أنشطة وقضايا

المرأة شريك في الصمود..

جلسات في جعار بـأبين تربط الأمن المعيشي بالحضور السياسي للمرأة

مشاركات في جلسة أبين - اليوم الثامن

أبين

نظمت مؤسسة «اليوم الثامن للإعلام والدراسات»، بالشراكة مع المجلس التنسيقي الأعلى لمنظمات المجتمع المدني – فرع أبين، جلسات نقاش بؤرية تناولت العلاقة بين الأمن المعيشي للمرأة وحضورها في الحياة السياسية وصنع القرار المحلي.

وعقدت الجلسات في قاعة التمكين بمدينة جعار، الخميس 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، تحت عنوان «الأمن المعيشي والحضور السياسي للمرأة في أبين.. ركائز الصمود والتماسك الاجتماعي»، ضمن مشروع يستهدف تعزيز التنمية المجتمعية ودعم القطاعات الإنتاجية وتمكين النساء والشباب.

وشارك في النقاش 12 شخصاً، بواقع ثلاثة ممثلين عن كل فئة من الفئات الأربع التي استهدفها المشروع، وشملت قيادات المنظمات النسوية والمبادرات الشبابية، والفاعلات في المجالين الاجتماعي والسياسي، والعاملات في القطاعات الإنتاجية والمعيشية، إلى جانب صناع القرار والوجهاء المحليين.

وضمت فئة العاملات مزارعات ورائدات أعمال ومعيلات أسر، بما أتاح عرض تجارب مباشرة بشأن صعوبة الوصول إلى الموارد وفرص التمويل والعمل، والعقبات التي تواجه النساء عند الانتقال من النشاط الاقتصادي المحدود إلى مشروعات أكثر استقراراً.

وحضر الجلسة مدير مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل في مديرية خنفر فهمي باجراد، ومنسقة الجلسات لدى مؤسسة «اليوم الثامن» الدكتورة أشجان الفضلي، فيما أدارت النقاش ميسرة الجلسات البؤرية الدكتورة آمنة الشهابي.

وتوزع النقاش على ثلاثة محاور؛ تناول الأول واقع الأمن المعيشي للمرأة والتحديات التي تحد من وصولها إلى الموارد وفرص العمل، وناقش الثاني مستوى حضور النساء ومشاركتهن في صنع القرار السياسي والمحلي، بينما ركز المحور الثالث على دور المرأة في حماية استقرار الأسرة وتعزيز التماسك المجتمعي في ظل الضغوط الاقتصادية.

وأظهرت مداخلات المشاركين أن الدور الذي تؤديه المرأة في أبين لم يعد محصوراً في إدارة شؤون الأسرة، إذ أصبحت نساء كثيرات مسؤولات بصورة مباشرة عن توفير الدخل، والعمل في الزراعة والتجارة والمشروعات الصغيرة، في وقت لا تزال مشاركتهن في صناعة القرارات المرتبطة بهذه القطاعات محدودة.

ويكشف هذا التفاوت بين حجم المسؤولية الاقتصادية وضعف الحضور في مواقع القرار عن فجوة تتطلب معالجة تتجاوز برامج المساعدات المؤقتة، باتجاه تمكين النساء من الموارد والتدريب والتمويل، وإشراكهن في وضع السياسات المحلية التي تؤثر في أعمالهن وحياة أسرهن.

وقال مدير مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل في خنفر فهمي باجراد إن المرأة في أبين لم تعد مجرد مستفيدة من برامج الحماية، بل أصبحت منتجة ومعيلة وتمثل عنصراً أساسياً في استقرار الأسرة، خصوصاً في الزراعة وريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة.

وأضاف في تصريح لـ«اليوم الثامن»: «تضعنا هذه الجلسات أمام مسؤوليتنا في مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل لتسهيل نشاط المنظمات، والعمل على تحويل التوصيات إلى تدخلات عملية».

من جانبها، قالت الدكتورة آمنة الشهابي إن الجلسة تأتي ضمن سلسلة من اللقاءات البؤرية التي تسعى إلى الخروج برؤية مشتركة قابلة للتطبيق، لا الاكتفاء بتبادل الآراء داخل قاعة الاجتماع.

وأضافت: «لا نريد أن يبقى النقاش حبيس القاعة. المطلوب أن تتحول تجارب المشاركين والمشكلات التي عرضوها إلى أولويات واضحة تستطيع الجهات المعنية وشركاء التنمية التعامل معها».

وأكدت منسقة الجلسات الدكتورة أشجان الفضلي أن قصص النجاح التي قدمتها رائدات أعمال، إلى جانب التحديات التي عرضتها العاملات في القطاعات المعيشية، أظهرت أن دعم المرأة اقتصادياً ينعكس مباشرة على قدرة المجتمع على مواجهة الأزمات.

وقالت الفضلي إن «الاستثمار في المرأة هو استثمار مباشر في صمود المجتمع بأكمله»، مشيرة إلى أن التمكين الاقتصادي يصبح أكثر فاعلية عندما يقترن بحضور النساء في مسارات التخطيط واتخاذ القرار.

وتأتي الجلسات في وقت تواجه فيه الأسر في أبين تحديات اقتصادية متزايدة، تشمل تراجع فرص العمل وارتفاع تكاليف المعيشة وضعف الخدمات، وهي ظروف دفعت مزيداً من النساء إلى تحمل مسؤوليات إنتاجية ومعيشية من دون أن يصاحب ذلك توسع مماثل في فرص التمويل أو الحماية الاجتماعية أو التمثيل المحلي.

ومن المقرر أن تجمع مؤسسة «اليوم الثامن» نتائج الجلسات وتوصيات المشاركين، وترفعها إلى الجهات ذات العلاقة وشركاء التنمية، للاستفادة منها في إعداد تدخلات تستهدف دعم سبل العيش وتمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في الحياة العامة بمحافظة أبين.

«اليوم الثامن» والمجلس التنسيقي ينظمان جلسة لمواجهة سرطان الثدي في جعار أبين


سقطرى أمام معادلة صعبة: استثمار الموارد من دون استنزاف الجزيرة


الحوثيون خططوا لاغتيال الصحافي أحمد شلبي بسبب ظهوره في قناة إسرائيلية قبل سنوات


شعرية النص المسرحي.. هل تتسع الخشبة المغربية لفن الدمى خارج قوالب التهميش؟