عاجزون عن إنقاذ الملايين؟!

بيان أممي أول يعلن الحوثيين كـ"معرقلين"

مارك لوكوك، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية

وكالات

أعرب وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة مارك لوكوك، عن القلق البالغ بشأن عدم قدرة الأمم المتحدة، منذ سبتمبر 2018، على الوصول إلى مطاحن البحر الأحمر في الحديدة التي يوجد بها حبوب تكفي لإطعام 3.7 ملايين شخص لمدة شهر.

وقال "لوكوك": إن كميات الحبوب تلك مخزّنة في صوامع في مطاحن البحر الأحمر منذ أكثر من 4 أشهر، وقد تتعرض للتلف؛ فيما يشرف نحو 10 ملايين شخص في أنحاء اليمن على المجاعة.

وفي بيان صحفي نُشر على موقع الأمم المتحدة، قال "لوكوك": إن أحداً لا يكسب من ذلك الوضع، ولكن ملايين الجوعى يعانون.

وقد تعرضت، الشهر الماضي، صومعتان للقصف بقذائف هاون سقطت في مجمع المطاحن الموجود في منطقة تسيطر عليها حكومة اليمن، وقد دمرت النيران الناجمة عن القصف، كمية من الحبوب يرجّح أنها تكفي لإطعام مئات الآلاف لمدة شهر.

وشدد منسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة، على الضرورة الملحة للوصول إلى المطاحن، مع مرور الوقت وزيادة مخاطر تلفها.

وذكر البيان الصحفي، أن القوات الموالية لجماعة الحوثي رفضت -حتى اليوم- السماح للأمم المتحدة بعبور الخطوط الأمامية إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة للوصول إلى المطاحن، وأرجعت القوات ذلك إلى مخاوف أمنية.

وقال "لوكوك": إن المناقشات متواصلة مع كل الأطراف بهذا الشأن، وأعرب عن تقديره للجهود الحقيقية التي بذلتها كل الأطراف لإيجاد حل.

وحث كل الأطراف، وخاصة الجماعات الموالية لأنصار الله، على التوصل إلى اتفاق وتيسير الوصول إلى المطاحن خلال الأيام المقبلة.

وقال إن الأمم المتحدة وشركاءها في المجال الإنساني يوسعون نطاق عملهم للوصول إلى 12 مليون شخص بالمساعدات الغذائية الطارئة، بما يزيد بنسبة 50% عن أهداف عام 2018.

وقد وصل برنامج الأغذية العالمي في شهر ديسمبر إلى أكثر من 10 ملايين شخص؛ بما يمثل إنجاز غير مسبوق، فيما قال مارك لوكوك: "يمكننا أن ننقذ عدداً هائلاً من الناس، معظمهم في مناطق خاضعة لسيطرة أنصار الله؛ ولكننا بحاجة إلى مساعدة أكبر من السلطات التي تسيطر على تلك المناطق".

ومن جهة أخرى، أفاد بيان صادر عن المتحدث باسم الأمم المتحدة بأن أعضاء لجنة تنسيق إعادة الانتشار، اجتمعوا للمرة الثالثة بين الثالث والسادس من الشهر الحالي على متن سفينة تابعة للأمم المتحدة في ميناء الحديدة.

وتتألف اللجنة، التي ترأسها الأمم المتحدة، من ممثلي الحكومة اليمنية والحوثيين، وذكر البيان أن الأطراف عملت معاً بشكل بنّاء، أثناء المحادثات التي ييسرها رئيس اللجنة؛ لحل القضايا العالقة بشأن إعادة الانتشار المتبادل للقوات وفتح الممرات الإنسانية.

وأشار البيان إلى أن التحديات ما زالت قائمة؛ منها الطبيعة المعقدة للخطوط الأمامية الراهنة للصراع، وللمساعدة في التغلب على تلك الصعوبات، وقدّم رئيس اللجنة مقترحاً تم قبوله من الطرفين من حيث المبدأ للتحرك قدماً على مسار تطبيق اتـفاق الحديدة.

وقال البيان إن الطرفين اتفقا على تسوية أولية، بانتظار إجرائهما مشاورات مع قياداتهما، ويتوقع رئيس اللجنة انعقادها مرة أخرى الأسبوع المقبل؛ بهدف إكمال تفاصيل إعادة الانتشار، وقد أبدى الطرفان التزامهما القوي تجاه وقف إطلاق النار وتعزيزه.

وكان الطرفان (الحكومة اليمنية وأنصار الله "الحوثيون")، قد اتفقا في مشاوراتهما في السويد آخر العام الماضي، على إعادة الانتشار المشترك للقوات من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى ومدينة الحديدة، إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ، ووقف إطلاق النار على الفور في هذه المدينة والموانئ.