إرهاب رجل قطر..

مسلحون يشنون هجوما على مقر بلدية لاسعانود شمال الصومال

أثارت الهجمات مخاوف سكان مدينة لاسعانود وقوات أرض الصومال التي تسيطر على مركز إقليم سول

يدفع الصومال ثمن سيطرة رجل قطر فهد ياسين القائم بأعمال مدير وكالة الاستخبارات والأمن القومي الصومالي، شن مسلحون مجهولون الليلة قبل الماضية هجوما على مقر بلدية مدينة لاسعانود مركز إقليم سول في شمال الصومال.

وأطلق المسلحون قذائف آر بي جي على مقر البلدية وأعقب ذلك تبادل لإطلاق النار استمر لفترة، ولم تكشف التقارير الواردة عن خسائر أسفر عنها الهجوم الذي تسبب في أضرار مادية لحقب بالمقر.

ويعتبر الهجوم الثاني من نوعه تشهده المدينة خلال أسبوع، وسبق أن تبنت جبهة تحرير الأقاليم الثلاث المعروفة اختصارا بـ SSC المعارضة لأرض الصومال والتي يقودها فيصل فلالغ مسئوليتها عن الهجوم الأول.

وقد أثارت الهجمات مخاوف سكان مدينة لاسعانود وقوات أرض الصومال التي تسيطر على مركز إقليم سول المتنازع عليه بين ولاية بونتلاند وإدارة أرض الصومال.

وفي وقت سابق كشفت صحيفة أمريكية شبكة الارهاب القطري في الصومال، واستهدافها استقرار الدولة الصومالية، تاكيدا لتقارير سابقة حول تمويل وإدراة قطر للإرهاب في القرن الأفريقي، عبر «فهد ياسين».

وفي التفاصيل، نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية تسجيلاً صوتياً سرياً يكشف تنفيذ تنظيم متطرف في الصومال تفجيرات من أجل تعزيز مصالح الدوحة.

وذكرت الصحيفة أن التسجيل الصوتي يكشف إقرار رجل الأعمال القطري خليفة المهندي، المقرب من أمير قطر، خلال حديث مع سفير الدوحة في مقديشو، أن المتطرفين قاموا بتفجير في مدينة بوصاصو لتعزيز مصالح قطر.

كذلك أفادت الصحيفة بأن المهندي قال لسفير الدوحة حسن بن حمزة بن هاشم بعد أسبوع من تفجير بوصاصو في 18 من مايو الماضي، إن قطر تعرف من يقف خلف التفجيرات والقتل.

نيويورك تايمز أوضحت أيضا أن المهندي وبن هاشم لم ينكرا التسجيل الصوتي، لكنهما قالا إنهما كانا يتحدثان كمواطنين عاديين وليس كمسؤولين قطريين.

إلى ذلك، نوّهت الصحيفة إلى أن السفير القطري لم يُظهر أي رفض أو استنكار لجهة أن القطريين لعبوا دوراً بالتفجيرات في الصومال، وقال المسؤول القطري في المكالمة إن هذه الهجمات تتم حتى يجبروا دولة تناهضها قطر على ترك الصومال.

يذكر أن الفضائح السياسية توالت بحق الدوحة مؤخراً، حيث أعلنت النيابة العامة في باكستان التحقيق مع رئيس الوزراء السابق شهيد خاقان عباسي في إطار قضية فساد ذات صلة بعقود استيراد غاز طبيعي مسال مع قطر.

خلال الأشهر الأخيرة ارتفعت حدة عمليات حركة الشباب الإرهابية، مع وجود صراع داخل وكالة الاستخبارات والأمن القومي؛ حيث أقدم رجل قطر «فهد ياسين» على فصل نائب الوكالة السابق الجنرال عبدالله عبدالله، الذي كشف علاقة «رجل قطر» بحركة الشباب الإرهابية، واختراق «الشباب» لوكالة الاستخبارات الصومالية، ونتيجة هذه التصريحات الفاضحة لدور«فهد ياسين» وعلاقته بالجماعت الإرهابية، تم فصل «عبدالله عبدالله» من الاستخبارات الصومالية وتجريده من رتبه العسكرية بقرار من الرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو.

واتهمت إذاعة  «آر. إف. إي» الفرنسية قطر بتسيير مصالحها التجارية في الصومال عبر تحالفها مع الإرهابيين، مؤكدة أن الدوحة حولت المنطقة إلى صراع لفرض نفوذها عبر أساليب غير مشروعة، بدعم تركي.

واعتبرت الاذاعة الفرنسية أن قطر تسيّر مصالحها التجارية في الصومال بالتحالف مع الإرهابيين، متهمة إياها بدعم التطرف في هذا البلد.

ولفتت إلى أن النظام الصومالي دعم الرواية القطرية، ما يكشف عن تواطؤ حكومة مقديشو مع الدوحة، موضحة أنه في المقابل، أكدت إدارة ولاية «بونتلاند» صحة التسريبات والشكوك حول ضلوع دولة أجنبية في تنفيذ الهجوم الإرهابي