف الأمسية مشاركة مجموعة "لمشاهب" بحضور عدد من روادها وفنانيها، من بينهم الفنان حمادي والفنانة سعيدة بيروك، حيث سيقدم المشاركون باقة من الأعمال التي ارتبطت بتاريخ المجموعة وأسهمت في ترسيخ حضورها ضمن المشهد الغيواني المغربي. وتختتم فعاليات السهرة مجموعة "مسناوة ميلود"، في امتداد لبرنامج يراهن على الجمع بين الأصالة والتجديد.

وكانت المحطة الأولى للمهرجان قد شهدت مشاركة مجموعة من الأسماء الفنية البارزة، من بينها الفنانة هند النعيرة ومجموعة "ناس الغيوان" بقيادة الفنان عمر السيد، إلى جانب سناء مرحاتي ونبيلة معن ودنيا باطما، بمرافقة أوركسترا يقودها المايسترو رشيد الركراكي بمشاركة أكثر من خمسين عازفاً، في واحدة من أكبر السهرات التي احتفت بالتراث الغيواني خلال السنوات الأخيرة.

ولا يقتصر برنامج "أرواح غيوانية" على العروض الموسيقية فقط، بل يمتد إلى الجانب الفكري والأكاديمي من خلال تنظيم ندوة فكرية يوم 10 يونيو بمسرح عبد الصمد الكنفاوي في الدار البيضاء، تحت عنوان "حضور المرأة في التجربة الغيوانية: المسار والدلالة الرمزية"، بمشاركة باحثين ونقاد ومهتمين بتاريخ الظاهرة الغيوانية وتحولاتها الثقافية والاجتماعية.

ويسعى هذا اللقاء الفكري إلى فتح نقاش حول الأدوار التي لعبتها المرأة داخل التجربة الغيوانية، سواء من خلال الأداء الفني أو المساهمة في تطوير هذا اللون الموسيقي، إضافة إلى استكشاف الأبعاد الرمزية والثقافية لحضورها في مسار ظل لفترة طويلة مرتبطاً بالأسماء الرجالية أكثر من غيرها.

أما المحطة الثالثة للمهرجان، فستنتقل إلى مدينة أزمور يوم 12 يونيو المقبل، حيث سيحتضن فضاء "القبطانية" أمسية فنية بمشاركة المجموعة النسائية "الغيوانيات" ومجموعة "مسناوة" بأعضائها المؤسسين والرسميين، في إطار مواصلة الاحتفاء بالتجارب التي حافظت على استمرارية هذا التراث الفني.

ويختتم المهرجان فعالياته في اليوم التالي بأمسية تجمع بين مجموعة "بنات لمشاهب" ومجموعة "تكدة"، إلى جانب تكريم الفنان الراحل محمد السوسدي والاحتفاء بإسهاماته في إثراء الأغنية الغيوانية والمشهد الموسيقي المغربي عموماً.

ويعكس مهرجان "أرواح غيوانية" توجهاً متزايداً نحو إعادة الاعتبار للتراث الموسيقي المغربي بوصفه جزءاً من الذاكرة الجماعية والثقافية للمجتمع، مع التركيز على إبراز الأدوار التي لعبتها النساء في هذا المسار الفني. كما يفتح المجال أمام حوار بين الأجيال حول مستقبل الأغنية الغيوانية وقدرتها على مواصلة الحضور والتأثير في المشهد الثقافي المغربي المعاصر.

هل يفقد الحوثيون سندهم الأهم؟ ضغوط إيران تفتح مرحلة جديدة من التحديات في اليمن


معهد واشنطن يكشف عن محاولة إيران توظيف مضيق هرمز في مفاوضات واشنطن


مخاوف الحرارة تفرض تعديلات على إجراءات حضور مباريات المونديال


واشنطن تعترض ناقلة نفط مرتبطة بإيران وتوسع ضغوطها البحرية