تقرير..

ماهو الاختبار الصعب لأردوغان وحزبه في الانتخابات التركية؟

الانتخابات بمثابة اختبار لقوة أردوغان

وكالات

تُجرى الانتخابات البلدية التركية، يوم الأحد المقبل، في ظل أجواء صعبة، بسبب صعوبات اقتصادية متصاعدة مرتبطة بحالة ركود كبيرة، واستمرار قلق المستثمرين من السياسات الحكومة الاقتصادية في تركيا، بالإضافة إلى الأزمات الإقليمية وموقف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من بعض القضايا الإقليمية الحساسة، مما تسبب له في عداء وعقوبات اقتصادية أمريكية لاسيما عندما يتعلق الأمر بإسرائيل.

وتعدّ الانتخابات بمثابة اختبار لقوة أردوغان، كونها الأولى منذ انتقال البلاد من النظام البرلماني إلى الرئاسي في حزيران/ يونيو من عام 2018، وتشكل أهمية كبيرة بالنسبة إلى جميع الأحزاب السياسية.


وحسب تقرير نشرته القناة التركية الرسمية (TRTعربي)، تكتسب الانتخابات البلدية التركية أهميتها من كونها فرصة للأحزاب لتحسين صورتها أمام الشعب، وسط تحالفات متنافسة في ظل التحدي السياسي إقليميًا ودوليًا.

وينظر إلى الانتخابات المحلية كاستفتاء على الرئيس نفسه والحزب الحاكم، وسط مشهد سياسي بالغ الاستقطاب.

ويشارك "حزب العدالة والتنمية" و"حزب الحركة القومية" في الانتخابات ضمن "تحالف الشعب" الذي شكّلاه في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية (24 يونيو/حزيران).

ويدعم هذا التحالف "حزب الاتحاد الكبير" في البلديات الكبرى وفي المناطق المتفق عليها من قبل الحزبين.

في المقابل يقود "تحالف الأمة"، كل من "حزب الشعب الجمهوري" و"حزب إيي".

أما حزب "الشعوب الديمقراطي الكردي" لديه ثالث أكبر عدد نواب في البرلمان فلم يعين مرشحين في اسطنبول وأنقرة وإزمير، في خطوة لدعم تحالف المعارضة، حيث ستكون الأصوات الكردية حاسمة في تحديد نتائج الانتخابات.


ويختار 57 مليون ناخب مسجل رؤساء البلديات وأعضاء المجالس والمخاتير، إلا أنها أول اختبار انتخابي لأردوغان بعد الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2018 والتي أسفر عنها توسع في سلطة أردوغان تشريعيًا وقضائيًا.

وستلقي نتائج هذه الانتخابات رغم محليتها بظلالها، ليس فقط على السياسة الداخلية، بل أيضاً على شكل العلاقات الأمريكية التركية لما سيكون لها من تأثير على سياسات أنقرة تجاه الأكراد والملف السوري بحال استمرار تحالف حزب العدالة والتنمية مع حزب الحركة القومية.

يحكم حزب "العدالة والتنمية" 49 من أصل 81 بلدية، وينافس العدالة والتنمية تحالف أحزاب من المعارضة على المدن الكبرى، إزمير وأضنة وبورصة واسطنبول وأنقرة، وتعتبر الأخيرتان ضروريتان لبقاء الحزب الحاكم في أوج قوته وسيطرته.


مع الركود الاقتصادي الذي تشهده تركيا، حيث وصل معدل التضخم إلى 20% والبطالة تراوح عند 11%، يعد ملفا الاقتصاد والبطالة محركان أساسيان لتوجهات الناخبين، ومهدداً حقيقياً لوجود الحزب الحاكم كمسيطر في المدن الرئيسية كاسطنبول وأنقرة.

ارتفعت أسعار المواد الغذائية في تركيا بنسبة 30٪ تقريبًا خلال العام الماضي وفقًا لمكتب الإحصاء التركي، مع عاطل واحد من بين كل خمسة شباب.

وبحسب استطلاعات الرأي فإن حزب العدالة والتنمية في طريقه لخسارة العاصمة أنقرة وسينهي هذا إن حصل ربع قرن من هيمنة العدالة والتنمية على المدينة، كما أن مدنًا كبيرة أخرى مثل بورصة وأضنة وأنطاليا قد تنتقل إلى سيطرة المعارضة ، وفقًا لـ"يورو نيوز".

في حين أن حظوظ الحزب الحاكم في إسطنبول، مسقط رأس أردوغان، كبيرة.