أنشطة وقضايا
التوعية تبدأ بالكشف المبكر..
«اليوم الثامن» والمجلس التنسيقي ينظمان جلسة لمواجهة سرطان الثدي في جعار أبين
جلسة توعوية نظمتها مؤسسة «اليوم الثامن» بالشراكة مع المجلس التنسيقي الأعلى لمنظمات المجتمع المدني في أبين - أرشيف
نظمت مؤسسة «اليوم الثامن للإعلام والدراسات»، بالشراكة مع المجلس التنسيقي الأعلى لمنظمات المجتمع المدني – فرع محافظة أبين، جلسة توعوية بعنوان «تعزيز جودة الحياة: الدعم النفسي والتغذية المتوازنة في مواجهة السرطان»، وذلك في قاعة تمكين بمدينة جعار.
وافتتحت رئيسة فرع المجلس التنسيقي الأعلى لمنظمات المجتمع المدني في أبين، الدكتورة آمنة الشهابي، الجلسة بكلمة رحبت فيها بالمشاركات والمشاركين، مؤكدة أهمية نشر الوعي المجتمعي بسرطان الثدي، وتصحيح المفاهيم المرتبطة بالمرض وطرق التعامل معه.
وقالت الشهابي إن مساندة المريضة نفسياً، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن والالتزام بالتوجيهات الطبية، تساعد على تحسين جودة حياتها وقدرتها على التعامل مع مراحل العلاج.
وأشادت بجهود مؤسسة «اليوم الثامن» في تنظيم الفعاليات المجتمعية التي تتناول القضايا الصحية المؤثرة في حياة النساء والأسر، داعية إلى استمرار برامج التوعية وعدم حصرها في المناسبات السنوية.
وتضمنت الجلسة محورين رئيسيين؛ تناول الأول الدعم النفسي للمصابات بالسرطان وأسرهن، فيما ركز المحور الثاني على التغذية المتوازنة وعلاقتها بالصحة العامة والوقاية من عوامل الخطورة المرتبطة بسرطان الثدي.
وقدمت الدكتورة أشجان الفضلي محور الدعم النفسي، متناولة الضغوط التي قد تواجه المريضة منذ لحظة التشخيص وخلال مراحل العلاج، وما يرافق ذلك من خوف وقلق وتغيرات تؤثر في حياتها وعلاقتها بأسرتها ومحيطها الاجتماعي.
وأكدت الفضلي أن التعامل مع المرض لا يقتصر على الجانب الطبي، إذ تحتاج المريضة إلى بيئة أسرية داعمة تساعدها على التعبير عن مخاوفها، وتجنب عزلها أو التعامل معها بطريقة تزيد شعورها بالضعف.
وأشارت إلى أهمية دور الأسرة والمجتمع في رفع معنويات المريضة، وتعزيز ثقتها بقدرتها على الاستمرار في العلاج، مع ضرورة اللجوء إلى المتخصصين عندما تتحول الضغوط النفسية إلى حالة تؤثر في النوم أو الشهية أو التزام المريضة بخطتها العلاجية.
وقدمت الدكتورة منى الراشدي المحور المتعلق بالتغذية المتوازنة والوقاية من سرطان الثدي، وشرحت دور الغذاء الصحي في دعم جهاز المناعة والمحافظة على صحة الجسم خلال مراحل الوقاية والعلاج والتعافي.
واستعرضت الراشدي جملة من الإرشادات العملية المرتبطة بتنويع الغذاء، والإكثار من الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، والحصول على مصادر مناسبة من البروتين، وتقليل الإفراط في تناول السكريات والدهون والأطعمة شديدة التصنيع.
وأكدت أن التغذية المتوازنة لا تمثل علاجاً مستقلاً للسرطان، ولا تغني عن الفحص الطبي أو الخطة العلاجية، لكنها تعد جزءاً من نمط حياة صحي يدعم الجسم ويساعد على الحد من بعض عوامل الخطورة.
كما ناقشت الجلسة أهمية الحركة والنشاط البدني والمحافظة على وزن صحي، إلى جانب تجنب التدخين وإجراء الفحوصات الدورية وعدم تأجيل زيارة الطبيب عند ملاحظة أي تغيرات غير معتادة.
وتأتي الفعالية امتداداً لأنشطة «أكتوبر الوردي»، الشهر العالمي للتوعية بسرطان الثدي، بهدف تعزيز ثقافة الكشف المبكر وتشجيع النساء على الاهتمام بصحتهن، ومواجهة الخوف والمعلومات غير الدقيقة التي قد تحول دون طلب الاستشارة الطبية في الوقت المناسب.
وشهدت الجلسة تفاعلاً من المشاركات والمشاركين، وتخللتها مناقشات مفتوحة أجابت خلالها المحاضرات عن أسئلة الحضور المتعلقة بالفحص المبكر، والدعم النفسي، والغذاء المناسب، وكيفية مساندة المريضة خلال رحلة العلاج.