الحرب في سوريا..
سقوط خان شيخون في قبضة القوات السورية مسألة وقت
اشتباكات مستمرة قرب خان شيخون هي الأعنف منذ بدء الهجوم على ادلب
باتت قوات النظام السوري الأحد على بعد كيلومتر فقط من مدينة خان شيخون في جنوب إدلب حيث تدور معارك عنيفة مع الفصائل الجهادية والمقاتلة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتحاول قوات النظام منذ أيام التقدم باتجاه مدينة خان شيخون، كبرى مدن ريف إدلب الجنوبي التي يمّر فيها طريق سريع استراتيجي يربط حلب بدمشق. ويقول محللون إن قوات النظام ترغب باستكمال سيطرتها عليه.
وأفاد المرصد بأن قوات النظام "باتت على تخوم مدينة خان شيخون". وقال مديره رامي عبدالرحمن "تدور معارك عنيفة بين الفصائل المقاتلة والجهادية من جهة وقوات النظام من جهة ثانية على بعد كيلومتر واحد غرب مدينة خان شيخون".
وأشار إلى أن قوات النظام تحاول التقدم أيضا من الجهة الشرقية لخان شيخون، إلا أنها تواجه "مقاومة عنيفة" من الفصائل.
وسيطرت القوات السورية على قرية تل النار القريبة وباتت بذلك على بعد ثلاثة كيلومترات من الطريق الدولي حلب - دمشق، الذي تسيطر الفصائل المقاتلة والجهادية على جزء منه يمر من محافظة إدلب.
ويشكل الطريق شريانا حيويا يربط بين أبرز المدن تحت سيطرة قوات النظام من حلب شمالا مرورا بحماة وحمص وسطا ثم دمشق وصولا إلى معبر نصيب الحدودي مع الأردن.
وقتل جراء معارك خان شيخون منذ ليل السبت الأحد 45 مقاتلا من الفصائل، بينهم 32 جهاديا، فضلا عن 17 عنصرا من قوات النظام، وفق حصيلة جديدة للمرصد السوري.
وتعرضت مدينة خان شيخون لهجوم كيميائي في أبريل/نيسان 2017 أسفر عن مقتل أكثر من 80 شخصا. واتهم خبراء من الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية ودول غربية دمشق بتنفيذه، الأمر الذي طالما نفته الأخيرة.
وردا على الهجوم، استهدفت الولايات المتحدة حينها مواقع عسكرية سورية بعشرات الصواريخ.
وخان شيخون اليوم شبه خالية من السكان الذين فروا إلى مناطق أكثر أمانا منذ بدء التصعيد في منطقة إدلب قبل أشهر. وكان يسكنها نحو مئة ألف شخص، غالبيتهم من النازحين الذين لجأوا إليها خلال السنوات الماضية.
ومنذ نهاية أبريل/نيسان، تتعرض مناطق في إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة، تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) وتنتشر فيها فصائل أخرى معارضة أقلّ نفوذا، لقصف شبه يومي من قبل النظام وحليفه الروسي.
وبعدما تركزت المعارك خلال الأشهر الثلاثة الأولى في ريف حماة الشمالي، بدأت قوات النظام في الثامن من الشهر الحالي التقدم ميدانيا في ريف إدلب الجنوبي.
وتسبب التصعيد، وفق حصيلة للمرصد، بمقتل أكثر من 860 مدنيا فضلا عن حوالى 1400 مقاتل من الفصائل وأكثر من 1200 عنصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.
وقتل الأحد أيضا مدنيان، أحدهما طفل، في قصف جوي مستمر على جنوب إدلب. ومنطقة إدلب مشمولة مع محيطها باتفاق روسي تركي منذ سبتمبر/أيلول 2018، نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل. كما يقضي بسحب الفصائل المعارضة أسلحتها الثقيلة والمتوسطة وانسحاب المجموعات الجهادية من المنطقة المعنية. لكن لم يتم تنفيذه.
وتشهد سوريا نزاعا داميا تسبّب منذ اندلاعه في 2011 بمقتل أكثر من 370 ألف شخص وأحدث دمارا هائلا في البنى التحتية وأدى إلى نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.



