القاهرة تدين الاحتلال التركي..

«غصن الزيتون» تستبيح عفرين سلباً ونهباً

غارات النظام تتجدد على الغوطة

وكالات

شرعت القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها بعمليات تمشيط، أمس، في مدينة عفرين، غداة دخولها إليها، موجهة ضربة قاصمة للمقاتلين الأكراد، فيما توالت عمليات النهب والسلب لليوم الثاني، في وقت طالبت اللجنة الدولية ل«الصليب الأحمر»، الاثنين، بالوصول إلى المدنيين في عفرين، محذرة من عدم إمكانية الوثوق بعمال الإغاثة الأتراك؛ بعدما سيطرت قوات موالية لأنقرة على المدينة. 

وأفاد المرصد السوري، أمس، عن قيام القوات التركية إلى جانب المقاتلين الموالين لها بعمليات «تمشيط داخل أحياء مدينة عفرين؛ لتأمين المدينة» غداة سيطرتهم عليها؛ إثر عملية عسكرية بدأتها أنقرة في 20 يناير/كانون الثاني ضد المقاتلين الأكراد. 

ووثق المرصد مقتل 13 مقاتلاً من الفصائل، الأحد، وإصابة أكثر من 25 آخرين بجروح؛ جرّاء انفجار ألغام داخل المدينة. وفور دخولهم إلى عفرين، التي بدت، الأحد، شبه خالية من سكانها، عمد مقاتلون سوريون موالون لأنقرة إلى أخذ مواد غذائية وأجهزة إلكترونية وبطانيات إضافة إلى سلع أخرى من المحال والمنازل. وتحدث المرصد السوري عن «فوضى عارمة».

وندد قياديون في المعارضة السورية وشخصيات كردية بأعمال النهب. وقال محمد علوش، القيادي في فصيل «جيش الإسلام» المعارض؛ أبرز فصائل الغوطة الشرقية، في تغريدة على موقع «تويتر»، أمس، «ما حدث من نهب وسرقة للممتلكات الخاصة والعامة في عفرين جريمة وهو سقوط أخلاقي لمن قام به». وكتب الرئيس السابق للائتلاف السوري المعارض خالد خوجة في تغريدة على «تويتر»، «هدف «غصن الزيتون» هو تحرير إخواننا (العرب والأكرد) من تسلط «وحدات حماية الشعب»، ودعمهم؛ بتأسيس إدارة مدنية تليق بثورة سوريا. لا مكان في الجيش الحر لقطّاع الطرق». واعتبر القيادي الكردي عبد الباسط سيدا، الذي قدم استقالته من الائتلاف السوري المعارض، «تحطيم تمثال كاوا الحداد في عفرين ونحن على أبواب نوروز، ونهب المحال والبيوت، أخلاقية مكروهة بغيضة لا تؤسس لمشروع وطني بكل السوريين ولكل السوريين».

من جهة أخرى، قالت هيفي مصطفى عضو الإدارة الذاتية الكردية في مدينة عفرين، أمس، إن أكثر من 200 ألف شخص فروا؛ جرّاء العملية العسكرية بقيادة تركيا يعيشون بلا مأوى في مناطق قريبة، ويفتقرون للغذاء والماء. وأضافت ل«رويترز» عبر الهاتف، إن أصحاب السيارات ينامون في سياراتهم، ومن لا يملكون سيارات ينامون أسفل الأشجار مع أبنائهم. وأكد رئيس اللجنة الدولية ل«الصليب الأحمر» بيتر ماورير، ضرورة مساعدة من تبقى في المدينة، محذراً من أن مهمة الوصول إلى عفرين كانت صعبة حتى قبل التطورات الأخيرة. وقال للصحفيين في جنيف بعد جولة لأسبوعين في الشرق الأوسط شملت سوريا «مع العملية القتالية حالياً، بات لدينا عدد كبير من النازحين». وأوضح «سيتعين علينا إيجاد أفضل طريقة للوصول إلى هؤلاء السكان خلال الأيام والأسابيع المقبلة» مضيفاً: «آمل بأن يكون ذلك ممكناً». وقال: إن «نسبة الثقة بعمل الهلال الأحمر التركي في عفرين مع الشعب الكردي تناهز الصفر»، مؤكداً ضرورة دخول اللجنة الدولية ل«الصليب الأحمر» بنفسها إلى المدينة. واعتبر أن الوضع في المدينة الواقعة شمالي سوريا «متقلب للغاية» مضيفاً «لا نعرف من بقي في عفرين».