أنشطة وقضايا

"خطوط الحرب المؤجلة"..

مأساة في الضالع.. أربعة أطفال قتلى بانفجار لغم من مخلفات الحوثيين

لغم حوثي يحصد أرواح أطفال في الضالع ويصيب 13 آخرين

الضالع

قُتل أربعة أطفال وأصيب ثلاثة عشر آخرون، الإثنين، إثر انفجار لغم أرضي من مخلفات جماعة الحوثي في محافظة الضالع، في حادثة جديدة تسلط الضوء على الخطر المستمر الذي تمثله الألغام المزروعة في مناطق واسعة من اليمن.

وقالت مصادر محلية إن اللغم انفجر وسط تجمع للأطفال في قرية الريبي شمال منطقة حجر بمحافظة الضالع، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا في مشهد وصفه سكان المنطقة بالمروع، نظراً لكون غالبية المصابين من الأطفال الذين كانوا متواجدين في المكان لحظة الانفجار.

وأوضحت المصادر أن أربعة أطفال لقوا مصرعهم على الفور، فيما أصيب ثلاثة عشر آخرون بجروح متفاوتة الخطورة، نُقلوا على إثرها إلى مستشفيات المحافظة لتلقي العلاج، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا نتيجة الإصابات الحرجة التي تعرض لها بعض المصابين.

وأظهرت صور ومقاطع متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي حجم المأساة الإنسانية التي خلفها الانفجار، حيث بدت آثار الدمار في موقع الحادث، إلى جانب إصابات بالغة بين الأطفال الذين كانوا الضحايا المباشرين للانفجار.

وفي أول تعليق رسمي، وصف المتحدث باسم محور الضالع العسكري فؤاد جباري الحادثة بأنها فاجعة إنسانية مؤلمة، مؤكداً أن الألغام والمقذوفات غير المنفجرة ما تزال تشكل تهديداً يومياً لحياة المدنيين، خصوصاً الأطفال الذين غالباً ما يكونون الضحايا الأكثر عرضة لهذه المخاطر.

وأشار جباري إلى أن الحادثة تعكس استمرار المعاناة التي تواجهها المجتمعات المحلية القريبة من خطوط التماس السابقة ومناطق المواجهات العسكرية، حيث ما تزال كميات كبيرة من الألغام والمتفجرات منتشرة في الأراضي الزراعية والطرقات والمناطق السكنية.

وأعادت الحادثة إلى الواجهة ملف الألغام الحوثية الذي يعد من أكثر الملفات الإنسانية تعقيداً في اليمن، إذ تسببت هذه الألغام خلال السنوات الماضية في سقوط آلاف الضحايا بين قتيل وجريح، فضلاً عن إعاقة حركة السكان وحرمان آلاف الأسر من الوصول إلى أراضيها الزراعية ومصادر رزقها.

وخلال سنوات الحرب، اتُهمت جماعة الحوثي بزراعة أعداد كبيرة من الألغام الأرضية في المناطق السكنية والطرقات العامة والمزارع ومناطق الرعي ومحيط مصادر المياه والسواحل، الأمر الذي أدى إلى تحويل مساحات واسعة من الأراضي إلى مناطق خطرة تهدد حياة المدنيين حتى بعد توقف العمليات القتالية.

وتشير تقارير حقوقية إلى أن الألغام والمتفجرات من مخلفات الحرب تسببت منذ يناير 2017 وحتى مارس 2026 في مقتل ما لا يقل عن 1104 مدنيين وإصابة 1429 آخرين في مختلف المحافظات اليمنية، في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية المرتبطة بالحرب.

ويرى ناشطون حقوقيون أن استمرار سقوط الضحايا يؤكد الحاجة الملحة إلى توسيع برامج نزع الألغام ورفع مستوى التوعية المجتمعية، خصوصاً في المناطق الريفية التي تشهد بشكل متكرر حوادث مماثلة، غالباً ما يكون الأطفال والنساء من بين أبرز ضحاياها.

وتأتي فاجعة الضالع في وقت ما تزال فيه عشرات المناطق اليمنية تعيش تحت تهديد الألغام ومخلفات الحرب، وسط تحذيرات متزايدة من أن استمرار هذا الخطر سيبقي المدنيين عرضة للموت والإصابة لسنوات طويلة، حتى في حال توقف النزاع بشكل كامل.

ويؤكد مراقبون أن معالجة هذه الأزمة لا تقتصر على عمليات إزالة الألغام فحسب، بل تتطلب أيضاً جهوداً دولية ومحلية واسعة لتطهير المناطق الملوثة بالمتفجرات وتعويض الضحايا ودعم المجتمعات المتضررة، بما يحد من الكلفة الإنسانية الباهظة التي ما تزال الحرب تفرضها على اليمنيين، وخصوصاً الأطفال.

إسرائيل تتمسك بالبقاء في جنوب لبنان وتربط الانسحاب بضمانات أمنية


المعارضة الإيرانية تستثمر اتفاق واشنطن وطهران لإعادة طرح مشروع التغيير


دراسة: الحوثيون وحركة الشباب.. تحالف الضرورة أم مؤشر على تراجع النفوذ الإيراني؟


مليونية جنوبية ترفع شعار رفض الوصاية السعودية وتدهور الأوضاع المعيشية