على موقع تويتر تكشف ثمن حروب واشنطن..
ردود مليئة بالمآسي.. كيف أثرت عليك الخدمة؟
كل شيء له ثمن
قبل أيام من بدء العطلة السنوية التي يستذكر الأميركيون خلالها الأشخاص الذين قضوا خلال خدمتهم في القوات المسلحة، سألت مؤسسة الجيش الأميركي عبر صفحتها في تويتر الناس:
USArmy@
كيف أثرت عليك الخدمة؟
وتنهال بعد ذلك الردود المليئة بالمآسي، فحصد السؤال نحو 11 ألف رد منذ نشره في أواخر الأسبوع الماضي، وكانت الكثير منها تحت هويات مجهولة أو تضمنت تفاصيل لم يكن من الممكن التأكد من صحتها بشكل مستقل. لكنها رسمت صورة مروّعة للثمن الذي دفعه أولئك الذين قاتلوا في الحروب الأميركية. وقال مغرد:
daynightlights@
لقد جعلتني أدرك أننا كلاب صيد، فأنا آلة حرب. نحن نستخدم هذه العقيدة والأخلاق المزيفة لنجعل أنفسنا نشعر كما لو أننا مهمّون. لقد تحطمت ودمرت..
وأضاف:
It gave me multiple sclerosis which occurs higher than the national average and is extremely rare among black men. PTS and. TBI. I missed out on countless birthdays and graduations due to countlessm training and deployments. However it made mindful and taught
— Seriously apathetic (@daynightlights) ٢٧ مايو ٢٠١٩
وكتب متفاعل:
ceronppe@
قضيت ليالي كثيرة مزعجة بلا نوم، مع شعور بالذنب يمزقني بسبب الأمور التي رأيتها؛ لأننا جميعا نرغب فقط في عمل مطحنة للألم يديرها المجنون. إذا تحدثت لأقول “الحرب أمر خاطئ”، فإن رفاقي في المعركة، وهم يقاتلون شياطينهم، ينبذوني.
وأشار أحد المستخدمين إلى الحربين في أفغانستان والعراق قائلا إنهما تسببتا له في “اضطراب ما بعد الصدمة وألم مزمن”. وأطلقت الولايات المتحدة الحرب في أفغانستان عام 2001 وفي العراق عام 2003. وأسفر النزاعان عن مقتل الآلاف من الجنود الأميركيين وإصابة الكثيرين بجروح. ولا تزال القوات الأميركية منتشرة في البلدين حتى اليوم.
وكتب مستخدم آخر “عاد والدي من القتال في العراق وكان في حالة غضب متواصل ومصابا بجنون الارتياب ومسيئا لغيره كثيرا. وبعد ذلك، خضع لكثير من العلاج لكن صحته العقلية والنفسية ليست على ما يرام حتى الآن. لقد تغيّر بالتأكيد بعد كل ما مرّ به”. وقال آخر “خدم ابني وشارك في عملية الحرية الدائمة (في أفغانستان) ثم عاد. ومن ثم تجنّد مجددا وانتحر برصاصة في رأسه”.
ورد مستخدم آخر على سؤال مؤسسة الجيش الأميركي قائلا إنه أصيب بما وصفه بـ”خلطة القتال”، أي اضطراب ما بعد الصدمة؛ اكتئاب شديد وقلق وعزلة، ومحاولات انتحار، وغضب لا محدود. “كلفني ذلك علاقتي بنجلي الأكبر وحفيدي. وكلّف بعض رجالي أكثر من ذلك بكثير”. وأضاف “كيف أثّرت خدمة الجيش عليّ؟ اسألوا عائلتي”. وتطرقت بعض الردود إلى جوانب أخرى. فذكرت مغردة:
Sexual harassment every day. Experiencing sexual assault. Protecting others from sexual assault. Sleeping w/ a knife @ night & holding my body against a door as a drunk male banged on our barracks door. A fear that never leaves me. That is how serving has impacted me.
— Hannah Funderburk (@HannahFunderbu3) ٢٦ مايو ٢٠١٩
وقال معلق:
GnomoreNiceGuy@
فقدت للتوّ ابن عمي بسبب شربه المياه “القذرة” في كامب ليغون. خدم بلده دون شكوى حتى لم يعد بإمكانه الوقوف. لقد كان بطل حياتي الطويل. ترك وراءه زوجة وطفلين جميلين.
وقال أحد المستخدمين “أجبرت على الاستقالة عندما كنت أخدم في الكويت خلال حرب الخليج الأولى لأنني مثلي. تم تسريحي بطريقة لم تكن مشرّفة رغم الشهادات بشأن أدائي المتميز”. بدورها، شكرت مؤسسة الجيش كل من رد في صفحتها الرسمية:
To everyone who responded to this thread, thank you for sharing your story. Your stories are real, they matter, and they may help others in similar situations. The Army is committed to the health, safety, and well-being of our Soldiers.
— U.S. Army (@USArmy) ٢٥ مايو ٢٠١٩
وأضافت:
USArmy@
بينما نكرّم في نهاية الأسبوع أولئك الذين قدموا التضحية الكبرى، عبر تذكر خدمتهم، ندرك أنه علينا رعاية من عادوا إلى بلدهم وهم يحملون ندوبا غير مرئية.



