نظام ولاية الفقيه..

لماذا يكتمل وضع قوات الحرس على قوائم الإرهاب؟

وضع قوات الحرس الإيراني على قوائم المنظمات الإرهابية(FTO)

حسين داعي الإسلام
عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

إن وضع وزارة المخابرات على قوائم الإرهاب يعتبر ضرورة من أجل تكميل وضع قوات الحرس على قوائم المنظمات الإرهابيةFTO.

الإرهاب في نظام ولاية الفقيه له عدة مؤسسات مسؤولة عنه ووزارة المخابرات إلى جانب قوات الحرس هي أحد المؤسسات الأساسية المسؤولة عن الإرهاب.

وفي أعقاب وضع قوات الحرس على قوائم المنظمات الإرهابية لوزارة الخارجية الأمريكية ذكرت السيدة مريم رجوي في تغريدة لها: "إدراج قوات الحرس القمعية في قائمة الإرهاب هو مطلب قديم جديد وعادل للشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية وأمر ضروري للأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم".( تغريدة مريم رجوي ٨ أبريل ٢٠١٩).

وكتبت السيدة مريم رجوي في تغريدة أخرى" إن وضع قوات الحرس كان يجب أن يتم منذ فترات سابقة والآن يجب تكميله بوضع وزارة مخابرات الفاشية الدينية الحاكمة في إيران على قوائم الإرهاب" (تغريدة مريم رجوي ٩ أبريل ٢٠١٩).

وزارة المخابرات جزء من جهاز تصدير الاغتيال في النظام الإيراني. وهذه الوزارة سواء في الداخل أو الخارج تقوم بتكميل عمل قوات الحرس بشكل مستمر. وفي يوليو ٢٠١٨ تم اعتقال الأمين الثالث للنظام في النمسا على أرض ألمانيا.

وهو أحد مسؤولي المخابرات حيث كان يتولى مسؤولية التنسيق بين المحطات الاستخبارية في أوروبا أثناء اعتقاله. وسابقا كان أحد عملاء المخابرات في العراق الناشطين في النشاطات الإرهابية.

اسد الله أسدي قبل اعتقاله كان في جولة أمنية للمؤسسات الأوروبية ويستعد لتنفيذ مذبحة كبيرة في باريس. هو كان يوجه العلميات التي كانت ستستهدف زعيمة مجاهدي خلق والضيوف الأمريكيين والأوروبيين المتواجدين في تجمع الإيرانيين. وكان يمكن أن تحدث مجزرة كبيرة بحق طيف واسع من السياسيين الرفيعين ومناصري مجاهدي خلق وكان يمكنها أن تكون إشارة لتوجيه ضربة لبديل النظام الإيراني وفي هذه الحالة لكان النظام استطاع الخروج من أزمته الحالية.

العمليات الإرهابية في باريس فشلت والفريق الناشط تم اعتقاله في باريس وبلجيكيا وألمانيا. اسد الله أسدي أحد مسؤولي وزارة المخابرات الذين تم اعتقالهم في هذه العمليات ولا يزال قابعا في السجن في بلجيكا حتى الآن.

إن التعرف وإحباط هذه العمليات إلى جانب تحديد العلمليات الفاشلة الأخرى لوزارة المخابرات في تيرانا و العمليات الفاشلة الأخرى في الدنمارك كان سببا في وضع أوروبا لاسد الله أسدي وسعيد هاشمي مقدم نائب وزير المخابرات بالإضافة نيابة الأمن في وزارة المخابرات على قوائم الإرهاب.

وفي تتمة هذه العملية كان منع طيران شركة ماهان الإيرانية من الطيران نحو ألمانيا. ومن بين الأسباب المتعددة لمنع رحلات طيارات هذه الشركة التابعة لقوات الحرس إلى أرض ألمانيا هو توفير ماهان إير لتجهزيات عمليات باريس.

نفس أولئك الجلادين الذين كانوا يعملون في قوات الحرس كانوا يتواجدون في وزارة المخابرات وبنظرة على تاريخ مسؤولي وزارة المخابرات نجد أن أكثرهم كانوا أعضاء رسميين في قوات الحرس ومن ثم تم نقلهم لوزارة المخابرات من أجل تنفيذ مهمة ما.

ولكن ما هو أبعد من الارتباط المؤسساتي بين هاتين المؤسستين القمعيتين هو الهدف الواحد الذي تسعى به هاتين المؤسستان في نشر الإرهاب ضد الشعب الإيراني وشعوب المنطقة.

وكما أن فوز السياسة الحاسمة على سياسات التماشي مع قوات الحرس وضع قوات الحرس في مكانها الحقيقي ألا وهو قوائم المنظمات الإرهابية ويمكن أيضا توقع نفس المصير بالنسبة لوزارة المخابرات.

إن وضع الإرهابيين من قبل المجتمع الدولي تحت الضغوطات يعني فتح مجال للتنفس للمجتمع الإيراني.

التنفس الذي يصبح صداه أعلى وأقوى في كل لحظة بعد انتفاضة ديسمبر ٢٠١٧. وأهم علامة على تغير الوضع الحالي هو تكثيف وتثبيت معاقل الانتفاضة في داخل البلاد.