المعارضة البريطانية..

اتهامات لماي بالمناورة من أجل كسب الوقت

تيريزا ماي تبحث عن دعم لـ"اتفاق معيب للغاية"

لندن

اتهم مشرعو المعارضة رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي بالمماطلة، الثلاثاء، بعدما طالبت أعضاء البرلمان بمنحها المزيد من الوقت من أجل المفاوضات بشأن تغيير بروتوكول "شبكة الأمان" لحماية الحدود الأيرلندية المفتوحة في أي اتفاق بشأن خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي.

وقالت ماي إنها أبلغت زعماء الاتحاد الأوروبي بما يريده البرلمان "من أجل الاتحاد خلف اتفاق الخروج: وتحديدا، التغييرات الملزمة قانونا بالنسبة لشبكة الأمان الخاصة بحدود أيرلندا".

وأبلغت ماي مجلس العموم البريطاني " أنها توصلت إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي لإجراء مزيد من المحادثات، إننا الآن نحتاج بعض الوقت لإتمام العملية".

وفي الوقت نفسه جدد محافظ بنك إنكلترا المركزي مارك كارني تحذيره من تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق ينظم العلاقة المستقبلية بين الجانبين.

واتهم جيريمي كوربن زعيم حزب العمال، حزب المعارضة الرئيسي، ماي بتقديم "مزيد من الأعذار ومزيد من التأخيرات" قبل أقل من 7 أسابيع على موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقال "يبدو أن رئيسة الوزراء لديها أسلوب واحد فقط: تضييع الوقت على أمل ابتزاز أعضاء المجلس لدفعهم إلى دعم اتفاق معيب للغاية".

وتابع "إنها تناور من أجل كسب الوقت وتعبث بوظائف المواطنين وأمن اقتصادنا ومستقبل صناعتنا".

من ناحيته قال مارك كارني إن خروج بريطانيا من الاتحاد يمكن أن يكون اختبارا قاسيا للتجارة العالمية وأن التوصل إلى اتفاق بشأن الخروج "يصب في صالح الجميع".

يأتي ذلك فيما ألغى وزير الخزانة البريطاني فيليب هاموند زيارة إلى الصين في ظل استمرار أزمة الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وقد تعرضت ماي لهزيمة ساحقة في البرلمان عندما طرحت مسودة اتفاق الخروج من الانسحاب للتصويت في منتصف يناير الماضي.

وأضافت الثلاثاء "عندما نحقق التقدم الذي نحتاجه، سوف نجري تصويتا جديدا جادا (للبرلمان)". وتعهدت بتقديم بيان آخر إلى البرلمان في 26 فبراير الجاري مع تصويت على ما الذي يجب أن يحدث خلال الأيام المقبلة، إذا لم يكن قد تم التوصل إلى اتفاق بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي".

وقالت ماي إن "المحادثات في مرحلة حاسمة... إننا جميعا بحاجة الآن إلى الاحتفاظ بهدوئنا من أجل الوصول إلى التعديلات التي طالب بها هذا المجلس والالتزام بتحقيق الخروج من الاتحاد الأوروبي في الموعد المحدد".

وأضافت "بالوصول إلى التعديلات التي نحتاجها بشأن شبكة الأمن، بحماية وتعزيز حقوق العمال وحماية البيئة، بتعزيز دور البرلمان في المرحلة التالية من المفاوضات، فإنني أعتقد أن بإمكاننا التوصل إلى اتفاق يمكن أن يدعمه هذا المجلس".

يذكر أن وفقا للقرار الأصلي فإن عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي ستنتهي بحلول 29 مارس المقبل، مالم يتم التوصل إلى أي اتفاق جديد.