رفضت تدخل إيران وتركيا..

ماهي نتائج أختتام القمة الثلاثين في تونس؟

القمة في تونس التي تحظى بمكانة عربية هامة من حيث دعم القضية الفلسطينية

وفاء سيود

قال الكاتب العماني عبدالعزيز بوبر: اختتمت القمة العربية الثلاثون أعمالها في تونس في ظل أوضاع عربية وإقليمية بالغة التعقيد، ورغم الأصوات المتشائمة من القمم العربية إلا أنها أثبتت نجاحها انطلاقاً من رغبة واضحة من زعماء الدول في طي صفحات الخلاف والانتقال إلى مرحلة جديدة من التضامن العربي الذي تنشده الشعوب.

واتفق أغلب الزعماء العرب على قضايا المنطقة الرئيسية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وهضبة الجولان السورية والتهديدات الإقليمية التي تواجه المنطقة العربية من المحيط إلى الخليج.

وأكد: عقدت القمة في تونس التي تحظى بمكانة عربية هامة من حيث دعم القضية الفلسطينية منذ البدايات، وتغلبها على موجة ما عرف بالربيع العربي والمد الإسلامي الذي لا يزال يهدد دولاً عربية أخرى، بالإضافة إلى علاقاتها العربية المستقرة مع جميع الدول العربية بلا استثناء؛ هذا ما أعطى زخماً إضافياً إليها ما أتاح المجال لتعزيز فرص الخروج بنتائج ملموسة.

مضيفا: لا يختلف اثنان على أن استمرار الخلافات العربية يسهم في إضعاف الموقف العربي وأتاح التدخل في شؤون المنطقة ما ولد أزمات لا يمكن تداركها إلا بتعزيز العمل المشترك عسكرياً وسياسياً واقتصادياً حتى تغادر المآسي الإنسانية عالمنا العربي.

تحديات عربية:

إن التحديات التي تواجه الأمة العربية بأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية بلغت من الحد ما يدركه جميع القادة العرب ما ولد إصراراً ورغبة بأن يعود العرب إلى مسك زمام المبادرة في قضاياهم عوضاً عن استجداء الدعم من أطراف خارجية لها أطماع واضحة.
تدخل كل من إيران وتركيا في شؤون العرب:

وقد كانت اللغة المستخدمة جلية المعاني منذ الجلسة الافتتاحية التي رفضت تدخل كل من إيران وتركيا في شؤون العرب الداخلية، من خلال دعمها أطرافاً داخل هذه الدول من أجل زعزعة الاستقرار والتسبب في فوضى خلاقة في انتهاك صارخ للمواثيق الدولية.

وأختتم قوله:إن القضية الفلسطينية لا تغيب عن الاجتماعات العربية، لكنها عادت إلى مكانها الطبيعي في المرتبة الأولى، منذ قمة القدس في المملكة العربية السعودية واستكمالاً بقمة العزم والتضامن في تونس، بعد أن شهدت تراجعاً في 2011 وما تلاه من تداعيات الربيع العربي، فتونس لها دور خاص ومكانة كبيرة في إعادة القضية إلى سلم الأولويات العربية لمساعدة الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه المشروعة في بناء دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.